الشهيد المجاهد: ياسر محمود الكرد

الشهيد المجاهد: ياسر محمود الكرد

تاريخ الميلاد: الأربعاء 15 يونيو 1988

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 01 أغسطس 2014

الشهيد المجاهد ياسر محمود الكرد: استشهد ساجداً رافعاً السبابة كما تمنى

الإعلام الحربي _ خاص

رائعٌ ذاك الجسد المُسجَّى بدم ٍ يفوح عطراً فيسقي تراب فلسطين دون شحِّ أو خجل ، ينتفض كما التنور حين غضبه ويبحث عن وطنه بين بندقية يحملها بين ذراعيه وكأنها سبيل الوصول لطريق الجنة.

"ياسر" وبأي وصفٍ يصِفُكَ المارون فوق حكايتك وأنت المولود ُ في المعتقل بين سلاسل من حديد ٍ وموت يُقسِم أن الصرخة الأولى التي كانت في المعتقل خلف زنزانة مصلوبة لن تكن إلا فوق التراب المفتون.

ميلاد مجاهد
ولد الشهيد المجاهد ياسر محمود الكرد ولادة غير عاديَّة في سجن "صرفند" العسكري في السادس عشر من يوليو/ تموز عام 1988 لعائلة لاجئة كما كل العائلات التي شردت مع الآلاف من أبناء شعبنا والتي اضطرت إلى ترك ديارها والسكن في مخيمات اللاجئين لتستقر المرحلة الأولى من حياتها في مخيم يبنا بمدينة رفح.

درس شهيدنا ياسر الكرد المرحلتين الابتدائية والإعدادية بمدارس غوث وتشغيل اللاجئين وبعد حصوله على شهادة الثانوية درس سكرتارية دولية بكلية الأقصى ومن ثم أكمل دراسته في تخصص الإدارة وتزوَّج وأنجب ثلاثة صغيرات.

صفاته وأخلاقه
كنسمة تمُرُّ على قلب والدته السيِّدة "أم إبراهيم" حين سألناها عن صفات الشهيد " ياسر" اختصرتها قائلة:" جميع الصفات به، فلم يكن كغيره فهو القائم الصَّائم يأخذ مصروفه الجامعي ويوزِّع نصفه فاكهة ًعلى القائمين في الليل بمسجد " التوبة " وأكثر ما تميَّز به ياسر رحمه الله كرمه بين الجميع لدرجة أنهم كانوا يمازحونه بالطائي لاسيما وأنه كان يبادر لمساعدة الجميع فيتَّصف بالشَّهامة والبشاشة.

المشـوار الجهادي
لم تكن ظروف الحياة ِ طبيعية في منزله حيث اعتقل والده وهو ما يزال ابن العامين إذ تم الإفراج عنه في عام 1999 واغتياله في أغسطس من عام 2004 من فوق سطح منزلهم وعلى الرغم من صغر سنه في انتفاضة الأقصى إلا أنَّ واجبه النضالي تجاه القضية الفلسطينية كان حاضِرا ً فسارع بالانضمام لحركة الجهاد الإسلامي وتدرَّب على يد معلِّمه الشهيد القائد محمد الشيخ خليل.

في ساعات المساء الأولى وبعد الفجر كان يستقبل المرابطين بداخل إحدى النقاط بعدما يمطرون المحتل بصواريخهم فيحسن مجلسهم ويجهز لهم مشروب الشاي لدرجة أنه كان وببساطته يسدل َ عليهم من النصائح ما يكفي لمواجهة الاحتلال خاصة في مناطق التَّماس وكأنَّه رجل في الأربعين.

في عدوان عام 2008- 2009م ومعركة "السَّماء الزرقاء" كان يخرُج في كلِّ حرب متمنِّياً الشَّهادة في سبيل الله وحينما تأخَّرت أمنياته دعا الله على جبل عرفة بأن يلقى الله وهو ساجد رافِعاً إصبع السبابة.

ارتقى وهو ساجداً
حانت ساعة الرحيل وكان اللقاء هو الأقرب لروح الشهيد المجاهد "ياسر محمود الكرد" ولقاء الأحبّة من والدهِ ورِفاقِه، فهو يدرك جيداً وعائلته أن الشهادة لا تبعد عنه سوى خطوات قليلة وحينما اشتدَّت الحرب كان في الصفِّ الأوَّل يبحث عن سراج ٍ صغير يوصله للجنة، وبتاريخ 2014/8/1م كان على موعد مع الشهادة عندما ذهب للاطمئنان على منزله في الساعة الخامسة عصرا فباغتته طائرات الاحتلال وهو ساجد رافعاً إصبع السبابة كما تمنَّى قلبه ليزف لجنة عرضها السماوات والأرض تاركاً صغيراته وسيرة عطرة.

 

ياسر الكرد

ياسر الكرد

ياسر الكرد

ياسر الكرد

ياسر الكرد

ياسر الكرد

ياسر الكرد

ياسر الكرد

ياسر الكرد

ياسر الكرد

ياسر الكرد

ياسر الكرد

ياسر الكرد

ياسر الكرد

ياسر الكرد

الشهيد المجاهد: ياسر محمود الكرد