واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمود أحمد العطار
الشهيد المجاهد
محمود أحمد العطار
تاريخ الميلاد: الأربعاء 20 يونيو 1984
تاريخ الاستشهاد: الأحد 24 أغسطس 2014
المحافظة: الوسطى
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد محمود أحمد العطار: سخر حياته للجهاد في سبيل الله

الاعلام الحربي – خاص

عذرا لكم أيها الشهداء ... ونحن نحاول أن نكتب بأقلامنا بعض ما نعرف عن جهادكم وعظيم تضحياتكم ... فيما انتم تكتبون بسيل ونهر من دمائكم وبقايا أشلاكم رسالة العشق الأزلي ... لفلسطين والإسلام والجهاد ... عذرا ونحن نئن تحت وطأه شهواتنا فيما أنتم تتحررون من قبضة الطين وتصعدون بأرواحكم وأنفسكم إلى عنان السماء أملا في اللحاق بركب الشهداء الأكرم منا جميعا ...

حديثنا اليوم مع قصة شهيد سخر جل وقته وحياته في سبيل الله ليذيق المحتل من بأسه وليحفر اسمه في سجل الخالدين انه الشهيد المجاهد محمود العطار احد جنود سرايا القدس وسط القطاع.

بزوغ النور
والد الشهيد تحدث لـ"الاعلام الحربي" عن نشأة محمود حيث قال: "لقد كان يوم ميلاد نجلي محمود بتاريخ 20-6-1984م فكان نورا لنا داخل العائلة, وتربي بين أسرة محافظة على الدين والأخلاق وهجرت عائلتنا قصرا من قبل الاحتلال الصهيوني عام 48 من مدينة بئر السبع كباقي العائلات الفلسطينية واستقر بنا المقام في مدينة دير البلح منطقة الحكر لحتى يومنا هذا.

وتابع والد الشهيد: "لقد فقد محمود أمه منذ كان عمره سنتين وعاش يتيم الأم منذ هذه اللحظات الأليمة, وتربي بين أحضان جدته منذ الأيام الأولى لوفاة أمه، وتربي على الود والحب والحنان ولدرجة أن جدته كانت تحبه أكثر من أبنائه وتخاف عليه, وهنا قال والد الشهيد مثل من الأمثال الشعبية " ما أغلى من الولد ألا ولد الولد " ومحمود كان غالى عند جدته.

وأضاف: "محمود كان من المتفوقين في دراسته العلمية حيث تلقى دراسته في مدارس وكالة الغوث للاجئين ومن ثم انتقل للدارسة في مدرسة المنفلوطي الثانوية وقد حصل على الثانوية العامة بنجاح وانتقل للدراسة للجامعة و أنهى دراسته الجامعية بنجاح باهر من جامعة الأزهر وكان متخصص "علم نفس وإرشاد".

صفاته وأخلاقه
وعن صفات وأخلاق الشهيد محمود العطار تتحدث لنا والده أنه كان يتسم بصفات وأخلاق حميدة وعالية جداً, وكان هادئ حتى لم نكن نسمع له صوت داخل البيت وكان طيب القلب ولم يحقد أو يكره أحد في حياته ويعد من الملتزمين في صلاة الجماعة بالمسجد وكان أيضاً يصوم كل يوم اثنين وخميس منذ صغره.

الطيب الحنون
وأشاد الوالد الصابر بعلاقة محمود مع الأسرة فقال: "كانت تربطه علاقة جيدة ومتينة مع كل أفراد الأسرة وكان طيب وحنون على الصغير والكبير, ويتفقد الأرحام ويشاور الكبير والصغير في أمور الحياة, وقد زوجت محمود قبل عامين ورزقه الله بطفل سماه أحمد, ولمحمود مواقف رجولية لم أنساها حيث في يوم من الأيام كنت قد مررت بضائقة مالية من بعض الديون فكنت دائما أفكر بها, ودخلت على محمود رحمه الله في غرفته فرأى وجهي متغير فقال لي ما بك فقلت له لا شيء فأصر أن يعرف فقلت له أن بضائقة مالية وأحتاج لبعض المال, فقال هذا سهل اقل من ثواني سأريح عقلك وقلبك يا حاج وما هي إلا لحظات حتى أتي بقطعة ذهب من زوجته, وقال لي فك ضائقتك حتى يصبح معك مال فهذا الموقف مازال في ذهني ولم أستطيع أنساه".

وذكر والد الشهيد محمود أن نجله فقد حنان أمه رحمها الله منذ صغره وكان عمره سنتين تقريبا ولكن الحنان والفراغ عوضته له جدته بحنانها وحبها له, واليوم يتكرر فقدان الحنان لكنه بفقدان حنان محمود لطفله أحمد, الذي سيعيش يتيم الأب بعد أن عاش نجلي محمود يتيم الأم، فأعاهد الله ورسوله ونجلي محمود رحمه الله بأن يتربى طفله أحمد على خطى والده محمود ويسلك من بعد مسيرة الجهاد والمقاومة بإذن الله تعالى.

وقته وحياته في سبيل الله
وعن سؤالنا عن مسيرة جهاد الشهيد محمود قال والده: "في العام 2003 عندما عدت من مناسك الحج علمت من أهل البيت أن محمود أنضم للعمل في سرايا القدس, وكنت أعلم أنه أحد عناصر حركة الجهاد الإسلامي وعندما سئلت محمود رحمه الله عليه عن ذلك قال لي يا أبى هذه طريق مليئة بالأشواك ولكنها مليئة بالتقرب لله ونيل رضاه وأنا أعرف نهايتها إما نصر أو شهادة، فقلت له توكل على الله, وكان محمود يسخر جل وقته وحياته في سبيل الله ودائما يغيب عن البيت لأيام ويقول أنه سينام عند أحد أصدقائه ولكنه كان يذهب للعمل العسكري والرباط في كمائن متقدمة شرق منطقة القرارة, وكان كاتم للأسرار وكنا لا نعرف عنه أي شيء إلا بعد استشهاده".

مقاتل صلب
"أبو محمد" من قادة سرايا القدس وأحد المقربين من الشهيد محمود، قال :" لقد كان أبو أحمد رحمه الله قد انتمي لحركة الجهاد الإسلامي في عام 1999 وتربي على موائد الذكر والدعوة وحلقات القرآن الكريم في مسجد الفرقان ليتشرب فكر الشقاقي والنهج المحمدي الأصيل, ونظرا لشجاعته وإقدامه تم اختياره عام 2003 ليكون جنديا في سرايا القدس ومنذ أن انضم لسرايا القدس تلقى العديد من الدورات والتدريبات العسكرية وكان من المقاتلين الشجعان، وكان بصدق يعمل بكل ما لديه من قوة وكان لا يبخل بجهده وعطاءه في العمل العسكري, ويعد مقاتلا وقائدا عنيدا وصنديدا حيث يعتبر من قادة سرايا القدس بلواء الوسطى وشارك في العديد من المهمات الجهادية ومنها الرباط على الثغور والكمائن المتقدمة وإطلاق الصواريخ وقذائف الهاون, وكان أحد فرسان الوحدة الصاروخية.

ونوه أن الشهيد أبو أحمد قد شارك في كل المعارك التي خاضتها سرايا القدس مع العدو الصهيوني من معركة بشائر الانتصار وصولا لمعركة البنيان المرصوص التي أبلا فيها بلاء حسنا ونجا في بداية المعركة من محاولة اغتيال برفقة الشهيد علاء خطاب ولكنه نال وسام شرف الشهادة في منتصف المعركة.

شهادته سرور لنا
وأكد والد الشهيد أن محمود كان طوال فترة الحرب الأخيرة لا يعرف النوم ولا يجلس في البيت الا لفترات قصيرة ودائما خارج البيت وأقلقنا عليه وعلى حياته من قلة جلوسه بالبيت, وعندما كان يجلس بالبيت كان يتواصل مع عمله عمله الجهادي، وكان ويعطى الإشارات عبر الجهاز اللاسلكي للمجاهدين، ومن شدة خوفه على أهل البيت كان ينام في بيت جدته عندما اشتدت ضراوة المعركة واستهداف العدو لبيوت المجاهدين. في صباح يوم الأحد 24- 8 -2014 م كنت في عملي فتم استهداف بيت شرق مدينة دير البلح الساعة العاشرة صباحا وعندما عدت للبيت من عملي كان هناك حركة غير عادية في الحي الذي نقطن فيه ولم أجد أحد من أولادي بالبيت فسئلت عنهم فقالت لي زوجتي أنهم ذهبوا للمستشفى للتعرف على أحد الشهداء, فخرجت للشارع فقابلت شقيقي وذهبت معه لمستشفى شهداء الأقصى وهناك أيقنت أن محمود هو الشهيد الذي كان في ثلاجة الشهداء رغم أني رايته عبارة عن أشلاء لكني عرفته من يده اليمني وهنا بكيت وحزنت جدا على فراقه لأن الفراق صعب جدا وشكرت الله سبحانه على هذا كرمه بشهادة محمود رحمه الله ونحن مسرورين على شهادته لأنها ترفع الرأس ولأن فلسطين تحتاج لدماء وثمن من أجل أن نراها محررة من دنس بني صهيون.

 

محمود العطار

محمود العطار

محمود العطار

محمود العطار

محمود العطار

محمود العطار

محمود العطار

محمود العطار

محمود العطار

محمود العطار

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م