واحة الخالدين/ الاستشهاديون/ الاستشهادي المجاهد: أحمد سامي أبو خليل
الاستشهادي المجاهد
أحمد سامي أبو خليل
تاريخ الميلاد: الجمعة 02 يناير 1987
تاريخ الاستشهاد: الثلاثاء 12 يوليو 2005
المحافظة: طولكرم
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة

الاستشهادي المجاهد "أحمد سامي أبو خليل": استبدل بشهادة العلم الشهادة في سبيل الله

الإعلام الحربي _ خاص

هم الذين برحيلهم لا تموت الذكرى، فمع كل قطرة دم تقطر على هذه الأرض تفوح ريحهم العطرة، ويصبح حلم التحرير أقرب من أي وقت مضى، إنهم الشهداء الأبرار الذين حملتهم الشهادة إلى السماء حيث النبيون والصديقون، كيف لا وهم الذين حملوا هم الوطن ودافعوا عن ثراه؟! واحد من أولئك الفرسان الأشاوس الذي فدوا الأرض بدمهم الطاهر هو الاستشهادي المجاهد أحمد سامي أبو خليل ابن طولكرم مخرجة الاستشهاديين الأحرار الذين أبوا الذل والمهانة وساروا على درب المعلم الأول الشهيد الدكتور فتحي الشقاقي.

الميلاد والنشأة

ولد الاستشهادي المجاهد أحمد سامي أحمد أبو خليل (غاوي) في 2 يناير (كانون الثاني) 1987م، وهو الابن البكر لوالده سامي الذي رأى في وجهه براءة الطفل وعيون الفارس المغوار، فكبر وترعرع في أسرة بسيطة على حب الجهاد والمقاومة بقرية عتيل بطولكرم.

تلقى شهيدنا المجاهد أحمد تعليمه الابتدائي في مدارس القرية، ثم انتقل إلى المرحلة الإعدادية ليتلقى الدراسة في مدارس عتيل كحال أبناء قريته إلى أن بلغ المرحلة الثانوية العامة، وقد اختار الفرع التجاري.

عُرف عن شهيدنا المجاهد أحمد أنه من هواة لعب كرة القدم حيث تميز عن أقرانه في ممارسة هذه الهواية التي أحبها منذ نعومة أظافره، وفق أشقائه.

صفاته وأخلاقه

الاستشهادي الفارس أحمد مثال يحتذى به في الأدب ومكارم الأخلاق حيث تقول والدته إنه التزم منذ كان عمره خمس سنوات بالصلاة، وحرص على مشاركة والده في أدائها في المسجد كلما سمع الأذان.

أما عن قربه من والدته فتقول:" أحمد من خيرة الأبناء المخلصين والمطيعين لأسرتهم، حرص على تلبية احتياجاتي ولا يرفض لي طلبًا قط، وحرص على مساعدتي ومساعدة والده وإخوانه".

كما تؤكد الوالدة أن نجلها الاستشهادي تمتع بعلاقات طيبة مع الجميع لدماثة خلقه وطيبة قلبه مشيرة إلى أنه عُهد محبوبًا لكافة المحيطين به من أصدقاء وجيران وأقارب.

مشواره الجهادي

يقول رفقاء درب الاستشهادي الفارس أحمد أبو خليل إنه من ناشطي الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي غر أنهم لم يعرفوا أنه منضم تحت لواء سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي.

وأشار رفاق درب الاستشهادي المجاهد أحمد إلى أنه من أشد الناقمين على الاحتلال وأعوانه في ضوء الممارسات العدوانية البشعة بحق أبناء شعبنا الفلسطيني مؤكدين حرصه على المشاركة في كافة المواجهات التي شهدتها طولكرم.

أما والدة الاستشهادي المقدام أحمد فتقول إنه تأثر كثيرًا بالمشاهد التي رآها من تخريب واعتقالات وقتل للنساء والشيوخ والأطفال في الأراضي الفلسطينية، وهذا ما جعل قلبه يفيض حقدًا على جيش الاحتلال.

موعد مع الشهادة

في يوم نجاحه بامتحان الثانوية العامة وتحديدًا في 12 يوليو (تموز) 2005م وبدلً من أن يتوجه لاستلام شهادة نجاحه توجه الاستشهادي المجاهد أحمد أبو خليل إلى أراضينا المحتلة عام 1948م حيث حمل حزامه الناسف تحديدًا إلى منطقة أم خالد (نتانيا) داخل السوق التجاري، وقام بتفجير نفسه حيث أسفرت العملية البطولية عن مقتل 5 من الصهاينة وإصابة العشرات بجروح خطيرة ومتوسطة.

وعن تلك اللحظة تقول والدته:" لقد تفاجأنا بغياب أحمد عن البيت منذ ساعات الصباح وحتى حل المساء، حينها بث التلفزيون نبأ استشهاده، وفي تلك اللحظة فقدت صوابي وشعرت بدوار وسقطت مغشيًا علي، فلقد أعددت نفسي لاستقباله وهو يحمل شهادته لا أن يعود شهيدًا، ولكنها الشهادة في سبيل الله، وأي عمل خير من هذا العمل؟".

وقد أعلنت سرايا القدس مسئوليتها عن العملية البطولية التي نفذها الاستشهادي أحمد في مدينة أم خالد المحتلة، وتوعدت الكيان الصهيوني بالمزيد من العمليات الجهادية ردًا على جرائم العدو الصهيوني.

هناك تفتت جسد الاستشهادي الفارس أحمد فداء لفلسطين الحبيبة التي يرخص لأجلها الغالي والنفيس على أن يكون دمه قنديلاً يضيء درب المجاهدين الأبرار.