واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: نور الدين خليل العكر
الشهيد المجاهد
نور الدين خليل العكر
تاريخ الميلاد: السبت 09 مايو 1992
تاريخ الاستشهاد: الأحد 03 أغسطس 2014
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "نور الدين خليل العكر": تمنى الشهادة بصدق فنالها

الإعلام الحربي _ خاص

في فلسطين معادلة التضحية تختلف ، وحدها المقاومة من تصنع رجلاً وبندقية ، كأن السبعة عشر ربيعا كفيلة بصناعة الشهداء هكذا يشتعل الموت في أرواحهم ينتفضون كما السنبلة حين الحصاد يرغبون بالصفوف الأولى كما القادة ، لكن الدم حين يسقط في ابريل يشهد كل ذلك فيزهر أقحوان بنكهة الشهداء فلا ينمو ولا يكبر إلا بهم وكأن حكاية الأرض تتلخص بحكاية فارس وبندقية ودم مسفوح على جبال العزة وشاحا وهوية.

" نور الدين العكر" وكأن من اسمه قد صبغ حُسنه للوطنِ وعماده يبتسم حين خروجه لساحات الشهادة فلا يسكن قلب والدته سوى حديث الجنة والشهادة وكأنه بلسماً لروح خنساوات فلسطين حينَ الوداع الأخيرِ يكتمل.

بزوغ الفجر
في منزل تفوح به رائحة الوطن المسكونة بالنِّضال كان الشهيد "نور الدين خليل العكر" في التاسع من مايو لعام 1992 على موعد مع الحياة لعائلةٍ صابرة تتكون من شقيقة واحدة وثلاث أشقَّاء.

درس الشهيد المرحلتين الابتدائية والإعدادية بمدارس وكالة غوث وتشغيل اللاجئين ثم التحق بدراسة المرحلة الثانوية بمدرسة شهداء رفح لكِنَّ رغبته بالانخراط في الجانب المقاوم حال دون إكمال دراسته.

الزاهد في الدنيا
تميز الشهيد بصفات تميزه عن غيره وكأن الصفات الجميلة اجتمعت بروح "نور الدين" الباحث عن عطر الشهادة منذ صغره حيث مواظبته على الصلاة والصيام وحفظ وترتيل القرآن إضافة لصلة ِ أرحامه وزيارة أعمامه وأقرباءه، وأخلاقه العالية وأدبه وتواضعه حيث كان محبوبا بين أًصدقاءه وعائلته مطيعاً لوالديه يتَّصف بالشهامة ونشيطا في كل المجالات حتى كانت تستغربُ والدته من زهده في الدنيا وبراءة شبابه كما وتميز بالصدق والكرم وحب الخير لدرجة أنه كان ينقل الماء ويتسابق لحملها لجيرانه.

وتقول والدة الشهيد "نور الدين العكر" أنها سمعت جيرانها يتحدثون عنه وقت الحرب الأخيرة حيث أنه علم بوجود عائلة ٍهُدم نصف منزلها وكانت بحاجة للماء وفي بضعِ دقائق كان واقفاً في نصف الشَّارع يحمِل الماء لهم.

رحلته الجهادية
لم تكن سنوات حياته الأولى ومشاهد الموت التي كان يراقبها في العاشرة ِمن عمره إبان انتفاضة الأقصى وما سبقها من حديث جدِّه ووالده عن حرب حزيران 1967 والانتفاضة الأولى سوى دافعا للشهيد المجاهد " نور الدين" بأن يبحث عن دوره ومساندة الوطن والدِّفاع عن القضيَّة بكل ما يملك وعلى الرغم من صغر سنِّه إلا أنه كان أكبر من عمره حيث يتابع دروس الدعوة ويرابط على ثغور قطاع غزة في ساعات الليل حتَّى بدأت حكايته وطريق الَّشهادة.

في ساعات المساء الأولى وبعد الفجر يستقبل المرابطين بداخل المسجد بعدما يمطرون المحتل بصواريخهم وعبوات الآربي جي والزجاجات الحارقة حتَّى صارت الشَّهادة والمقاومة أحب إليه من نفسه ومن الدنيا.

ويسجل لشهيدنا المجاهد "نور الدين العكر" مشاركته اخوانه المجاهدين في صد التوغلات الصهيونية شرق رفح، ويسجل له كذلك مشاركته في الرباط على الثغور، ومشاركته الفاعلة في معركة البنيان المرصوص التي ارتقى فيها شهيداً.

موعد مع الرحيل
في الثالث من أغسطس/ آب لعام 2014 من مساء الجمعة وبعد مكوثه في منزله على الخط الحدودي بمنطقة حي السلام بمدينة ِرفح بعدما رفض الخروج مع العائلة حين اشتداد القصف ظلَّ بصحبة رفاقه من مجاهدي سرايا القدس يبحثون عن الحياة في فوَّهة البُندُقِيَّة وبعد انجاز مهمَّتِه وأثناء العودة كان على موعد مع الرحيل للجنان حيث استهدف بالقرب من منزله كيفما تمنَّى وأحبَّ أن يلقى الله حتَّى وصل خبر استشهاده لأهله صباح يوم السبت.

عن كراماته تقول شقيقته الوحيدة أنَّها لم تتمكَّن من وداعه وحين لحقت بجنازته كانت سريعة لدرجة أنَّها بذلت جهدها لتصِل عليه حينها دعت بأن يلتقي بالخلفاء الراشدين في مقعد صدق حتَّى رأته بعد يومين يُبشِّرُها بمكانتِه وأنُّه الآن يتنعَّمُ بخير الجّنة وبرفقة الخلفاء كما دعت له.

"نور الدين" بجسده أراد البحث عن حياة الشهداء الشرفاء ليلتقي بأحبَّته ممَّن سبقوه فتتزين الجنة بهم وبأسمائهم.


نور الدين العكر
نور الدين العكر

نور الدين العكر
نور الدين العكر

نور الدين العكر

نور الدين العكر
نور الدين العكر
نور الدين العكر

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م