واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: يوسف اجميعان شيخ العيد
الشهيد المجاهد
يوسف اجميعان شيخ العيد
تاريخ الميلاد: الجمعة 17 أبريل 1981
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 01 أغسطس 2014
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "يوسف اجميعان شيخ العيد": فارس الإسعاف الحربي

الإعلام الحربي _ خاص

ميلاد الفارس
مرة أخرى تقف رفح على أعتاب ميلاد فارس جديد من فرسان الإسعاف الحربي, مرة أخرى تكون على موعد مع إشراقه فجر جديد, فأشرقت الأنوار بميلاد الفارس يوسف اجميعان نصر الله شيخ العيد في مخيم الشابورة بتاريخ السابع عشر من ابريل للعام الواحد والثمانين بعد تسعمائة وألف للميلاد.

عائلة شيخ العيد التي تنحدر جذورها إلى مدينة بئر السبع المحتلة والتي هجرت منها الأسرة كسائر العائلات في العام ألف وتسعمائة وثمانية وأربعين للميلاد أو ما عرف "بعام النكبة" حيث طرد الصهاينة كافة الفلسطينيين من القرى والمدن الفلسطينية تحت إرهاب المدافع وقصف الطائرات وإجرام العصابات الصهيونية، هاجرت الأسرة لتعيش كغيرها من العائلات حياة المهاجر المغتصبة أرضه, الضائع بيته ،تحت خيمة استقرت جنوب قطاع غزة في مخيم الشابورة.

ولد الشهيد المجاهد "يوسف" لأسرة كريمة طاهرة مشهورة بحبها للجهاد والمقاومة, فتربى وترعرع بين أشقائه الثلاثة وشقيقاته الخمسة ليكون ترتيبه السادس في العائلة , وقد عرف بين أخوته بالشاب الخجول الذكي.

كبر الطفل الذكي اللماح سريعاً ليلحقه أهله بمدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين "الأنروا" ليدرسَ المرحلة الابتدائية والإعدادية بمدرسة "ج" المشتركة ويتفوق بدراسته، وتمر السنوات سريعة لنجد "يوسف" فتى بمدرسة بئر السبع الثانوية ويكون من الطلاب المتفوقين في الفرع العلمي, ويتخرج منها بمعدل أهله ليدرس التمريض في كلية التمريض التابعة لمستشفى الأوروبي, فدرس واجتهد وكان مثالاً للطالب المجتهد المتميز في كليته.

صاحب أخلاق رفيعة
من جانبها قالت الحاجة " أم جلال " والدة الشهيد المجاهد يوسف شيخ العيد التي لم تفارق عيناها الدموع :" كان ابني يوسف من أروع ما يكون، تميز بأخلاقه الرفيعة وصفاته العذبة، وتمتع بمحبة الجميع , كما لم يعرف بعدائه لأحد, وكان نعم الابن البار المطيع الذي لا يتوانى عن خدمة أي شخص عرفه أو لم يعرفه.

وأوضحت خلال حديثها لـ"الإعلام الحربي" بأن يوسف الصامت الكتوم جاء إلى الدنيا ورحل منها بصمت دون ضجيج، وقد ترك في قلوب أهله ومحبيه غصة على فراقه لا تنمحي على مر الزّمن.

وتابعت بالقول: " لقد ربيته تربية حسنة وغرست فيه الاحترام والأدب للجميع فطاب غرسي بيوسف، الذي عرف بين الجميع بنقاء روحه وصفاء قلبه, كما لم يتوقف يوماً عن خدمة أحد من خلال عمله في مستشفى ناصر الحكومي, حيث كان يلبي نداء الجميع له, ويتسابق في مساعدة كل محتاج".

وأكملت حديثها عن الشاب المثالي الذي يضرب به المثل حتى بعد استشهاده قائلة:" كان يبادر دائماً على صلة الرحم, وقد خصص يوم من كل أسبوع ليزور أخواته المتزوجات, وحرص على زيارة عماته وخالاته وأعمامه وأخواله وجميع أقاربه من برنامج زياراته".

الأخ الحنون والطيب
أما شقيقته الكبرى "صباح" بقلبها المجروح على شقيقها الشهيد أشارت بأن شقيقها الشهيد يوسف قد حل مكان والدها رحمه الله بعد رحيله، وكان هو الأب والأخ والصديق لجميع اخوانه, لذا استحق لقب الأخ الحنون والطيب الهادئ الذي يفني حياته في سبيل أن يسعد الآخرون.

وأضافت خلال حديثها لـ"الإعلام الحربي": كان يوسف تقبله الله السباق بمساعدة الناس والوقوف معهم في جميع مناسباتهم , ففي أفراحهم يفرح وفي أحزانهم يحزن على فراق الأحبة، مشيرةً إلى أن شقيقها لم يكن يعمل في الخدمات الصحية فقط ولكن كان قلبه متعلق بالرياضة وخاصة كرة القدم, فقد كان يذهب مباشرة من عمله إلى النادي وملاعب كرة القدم ,لاسيما وأنه لاعب نشيط فاز بالعديد من الميداليات الرياضية على مستوى محافظة رفح لكونه من أمهر اللاعبين لكرة القدم.

في رحاب المساجد
تعلق قلب الشهيد المجاهد يوسف شيخ العيد منذ نعومة أظافره ببيوت الله ، فبدأ التزامه بمسجد "الرحمة" في مخيم الشابورة، حيث تسكن عائلته، وعرف عنه المداومة على صلاة الجماعة، وخاصة صلاتي الفجر والعشاء، وانتقل للسكن في منطقة مشروع عامر، حيث التزم بالعديد من المساجد المنتشرة بالمنطقة أهمها مسجد صلاح الدين، وبقي التزامه بمسجد صلاح الدين حتى استشهاده.

رحلته الجهادية
التحق شهيدنا أبو البراء بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في مطلع انتفاضة الأقصى الثانية عام 2000م، فحرص على اغتنام كل أوقاته للعمل متطوعا في الإسعاف الحربي والجهاد في سبيل الله والرباط علي الثغور، وتميز بنشاطه في صفوف حركة الجهاد, وكان مبادراً في العمل لا يعرف الملل ولا يدخل اليأس في قلبه أبداً.

ويسجل لشهيدنا المجاهد يوسف شيخ العيد مشاركته اخوانه المجاهدين في الرباط على الثغور، وصد الاجتياحات الصهيونية المتكررة التي تعرضت لها المناطق الشرقية برفح.

رحل البطل الهمام
منذ أن بدأ العدوان الصهيوني على قطاع غزة لم يهدأ شهيدنا المجاهد "يوسف" فكان كالدولاب يدور بين المستشفيات المنتشرة في جنوب القطاع يساعد الطواقم الطبية في إنقاذ أرواح الأبرياء من المواطنين, ولم يعرف أنه سيرتقى شهيداً في هذا العدوان.

وفي يوم "الجمعة الأسود" على محافظة رفح ارتدى يوسف ملابس التمريض" الزى الأخضر" وباشر عمله متنقلاً من جريح إلى أخر داخل مستشفى النجار, وفي الساعة الثانية ظهرا ذهب وتوضأ لصلاة الظهر, وكان في ذلك اليوم صائماً بنية أيام الستة من شهر شوال, يحيي سنة الرسول صل الله عليه وآله وسلم، بتاريخ 1/8/2014م كان شهيدنا على موعد مع الشهادة عندما جاءت المناشدات إلى طواقم الإسعاف أن هناك العشرات من الشهداء والجرحى في الأماكن الشرقية للمدينة, فأخذ مهرولاً إلى سيارة الإسعاف لكي يشارك في عملية إجلاء المصابين, وركب السيارة هو وزملائه الممرضين الشهيدين يوسف درابيه والمسعف عاطف الزاملي, ولم ترحم طائرات الاحتلال أي متحرك على الأرض, فباغتتهم بصواريخها الهمجية وارتقى يوسف شهيداً صائماً مجاهداً ملبي نداء الوطن والجهاد، ليرتقي إلى جوار ربه ويريح هذا الجسد المنهك في خدمة الإسلام وفلسطين.


يوسف شيخ العيد

يوسف شيخ العيد

يوسف شيخ العيد

يوسف شيخ العيد

يوسف شيخ العيد

يوسف شيخ العيد

يوسف شيخ العيد

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م