الشهيد المجاهد: أحمد نعيم عوكل

الشهيد المجاهد: أحمد نعيم عوكل

تاريخ الميلاد: الخميس 17 ديسمبر 1992

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الجمعة 08 أغسطس 2014

الشهيد المجاهد "أحمد نعيم عوكل": الشهيد الملائكي الحافظ لكتاب الله

الإعلام الحربي _ خاص

بزوغ الفجر
وكعادة الأرض تتزين لقدوم الأبطال، وتشرق شمس السابع عشر من ديسمبر للعام الثاني والتسعين بعد التسعمائة وألف للميلاد معلنة ولادة صنديدٍ من صناديد الحق ورجاله الشهيد المجاهد "أحمد نعيم سليمان عوكل"، نشأ شهيدنا بين أحضان عائلة مميزة وجهت أبنائها لطريق الدعوة لله تعالى، والتربية على موائد القرآن في بيوت الله تعالى، وهكذا صُقلت شخصية شهيدنا أبو المجد منذ طفولته بصبغة إسلامية متدينة.

شهيدنا المجاهد "أحمد عوكل" الابن المدلل لأهله كونه الأصغر بين إخوته التسعة ولكن كان أكثرهم فطنة وذكاء والجميع يسعى ليكون الشهيد احمد الأقرب إليه, فكانت علاقتهم بمثابة صخرة لا تتكسر.

التحق شهيدنا بمدرسة عقبة بن نافع, ليدرس المرحلتين الابتدائية والإعدادية ليتميز ويتفوق في جميع المراحل الدراسية, ثم أكمل تعليمه الثانوي بمدرسة كمال عدوان بالفرع الأدبي، فواصل طريقه في سبيل التحصيل العلمي ليلتحق بجامعة الأزهر ليدرس الشريعة والقانون ولم يكمل مشواره في جامعة الأزهر لينتقل الى كلية الإعلام بجامعة الأقصى, حيث تميز وأصبح ناشطاً إعلامياً.

الصادق الوفي
امتاز شهيدنا أحمد عوكل منذ طفولته بالصدق والوفاء، حيث أحبه الجميع لابتسامته الدائمة, وشهد له جميع أبناء حيه بالصلاح والاستقامة، كان هادئ في طفولته، محبوباً من الكبار والصغار, يمثل الجيل المؤمن المنشود الواثق بنصر الله، طائعا لله يؤدي الفروض ولا يتوانى في شرع الله.

وكان الشهيد أبو المجد باراَ بوالديه، يحب أن يرضيهما في كل الأحوال, مطيعاً لهما, وكانت أمه وأبيه يحبانه ويدعوان له بالرضا، محبا لإخوته وأخواته، ناصحاً لهما في كل الأمور، كثير الزيارة لأقاربه ومعارفه في كل المناسبات، يحب المزاح ورسم البسمة على شفاه الآخرين.

بدوره قال والد الشهيد المجاهد أحمد عوكل لـ"الإعلام الحربي" :" لم يكن نجلي أحمد رحمه الله كغيره من الشباب فهو مختلف اختلافاً كليا عن غيره، كان أشبه بالملاك الذي يمشي علي الأرض".

وأضاف: كان أحمد اجتماعياً بطبعه، محبوباً من الجميع لخلقه الرفيع وصفاته الحسنة, يزور محارمه والأصدقاء كلما سمحت له الفرصة، لا يحب أن يكون مقصراً مع أحد منهم، لا يتحدث كثيراً, يحب الخير للآخرين, ولا يحب أن يكون مصدر إزعاج لأحد, فالجميع افتقد البدر في ليلة ظلماء.

المطيع لوالديه
من جانبه تحدث محمد الأخ الأكبر لأحمد والذي استشهدت زوجته وابنه الوحيد في الثالث من أغسطس عن العلاقة التي تربطه بشقيقه قائلاً: " كانت علاقتي بأحمد علاقة ولد بابنه حيث كنت أعتمد عليه بكل شي, وينفذ ما أطلب منه على أكمل وجه, وكان نعم الابن البار جدا بوالديه، مطيعاً لهما كل الطاعة التي ترضي الله عزوجل، حنوناً مع أخواته ومتفاهماً مع الجميع".

وأشار إلى أن شقيقه الشهيد أحمد كان شديد الحنان على الأطفال يحبهم حباً جماً، ودائماً ما يصطحبهم معه إلى المسجد ليتعلموا القران الكريم تلاوة وحفظاً, وكان رحيما بالحيوانات ففي يوم من الأيام في فصل الشتاء أتى بقطة إلى المنزل فقدم لها الطعام والعلاج واستمر بتربيتها إلى أن كبرت وأصبحت تلازمه في كل مكان, حتى في نومه كانت تنام بجواره رحمه الله.

عرف شهيدنا "أبا المجد" بين أقرانه بالهدوء والذكاء الفطري والاجتماعي، فلا تكاد تجد إنساناً قابله إلا وقد أحبه، وكان قبلة دعوية في حيه ومسجده، حنانه وسؤاله عن والديه رافقه طيلة حياته، يدخل البيت لدقائق معدودة يسأل فيها عن والديه وأحوال البيت، ثم يغادر فلا وقت للانتظار، فالمسير نحو تحرير الأسرى والمسرى لا ينتظر أحد.

قلبه معلق بالمسجد
حافظ الشهيد المجاهد" أحمد عوكل" على الالتزام في مسجد الإمام أحمد بن حنبل، حيث واظب على صلاة الجماعة فيه، وداوم على جلسات القرآن الكريم والدروس الدعوية، وتميز بالحضور المبكر إلى المسجد خاصة في صلاة الفجر، فكان بمثابة داعياً للخير موقظاً للشباب في المسجد والحي الذي يسكن فيه لصلاة الفجر.

بدأ "أبو المجد" بحفظ القرآن وهو في المرحلة الإعدادية, وكان ذا أخلاق عالية، راق في سلوكه وفعله, حيث أكرمه الله وأتم حفظ القرآن الكريم, وعمل جاهدا لأن يخرج أشبال حافظين لكتاب الله على يديه.

كبر شهيدنا المجاهد وكبرت المسؤوليات التي تلقى على عاتقه فمنذ دخوله الجامعة أصبح أميرا لمسجد الإمام أحمد بن حنبل ليعقد الندوات وجلسات الذكر والقرآن لأشبال المسجد.

مشواره الجهادي
لم يغفل الشهيد أحمد عوكل "أبو المجد" عن تلبية النداء , فقد انضم إلى حركة الجهاد الإسلامي منذ نعومة أظافره، وبدأ المشاركة في الفعاليات التي تقيمها الحركة في جميع مناطق قطاع غزة, فبعدها انطلق إلى الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي للحركة وكان عضواً فاعلاً في المرحلة الثانوية, وكان نشيطاً فيما يطلب منه أمرائه، حتى أصبح أميراً.

لينتقل بعدها إلي أرض الميدان والرباط علي الثغور فكان مثالاً للجندي المثابر الملتزم برباطه، وبكل ما يطلب منه، مبادراً بالتطوع والمشاركة في جميع الأعمال التي تعد وتجهز لملاقاة الاحتلال وصد عدوانه عن قطاع غزة.

رحيل الفارس الهمام
قبل استشهاده بخمسة أيام ودع شهيدنا ثلاث شهداء من عائلته وهم "تركية عوكل" والدته وزوجة شقيقه وابنها جراء قصف صهيوني استهدف منزلهم بعدد من الصواريخ ما أدى لارتقائهم على الفور, وتأثر الشهيد "أحمد نعيم عوكل" باستشهادهم كثيراً , لكنه كان مثالاً للصبر والاحتساب، وتمنى أن يلتحق بهم شهيداً ونال ما تمنى بعد مشوار جهادي مشرف مليء بالانجازات والتضحيات في سبيل الله عز وجل، وبتاريخ 8/8/2014 حقق ما تمنى وقد رحل شهيداً بعد استهدافه بصاروخ من طائرات الاستطلاع الصهيونية ليلتقي مع عائلته في جنات الفردوس بإذن الله مقبلاً غير مدبر.


احمد عوكل
احمد عوكل
احمد عوكل
احمد عوكل
احمد عوكل
احمد عوكل
احمد عوكل
احمد عوكل
احمد عوكل
احمد عوكل
احمد عوكل
احمد عوكل
احمد عوكل
احمد عوكل
احمد عوكل
احمد عوكل

الشهيد المجاهد: أحمد نعيم عوكل