واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمد شكيب الأغا
الشهيد المجاهد
محمد شكيب الأغا
تاريخ الميلاد: الأربعاء 30 أكتوبر 1991
تاريخ الاستشهاد: الإثنين 14 يوليو 2014
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "محمد شكيب الأغا": العابد الزاهد الباحث عن الشهادة

الإعلام الحربي _ خاص

محمد رسمت حدود الوطن بدمك الطاهر، وبأشلائك المتناثرة التي غطت المكان، ورسمت في قلوبنا لوحة النصر الأكيد، وعلمتنا أن الشهادة هي العنوان، رحمك الله محمد شكيب الأغا وهنيئاً لك الشهادة وأنت تلحق بالركب الأطهار في معركة الدفاع عن كرامة الأمة وعزتها.

نشأ شهيدنا محمد شكيب عثمان الأغا 23عاماً في كنف أسرة فلسطينية متواضعة، وملتزمة بتعاليم الإسلام، لها جذورها الممتدة في عمق هذه الأرض المباركة، حيث يعمل معظم أفراد أسرته في حقل الزراعة، فعاش محمد سنوات طفولته مرتبط بالأرض، فتعلم منها العطاء والبذل والطيبة والصفاء.

رحلة الجهاد
"الإعلام الحربي" لسرايا القدس كان في ضيافة أسرة الشهيد محمد الأغا بمنزلهم الواقع في منطقة السطر الغربي، حيث بدأ والده حديثه بالثناء على الشهيد والرضا عليه والدعاء له بالقبول في جنات النعيم.

وقال والده الحاج "أبو أكرم" 81عاماً:" محمد كان قلبه رقيق طيب خلوق حنون، ملتزماً في صلاته وصيامه، حيث كان يؤذن في مسجد عبد الرحمن الأغا"، مؤكداً فخره واعتزازه بالعمل الجهادي الذي كان الشهيد "محمد" يقوم به ضد بني صهيون ونيله شرف الشهادة في سبيل الله، التي سعى لنيلها.

وأكمل حديثه قائلاً :" بعض من الناس من سكان المناطق الحدودية، كانت تأتي وتحدثني عن رؤيتها لنجلي قرب السياج الأمني الفاصل بين قطاع غزة وفلسطين المحتلة، وعندما كنت اسأله؟، كان يقول لي أنا أجاهد في سبيل الله ولا ارغب من هذه الدنيا إلا نيل الشهادة، ولم أمنعه، لأني رأيت في حديثه الصدق والإخلاص والرغبة في مواصلة هذا الطريق المعبد بالصعوبات والأشواك".

ولفت الوالد الصابر إلى المحبة الكبيرة التي تركها الشهيد "محمد" في قلوب كل من عرفه، وخاصة رواد مسجد "عبد الرحمن الأغا" الذي كان يؤذن فيه، ويصلي بالناس أحياناً، ويحفظ أبناء المنطقة القرآن الكريم.

الابن المحبوب
أما والدته الصابرة المحتسبة فتحدثت بصوت حمل في نبراته كل معاني الأمومة، عن رغبته الجامحة بنيل الشهادة في سبيل الله مقبلاً غير مدبر، طالباً منها مراراً وتكراراً الرضا عليه وعدم البكاء على فراقه لحظة تلقيها نبأ استشهاده، لعلمه المسبق بمدى حبها الشديد له وقلقها الدائم عليه لأنه اصغر أبنائها وأقربهم إلى قلبها، سائلاً إياها الدعاء له في دبر كل صلاة بنيل شرف الشهادة في سبيل الله كي يعز بها الإسلام وأهله ويذل بها الشرك وأهله، كما كان يردد دوماً على مسمعها. وتابعت الأم الصابرة قولها:" لقد نال شرف الشهادة كما أراد وتمنى بعد أن أذن بالناس لصلاة المغرب، وصلى معهم، ثم تناول طعام الإفطار برمضان على عجل كأنه يسارع الخطى نحو وعد الله له".

وتطرقت "أم أكرم " خلال حديثها المفعم بالحب والبذل والعطاء إلى فصول عديدة من حياة "محمد " المكللة بالفخر والاعتزاز قائلة بصوت خافت حزين:" لقد طبع في كل لحظة من حياته ذكرى لن تمحوها الأيام والسنين، فبعضها كان ينم على مدى الانتماء للإسلام العظيم، حيث كان كل وقته مشغول في سبيل الله، حتى انه لم يكن ليعطي جسده فسحة للراحة كما حال الكثير من أقرانه".

ولفتت أم أكرم إلى أنها كثيراً ما كانت تحدثه عن رغبتها في أن تزوجه، لكنه كان يقول لها :" يا أماه لقد علمتي انه ليس لدي رغبة في الزواج في هذه الدنيا، فزوجي إخواني وافرحي بهم، أما أنا فادعي لي الله، أن يرزقني الشهادة كي يتسنى لي أن ألبسك ووالدي تاج الوقار الدرة فيه بالدنيا وما فيها من نعيم".

الطيب الخلوق
أما شقيقه إيهاب فقال:" كان محمد طيباً خلوقاً ، شديد الخوف من الله حريصاً على عدم مخالفته في ابسط الأمور، شجاعاً صلباً عنيداً لا يعرف الخوف في مواجهة الطغاة وأعداء الله من بني صهيون ".

وذكر إيهاب إلى أن ميلاد شقيقه الشهيد محمد شكيب الأغا" كان في 30/10/1991 في منطقة السطر الغربي حيث تقطن عائلته شمال غرب مدينة خان يونس ، مؤكدا أن شقيقه كان الأخير بين أشقائه وشقيقاته السبعة، بالإضافة إلى والديه.

ودرس الشهيد "محمد" المراحل الدراسية المختلفة في مدارس عبد الله صيام، وأكمل المرحلة الثانوية في مدرسة هارون الرشيد، وحصل على شهادة الدبلوم في "إدارة الأعمال" من كلية العلوم والتكنولوجيا بخان يونس.

مجاهد صنديد
وعن حياته الجهادية وعمله العسكري تحدث رفيقه المجاهد في سرايا القدس، أبو عبد الله ، قائلاً :" كان تقبله الله، وأسكنه فسيح جناته رجل قلبه عامر بالإيمان ومعلق بالمسجد، كما كان شجاعاً مقداماً وفارس من فرسان الإسلام ومجاهداً صلباً عنيداً في النزال ".

وأضاف: لقد كان رجل حامل رسالة الإسلام العظيم، لذا باستشهاده ترك فراغاً كبيراً لا أحد يستطيع أن يملأه إلا هو المؤذن الداعية المحفظ المجاهد الصنديد"، مؤكداً مشاركة الشهيد "محمد" رفاقه في سرايا القدس في العديد من العمليات الجهادية التي من أبرزها إطلاق العديد من الصواريخ القدسية نحو المغتصبات الصهيونية وخاصة في معارك " السماء الزرقاء" و "كسر الصمت" و " البنيان المرصوص".

قصة استشهاد
تؤكد والدته أم أكرم إلى أن الأيام الأخيرة من حياة نجلها كانت محفولة، فلم يكن يمكث في البيت أكثر مما يمكث خارجه، وتكمل الوالدة الصابرة المحتسبة قولها " طلب مني محمد إعداد طعام الإفطار له، وهو ذهب إلى المسجد ليؤذن لصلاة المغرب، وبعد أن أذن المغرب، وصلى في مسجد عبد الرحمن، عاد إلى البيت، وتناول طعام الإفطار على عجل، وخرج بعد أن تلقى اتصالاً من احد إخوانه المجاهدين".

وتضيف " لحظات، وسمعت انفجار قريب هز المنطقة ، فشعرت بألم شديد، وأيقنت وقتها أن محمد قد حدث معه شيء"، مؤكدة أن خبر استشهاد نجلها كان صادم لها ولأسرتها، رغم توقعها حدوثه".

وتعرض الشهيد محمد مساء يوم الاثنين الموافق 14/7/2014م، لعملية اغتيال صهيونية نفذتها طائرات الاستطلاع الصهيونية، حيث استهدفته والشهيد المجاهد محمد أبو يوسف، وشقيقه أحمد، أثناء تنفيذهم لمهمة جهادية.


الاغا
الاغا

الاغا
الاغا
الاغا

الاغا
الاغا
الاغا
الاغا
الاغا
الاغا
الاغا

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م