واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: عز الدين نعيم بلبل
الشهيد المجاهد
عز الدين نعيم بلبل
تاريخ الميلاد: الأحد 25 يناير 1987
تاريخ الاستشهاد: السبت 12 يوليو 2014
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "عز الدين نعيم بلبل": حافظ كتاب الرحمن وكروان سلاح الإشارة

الإعلام الحربي – خاص

ليس غريبا أن يترجل الفرسان، ليس غريباً أن يمتزج تراب الأرض بطهر دمهم الزكي ، ليس غريبا أن يختلط حولهم عبق الأزهار مع المسك المنبعث من جروحهم، فهم من تقدموا الصفوف في كل الميادين ، وجعلوا لهم موطئ قدم في كل ساحة ونزال ، هؤلاء هم الجنود الميامين، أبناء السرايا المظفرين..

أمام سيل الدم النازف من عروق الطاهرين، استوقفتنا سيرة عطرة من عبق المحمديين العاشقين، سيرة يملؤها الحب والعمل لبطل عزّ عليه أن يرى وطنه مكبلاً بالأصفاد والأغلال، فطاف الأرض حتى يكون في جمع المحررين .. إنه الشهيد الهمام عز الدين نعيم بلبل بطل من أبطال سرايا القدس وفارس من فرسان سلاح الإشارة ..

ميــلاد القمر
أشرقت نور شمس شهيدنا المجاهد عز الدين نعيم بلبل في25يناير/كانون الثاني من عام 1987م بمدينة رفح التي عشقها وأحبها وأحبه كل من فيها، ولكن هذا العشق لم ينسه بلدته الأصلية يافا التي هاجر منها أجداده، تعلم عز الدين بين أزقة مدينة رفح الفقيرة دروس الأمل وعدم اليأس، والرجولة وحب الجهاد في سبيل الله.

تربى شهيدنا المجاهد عز الدين بلبل في أسرة ملتزمة ومحافظة، تشرّب منها حب المساجد والارتياد عليها، فكان منذ الصغر مرافقاً لأبيه إلى المسجد، الأمر الذي زرع في قلبه الخير والطاعة والحب والاحترام حتى أكرمه الله تعالى بحفظ القرآن الكريم كاملاً.

ودرس شهيدنا المغوار في مدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين، وكان جيداً في تحصيله العلمي خصوصاً في المرحلة الإعدادية، حيث بدأ نشاطه الفعلي في تلك المرحلة والتي تميزت بالظهور والنشاط ومن ثم أكمل الثانوية في مدرسة بئر السبع وحصوله على معدل جيد أهله لإتمام دراسته الجامعية في تخصص الدراسات الإسلامية بتقدير امتياز، وتمتع شهيدنا بصفات الرجل المتدين الغيور على دينه، الخلوق المهذب بين أهله وجيرانه.

علاقة شهيدنا بوالديه
كانت علاقة شهيدنا المغوار بوالديه علاقة شباب الإسلام وشباب القران بأهلهم ، فكان رءوفاً رحيماً عليهما مطيعاً لهم لأبعد الحدود، وكان دائماً يطلب الدعاء من والدته حتى يوفقه الله في عمله وجهاده، وعرف عنه المحافظة على صلة رحمه ولم يتأخر يوماً على خدمتهم .

الأستاذ نعيم بلبل والد الشهيد وفي حديثه للإعلام الحربي، أكد أن رحيل نجله خلف فراغاً كبيراً في قلوب أهله ورفاقه ومحبيه. مشيراً إلى أن عز الدين كان شعلة من النشاط والحيوية، وأمضى معظم أوقاته في الإعداد والجهاد، لدرجة أن عائلته كانت تفتقده أيام متواصلة دون أي تواصل معها نظراً لانشغاله الدائم في مهماته داخل العمل الجهادي.

وأوضح أن عز الدين قد أعطى المقاومة كل شيء، وغمره الفخر بأن يكون جنديًا من جنودها، حمل طوال عمره همين، أولهما : تحرير الأرض من دنس الاحتلال، ونشر تعاليم الدين الإسلامي الحنيف ثانيًا، وسعى لذلك بكل ما أوتي من قوة وعزيمة، إلى أن جاءت لحظة الارتقاء ليلتقي بأحبته من الشهداء والصديقين.

وقال أن ثقته بالله ويقينه عليه أعانه على إجتياز مرحلة صعبة لا يحتمل قسوتها إلا المؤمنون الصادقين الذين يمحصهم الله ويبتليهم بأعز الأعزاء ويصطفيهم شهداء، فكان استشهاد عز الدين بالنسبة له فخر واعتزاز وشموخ واباء.

وأفاد الأستاذ نعيم في حديثه لـ"الاعلام الحربي" ونقلاً عن لسان إحدى قريباته رؤية خير عندما رأت في منامها الشهيد عز الدين بلبل مستشهداً خلال المعركة وقد أحضر للصلاة عليه بامامة النبي الأكرم صلى الله عليه وآله وسلم في جمع غفير من الناس، حيث كانت هذه الرؤية بمثابة البشرى التي أثلجت صدور أهل وأصدقاء ومحبين الشهيد.

وفي لفتة إنسانية هامة أفصح عنها الأستاذ نعيم على اعتزام عز الدين رحمه الله عقد قرانه على ابنة عمه والذي كان مقرراً يوم استشهاده بعد صلاة التراويح، إلا أن أمر الله حال بينه وبين ذلك.

التزامه في بيوت الله
كان للشهيد المجاهد عز الدين بلبل الدور الدعوي البارز في مسجد الإسراء، حيث كان شاباً عرف بالتزامه الديني والأخلاقي، وامتاز بإخلاصه في عمله لله عز وجل, ولم يعرف الرياء ولم يسعى إلى إرضاء الناس تقديماً على رضي الله عز وجل .

وحرص عز الدين على قراءة القرآن الكريم حتى أتم حفظه كاملاً، وانطلق من قلب سورة الإسراء كالشعلة المتقدة التي تلهب قلوب الغاصبين دون كلل أو ملل .

درب الجهاد والمقاومة
لم يكن لهذا الالتزام والأخلاق الرفيعة إلا أن تكشف عن شخصية قرآنية، ملتزمة بسنة الحبيب المصطفى، ومجتهدة في الدعوة لمنهج السماء وملتزمة في شريعة القرآن.

وعمل شهيدنا في كافة مجالات العمل الحركي وقام بعقد الكثير من الأنشطة والفعاليات والمسابقات والدوريات والأمسيات والزيارات الأخوية ضمن هذا العمل الحركي.

والتحق عز الدين في صفوف السرايا عام 2004م ليصبح مجاهداً من مجاهدي قافلة الجهاد في سبيل الله. وكان يلبى نداء الجهاد في كل وقت وبهمة عالية وبروح تواقة للشهادة في سبيل الله عز وجل, مما حذا بإخوانه منحه ثقة عالية إلى أن عمل ضابطاً في وحدة سلاح الإشارة بلواء رفح .

هذه الثقة لم تزد شهيدنا سوى نشاطاً وعملاً للشهادة التي يتمناها بالليل والنهار، فخرج في العديد من المهمات الجهادية, وأبدع في كل الميادين واستحق لقب البطولة.

وفي شهادة أحد أصدقاء الشهيد عز الدين بالعمل الجهادي، أوضح المجاهد أبو محمد بأن الشهيد قد عمل ضابطاً على جهاز إرسال البرقيات العسكرية الموجهة من قيادة السرايا إلى المجاهدين والمرابطين في الميدان، وعمل في مجالات عدة منها الدعوية والإعلام والتدريبات اللاسلكية بشتى أنواعها.

وأضاف:" عز الدين تم تعينه كمسئول لقسم الهندسة والصيانة في وحدة سلاح الإشارة بلواء رفح ، حيث قام بعمل دءوب على تجهيز الأجهزة اللاسلكية وبرمجتها،بالإضافة إلى مشاركته بتنفيذ العديد من المهمات على مستوى قطاع غزة بمساعدة إخوانه في وحدات الإشارة.

وقال:" كان للشهيد عز الدين بلبل دور بارز في تطوير وإنجاح عمل وحدة سلاح الإشارة، خاصة خلال المعارك التي خاضتها سرايا القدس في الأعوام السابقة وصولاً إلى معركة "البنيان المرصوص".

وبين أبو محمد أن الشهيد رحمه الله حرص على مواصلة عمله بالليل والنهار رغم صعوبة الظرف الأمني، لتوفير اتصال آمن عبر الموجات اللاسلكية لإخوانه المجاهدين أثناء معركة "البنيان المرصوص" وعلاوة على ما سبق فقد تم إدراجه على قوائم الاستهدافات الصهيونية، ليرتقي شهيداً بعدها أثناء تأديته لإحدى المهام الموكلة إليه في المنطقة الشمالية لمدينة رفح إثر استهدافه يوم السبت الموافق 12/7/2014، بصاروخين من قبل طائرات الاستطلاع الغادرة بعد أن أصيب إصابة بالغة أدت لاستشهاده بعد ساعات.

رحيل القمر
لم يكن لهذه الحياة المثقلة بالعمل الدعوي والجهادي إلا أن تنتهي بشهادة زكية تشفع لصاحبها وتدخله الجنان من أوسع أبوابها بإذن الله ورحمته.

رحل عز الدين ليفتح صفحة جديدة من صفحات العز المشرقة التي خطتها دمائه الطاهرة لترسم بقدسيتها آيات الانتصار الإلهي الموعود على البغاة المجرمين.

رحمك الله يا أبا فراس وأسكنك فسيح جناته وإننا على العهد باقون، وستظل سيرتك العطرة تهب بنسمات المسك الندية لتحفر المحبة في القلب ولا ينمحي إلى الأبد.

 

عز الدين بلبل

عز الدين بلبل

عز الدين بلبل

عز الدين بلبل

عز الدين بلبل

عز الدين بلبل

عز الدين بلبل

عز الدين بلبل

عز الدين بلبل


عز الدين بلبل

عز الدين بلبل

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م