الشهيد المجاهد "ناصر عبد الرازق بدران": نال ماتمنى وأحب

الشهيد المجاهد "ناصر عبد الرازق بدران": نال ماتمنى وأحب

تاريخ الميلاد: السبت 04 أكتوبر 1969

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: طولكرم

تاريخ الإستشهاد: الأحد 21 أبريل 2002

الاعلام الحربي – خاص

على ارض بلدة دير الغصون المعتزة بقدم تاريخها وبحاضرها، والشامخة بعطاء أبناء سرايا القدس الذين يقدمون أرواحهم فداءً للعدل والحرية، ولد شهيدنا البطل ناصر بدران بتاريخ 4/10/1969.

عاش الشهيد ناصر طفولته في بلدته دير الغصون، ترعرع شهيدنا على حب الوطن وترابه، وعلى حب الأهل وحب الفقراء، تعلم في مدارس بلدته حتى الصف التاسع، أحب الجميع وأحبه الجميع، لحسن معاشرته ولابتسامته الهادئة التي تعلو على كل الألم والمعاناة رغم ظروف الحياة وقسوة المحتلين، عاش في أسرة فقيرة ومكافحه ولم يكمل دراسته حيث اخذ يعمل مع والديه في الزراعة وغيرها، وكان كما هم الفقراء دوما عظماء بإيمانهم انتماءً وصدقا تضحيةً وفداء، جباههم عالية وشامخة.

كانت مساجد دير الغصون محط رحال الشهيد المجاهد ناصر بدران في جميع الأوقات، فكان مواظبا على الصلاة في وقتها والمشاركة في الدروس والندوات الدينية، كما كان يكثر من الصيام وقراءة القرآن الكريم، كل ذلك كان كفيلا أن ينشأ شهيدنا البطل على محبة الله وظلاله ... فكان دوما صافي القلب وحسن المعاملة مع الآخرين عطوفاً يحب الخير للجميع.

مشواره الجهادي
كان الشهيد مجاهدا منذ صباه وكان فؤاده ينبض بالمقاومة والجهاد ضد العدو المحتل, شارك في الانتفاضة الأولى بقوة وزخم ورجولة في كل فعالياتها ونشاطاتها، وبكل الشوارع والأزقة والجبال، وكان قدوة لأقرانه وأبناء بلدته في النضال والعنفوان, وقد تم اعتقاله أكثر من مرة عام1988 قضى حكم 9شهور والأخرى كانت بعد مطاردة دامت أكثر من سنة, ليعتقل عام1990م حكم عليه بالمؤبد ليمضي منها في الأسر ست سنوات حتى تم الإفراج عنه بموجب اتفاق أسلوا المشئوم، خرج من الأسر أكثر شموخا وأكثر إرادة وتصميم على مواصلة الدرب حتى النصر أو الشهادة، وخاصة بعد أن تعرف في الأسر على حركة الجهاد الإسلامي وانتمى إليها بحكم ميوله الإسلامي وحبه للإسلام وفلسطين وقناعته بعجز المشروع غير الإسلامي، فخرج من الأسر يحمل قوة الإيمان وعظمة الإسلام في قلبه وفكر الجهاد الإسلامي في عقله ووجدانه، لا يلتفت إلى حب الدنيا وزينتها، مقبلا على الجهاد في سبيل الله.

تفاصيل الاستشهاد
تعرض شهيدنا ناصر بدران للأذى والملاحقة والمطاردة ، بينما كانت قوات الاحتلال تفرض منع التجول على بلدة دير الغصون 4 ايام، رفع منع التجول لمدة ساعتان، فخرج شهيدنا البطل من بيته، كما خرج الناس جميعا ليشتروا ما يلزمهم وأطفالهم من طعام وغيره، وبعد أن زود أسرته بما يلزمهم من أغراض لبيته، خرج من البيت وتوجه إلى أطراف البلدة يعد كمينا للجنود الصهاينة لينقض عليهم عندما يعودوا لمنع التجول، وبينما هو في أطراف البلدة فإذا بدورية صهيونيه "جيب عسكري" أمامه في الطريق، فأشهر سلاحه وانقض عليهم بإطلاق النار، فولوا مدبرين وقدمت التعزيزات العسكرية إلى المكان، واشتبك معهم شهيدنا البطل حتى إصابته و فاضت روحه الطاهرة إلى بارئها، فمضى شهيدنا نحو النهايات المزهرة، بعد أن طبع على تراب الوطن لغة عشاق الشهادة في تاريخ 21/4/2002.

نم قرير العين يا ناصر عند رب كريم .... في حواصل طير خضر ... إن شاء الله ... إن دمك الذي روى الأرض قد انبت زرعا مقاتلا يلعن المحتلين صباح مساء .... لك المجد والشموخ ولهم الذلة وعليهم اللعنة .... عندما علا رأسك نحو السماء وعلا نعلك فوق رؤوس المحتلين والجبناء.

الشهيد المجاهد "ناصر عبد الرازق بدران": نال ماتمنى وأحب