واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: فهد محمود الأغا
الشهيد المجاهد
فهد محمود الأغا
تاريخ الميلاد: الأحد 03 يونيو 1990
تاريخ الاستشهاد: الثلاثاء 29 يوليو 2014
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "فهد محمود الأغا": المجاهد الزاهد البار بوالديه

الإعلام الحربي _ خاص

عام مضى، ونحن لازلنا نبحر في فصول حياة رجال فقدناهم في معركة "البنيان المرصوص"، كانوا قناديل تضيء عتمة الطريق نحو فلسطين كل فلسطين، فكم هي الحياة قصيرة، حين نسرد قصة رجالٌ صدقوا ما عاهدوا الله عليه، وقدموا حياتهم رخيصة من أجل أن نعيش حياة العزة والكرامة.

زففته للحور العين عريساً
"الإعلام الحربي" لسرايا القدس كان في ضيافة أسرة الشهيد المجاهد فهد محمود جابر فالوجي الأغا 24عاماً، الذي ارتقى إلى علياء المجد في ثاني أيام عيد الفطر المبارك العام المنصرم.

والدة الشهيد أم فهد بدأت حديثها المفعم بالحب والحنان، عن اللحظات الأخيرة في حياة نجلها البكر الشهيد فهد قائلةً:" في صباح ذلك اليوم الذي ارتقى فيه شهيداً، تزين نجلي فهد، بعد أن خفف شعره وهذب لحيته، وجاءني مبتسماً، وهو يقول أنا اليوم عريس يا أمي فقبلته وقلت له إن شاء الله يا أمي".

صمتت الأم لبرهة من الوقت، وهي تحاول أن تخفي دمعة حزينة محبوسة في مقلتيها، ثم استطردت قائلة:" لم يمضي مساء ذلك اليوم، حتى كان استشهاده وزفه ورفاقه إلى حور العين"، مرددة كلمات الحمد والثناء لله على فضل الله ومنته أن اختار فلذة كبدها شهيداً في سبيله، متوجهة بالدعاء لله أن ينتقم من كل من يساعد الاحتلال الصهيوني في قتل أبناء شعبه.

لحظة مؤلمة
بينما تحدث الوالد الصابر أبو فهد عن تلك اللحظة المؤلمة التي رأى فيها نجله مدرج بدمائه، قائلاً:" في اللحظة التي تم فيها قصف نجلي وأصدقائه، كنت أصلي صلاة العشاء، فأسرعت على صوت القصف إلى حيث يجلس فهد وأصدقائه، فوجدتهم فوق بعضهم البعض من شدة القصف، غرقى في دمائهم، فبدأت ابحث عن نجلي فهد بين أصدقائه، فوجدته في الرمق الأخير يلفظ أنفاسه، فوضعت رأسه على صدري وأنا أردد كلمات الحمد والرضا، قبل أن يقوم الأهل وأبناء الجيران بمعاونتي على حمل جثامين الشهداء ونقلهم إلى المستشفى "، داعياً المولى عز وجل أن يتغمد الشهيد ورفاقه في واسع رحمته، وأن يدخلهم فسيح جناته، وأن يجمعه وعائلته وكل ذوي الشهداء في مستقر رحمة الله ورضوانه.

وتطرق الوالد المحتسب خلال حديثه إلى حُسن أخلاق نجله فهد، وأدبه وبره له ولأمه وجدته، وزيارته لأرحامه، قائلاً :" فهد لم يكن ابني فقط بل كان أخي وصديقي ورفيقي، ومن يعينني على توفير كل ما يطلبه البيت من مأكل ومشرب في ظل الحصار وغلاء المعيشة"، مشيراً إلى أن نجله الشهيد اضطر لترك مقاعد الدراسة بعد أن أنهى مرحلة الثانوية العامة، ليعمل موزعا لأنابيب الغاز، ليعينه على متطلبات الحياة.

الأخ النصوح
أما شقيقه محمد فأشاد بما يتمتع به الشهيد فهد من دماثة أخلاق وشعور بالمسئولية، وحرصه على تربية ونصيحة أشقائه وشقيقاته لما فيه خيرٌ لهم، قائلاً :" كان الشهيد فهد _ رحمه الله_ يحدثني على مواصلة القراءة والصلاة في المسجد وقراءة القرآن"، مؤكداً أن شقيقه الشهيد كان يغضب كثيراً منه حين كان يراه يهمل دراسته أو قراءة القرآن من أجل ممارسة اللعب.

ميلاده ونشأته
وتجدر الإشارة إلى أن الشهيد فهد محمود جابر فالوجي الأغا، جاء فجر ميلاده بتاريخ 3/6/1990م، لأسرة فلسطينية ممتدة الجذور، اتخذت الإسلام منهجاً وطريق حياة تتكون من شقيقين وخمس أخوات بالإضافة إلى الوالدين.

شهيدنا فهد درس المرحلة الابتدائية والإعدادية في مدرسة الشهداء، ثم درس المرحلة الثانوية في مدرسة خالد الحسن، لكن اضطر لترك مقاعد الدراسة لمساعدة والده.

مشواره الجهادي
أيقن شهيدنا فهد الأغا كما كل الشعوب التي تعيش تحت نير الاحتلال أن الطريق الوحيد لتحرير فلسطين، لن يكون إلا عبر بوابة المقاومة _ فما أخذ بالقوة لن يسترد إلا بالقوة_ فبدأ رحلة بحثه عن الوسيلة التي من خلالها يستطيع أن يقوم بواجبه نحو أرضه ومقدساته ويدافع عن أهله وشعبه، ويحول دون استفراد العدو الصهيوني فيهم، فوجد ضالته بعد رحلة بحثٍ، في طريق الوعي والإيمان والثورة، فكان انضمامه لصفوف حركة الجهاد الإسلامي في عام 2008م، ثم كان انضمامه لصفوف الجناح العسكري سرايا القدس في عام 2010م.

ويسجل لشهيدنا مشاركة إخوانه في الرباط على الثغور، وإعداد العدة لمواجهة أي حماقة صهيونية، كما يسجل لشهيدنا مشاركة إخوانه المجاهدين الفاعلة في معركة "البنيان المرصوص".

استشهاده
ارتقى الشهيد المجاهد فهد الأغا في مساء يوم 29/7/2014م، بقصف صهيوني من طائرة استطلاع استهدفته وعدد من المجاهدين، أثناء تواجدهم داخل عريشة نخيل فوق منزل عائلة الشهيد فهد، حيث استشهد في القصف الصهيوني، كلا من فهد الأغا، وأحمد المجايدة، ومحمد عبد الستار العبادلة، رحم الله الشهداء وأسكنهم الفردوس الأعلى.


فهد الاغا

فهد الاغا

فهد الاغا

فهد الاغا

فهد الاغا

فهد الاغا

فهد الاغا

فهد الاغا

 

فهد الاغا

فهد الاغا

فهد الاغا

فهد الاغا


فهد الاغا

فهد الاغا

فهد الاغا

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م