الشهيد المجاهد: عبد الله عوض البريم

الشهيد المجاهد: عبد الله عوض البريم

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 26 فبراير 1991

الحالة الإجتماعية: متزوج

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 01 أغسطس 2014

الشهيد المجاهد عبد الله عوض البريم: حكاية عشق للأرض توجت بالشهادة

الإعلام الحربي _ خاص

الشهيدان عبد الله وعُمر عوض العبد البريم، ليسا بأول شقيقان يرتقيا إلى علياء المجد، لكن بالطبع حكايتهما تختلف عن قصص إخوانهم الشهداء، فـ "عبد الله وعُمر" اللذان التصقا بالأرض وعانقا حبيبات رملها التي رووها بعرق جبينهم المنهمر قبل أن تتحنى بدمهم القاني المعطر، كانا متلازمين متحابين لا يفارق احدهما الآخر، حتى كان الاستشهاد بفارق زمني قصير بينهم.

الحديث عن الشهداء كما تحدثنا سلفاً في قصص سابقة، له رونقه، وله وحضوره، وله نفحاته الإيمانية، كيف لا..!، والمولى عز وجل يقول في كتابه الحكيم :" ويتخذ منكم الشهداء"، إذن نحن في حضرة أناس لهم مواصفات فريدة أهلتهم لهذا الشرف العظيم الذي نتمناه جميعاً..

للاطلاع على عالم الشهداء الأحياء، كان لـ "الإعلام الحربي" لسرايا القدس هذا اللقاء مع أسرة الشهيدين عبد الله 23عاماً، وعمر 20عاماً، الذين استقبلونا بحفاوة تنم عن عظم تلك العائلات التي تجود بأغلى ما تملك من اجل الله أولاً ومن اجل وطنهم وكرامة شعبهم وأمتهم.

في البداية دار الحديث عن المزروعات التي كان الشهيدين عبد الله وعُمر يقومان على زراعتها وريها ورعايتها، قبل أن يتركوا الفأس ويحملوا السلاح للذوذ عن الأرض والشعب والأمة، فكان للحديث حرارته كما كان للأرض بكل ما تحمله من خضرة وجمال طبيعي خلاب حضورها في كافة حوارنا عن الشهداء، كأنهم التصقوا بها قبل أن يدفنوا تحت رمالها التي احتضنتهم، كما الأم التي تحتضن وليدها.

الشيخ المجاهد مصعب البريم "أبو عبد الله" شقيق الشهيدين بدأ حديثه بابتسامة هادئة اخفت كافة ملامح الحزن التي ارتسمت على جبهته، حامداً الله على منته وفضله، ومثنياً على الحبيب المصطفى محمد بن عبد الله عليه أفضل الصلاة والسلام، قبل أن يخوض في الحديث عن أشقائه الشهيدين اللذين ارتقيا وهم يقاتلون عدو الله وعدو الأمة الإسلامية جمعاء.

وقال أبو عبد الله بصوت خافت حزين:" لكلٍ منهما رحمهما الله وتقبلهما حكاية وقصة وشخصية تختلف عن الآخر، لكنهما في المحصلة أشقاء يجمعهما هدف واحد حب الله والإسلام، والجهاد، وفلسطين"، مؤكداً أنهما كانا منذ نعومة أظفارهما من الشباب الملتزمة التي تربت على موائد القرآن وحلقات الذكر.

وتحدث أبو عبد الله في البداية عن شخصية الشهيد "عبد الله" قائلاً:" منذ الطفولة تعلق عبد الله بالأرض، وكان حريص على زراعتها ورعايتها، وعندما كبر، أنشأ مزرعة لتربية الدواجن"، مشيراً إلى أن الأرحام والفقراء كان لهم نصيب من كل زرعةٍ يزرعها سواء كانت خضار أو دواجن.

وحول الجانب الإيماني، تطرق إلى العديد من الجوانب الإيمانية في حياة الشهيد "عبد الله"، والتي كان آخرها، حرصه الشديد على الصلاة في جماعة، مؤكداً أن العدوان الصهيوني واستهداف المساجد، لم يمنعه عن صلاة الجماعة بالمسجد.

أما الشهيد عُمر فتحدث عنه باستفاضة، قائلاً :" كان رحمه الله فاكهة البيت، وابتسامتها، كما أنه كان حريص على زيارة الأرحام، ومشاركة إخوانه في الأعمال الزراعية إلى جانب دراسته". مشيراً إلى حرص الشهيد على أداء كافة الصلوات في المسجد، إلى جانب حرصه على حضور حلقات الذكر ، مؤكداً أن الشهيد رغم صغر سنه كان أميراً لأحد الأسر بمنطقة سكناه.

قرة عيناها لله
أما والدتهما أم مصعب ففي كلمات بسيطة ومتواضعة رثت أبنائها الشهداء سائلةً المولى عز وجل أن يتقبلها مع الشهداء والصديقين في الفردوس الأعلى وأن يرزقها الصبر والاحتساب.

ولم تخفِ الأم الصابرة علاقتها بأبنائها اللذان كانا لها قرة عين، وابتسامة، حتى في اللحظات الأخيرة من حياتهما، مؤكدةً فخرها واعتزازها بأبنائها الذين مضوا في طريق الجهاد والمقاومة في سبيل الله من اجل الدفاع عن شعبهم ومقدساتهم وكرامة أمتهم.

مشوارهما الجهادي
أما عن مشوارهما الجهادي، فتحدث رفيق دربهم في سرايا القدس المجاهد أبو ساجد، قائلاً :" فلسطين كانت حاضرة في وجدان الشهيدين، فكانا منذ صغر سنهما حريصان على مشاركة إخوانهم المجاهدين في بعض المهمات الجهادية".

ولفت إلى أن الشهيد عبد الله انضم إلى صفوف سرايا القدس في عام 2008م، وكان يشارك إخوانه في الرباط على الثغور، ويسجل له المشاركة في حرب عام 2008،2009، إلى جانب مشاركته الفاعلة في معارك بشائر الانتصار، والسماء الزرقاء وكسر الصمت، وأخيراً معركة البنيان المرصوص.

وأضاف: "نظراً لما كان يتميز به عبد الله من شجاعة وعقلية فذة، تم اختياره للعمل في وحدة التصنيع المسئولة عن تصنيع الصواريخ والعبوات الناسفة، وكان حريص على مشاركة إخوانه في الميدان، رغم انه هذا لم يكن مطلوب منه، ولكن الواجب كان يفرض عليه النزول إلى الميدان، لأن الحرب الصهيونية كانت قاسية وصعبة وتتطلب مجاهدين من الطراز الأول.

أما عُمر الذي التحق بمجموعات التعبئة التابعة للسرايا عام 2013م، فقد شارك إخوانه الرباط على الثغور، وشارك إخوانه في معركة التصدي لجيش الاحتلال الصهيوني براً بمعركة البنيان المرصوص، حتى كان استشهاده خلال تصديه للقوات الصهيونية خلال المعركة.

ميلادهما واستشهادهما
وتجدر الإشارة إلى أن ميلاد الشهيد عمر جاء في عام 1994، وكان استشهاده يوم الأربعاء الموافق 30/7/2014م، خلال تصديه للاجتياح البري الصهيوني، حيث تم استهدافه برفقة عدد من المجاهدين بصاروخ أطلق عليهم من طائرة استطلاع، وهو في نقطة متقدمه.

أما الشهيد عبد الله فجاء ميلاده في 1991/2/26م، واستشهد في يوم الجمعة 2014/8/1م أثناء نصبه لعدة عبوات ناسفة في طريق الآليات الصهيونية التي توغلت خلال المعركة الأخيرة في بلدة بني سهيلا بمنطقة الزنة.


عبد الله البريم

عبد الله البريم

عبد الله البريم

عبد الله البريم

عبد الله البريم

الشهيد المجاهد: عبد الله عوض البريم