الشهيد المجاهد: فادي عبد الكريم ماضي

الشهيد المجاهد: فادي عبد الكريم ماضي

تاريخ الميلاد: الثلاثاء 13 أغسطس 1991

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: رفح

تاريخ الإستشهاد: الإثنين 04 أغسطس 2014

الشهيد المجاهد "فادي عبد الكريم ماضي": المجاهد الذي أفنى حياته في سبيل الله

الإعلام الحربي _ خاص

كلما أريق دم الشهداء، لينغرس على ثرى فلسطين ويتلاشى في أحشائها تتمايل أغصان الشجر على أنغام الشهادة، وتخلد الطيور في أعشاشها لتعزف لحن الحياة والخلود، ويملأ عبق الشهداء الأرض، الشهداء وحدهم لا يعرفون معنى الهزيمة والانكسار، الشهداء وحدهم تبقى هاماتهم تعانق قمم السماء، وحدهم من يوزعون زهرات الربيع وينثرونها فوق هاماتنا، ليعلمونا كيف نشق طريق الأحرار، وللشهداء تنحني الأقلام إجلالاً وإكباراً لصنيعهم فلا يمكن لمداد البحر أن يكفي ليعطي لهم حقهم مهما تعالت الكلمات وبحثت العقول في قواميس اللغة فهم أكبر من كل الكلمات.

الميلاد والنشأة
في الثالث عشر من شهر أغسطس لعام 1991م، كانت غزة على موعدٍ مع استقبالِ بطلٍ جديدٍ هُمام، سوف يكبرُ يوماً ويدك حصون بني صهيون وينتقم من قتلة الأطفال والنساء والشيوخ ومن مغتصبي الأرض ومدنسي المقدسات والقدس والأقصى الشريف إنه الشهيد المجاهد فادي عبد الكريم حمدان ماضي.

تربى شهيدنا بين أكنافِ عائلة مجاهدة ملتزمة بدينها, زرعت في أبنائها حب الوطن والشهادة, فقد كان فادي البكر لوالديه وهو الذي أدخل على عائلته الفرح والسرور والبهجة.

درس الشهيد المجاهد "فادي ماضي" المراحل الأساسية والإعدادية في مدارس الحكومة، وكان جيداً في تحصيله العلمي ثم أكمل الثانوية في مدرسة شهداء رفح, ولكن لم يلتحق بالجامعة للظروف الصعبة التي تعيشها عائلته, فذهب إلى العمل داخل الأنفاق التي انتشرت علي الحدود مع مصر لإدخال البضائع وكسر الحصار المفروض على قطاع غزة, لمساعدة والده في تلبية مستلزمات البيت.

الشاب الحنون
كان الشهيد فادي مطيعاً وباراً بوالديه وحنوناً عليهما، ويساندهما في الأزمات والظروف الصعبة وكان يمازح ويمرح مع والدته، فنال حب الجميع من حوله، وكان يضفي جواً من المحبة والألفةِ داخل البيت، وكان حنوناً بجميع إخوته يطيع الكبير ويعطف على الصغير، وكان حنوناً بأخته الصغرى جوري والذي قضى معها أوقات طويلة باللعب ودائماً ما كان يأخذها معه إلى الرحلات وأماكن الترفيه.

من جهتها قال "أم فادي" والدة الشهيد فادي لـ"الإعلام الحربي": " كان فادي محبوباً من الجميع، ودائماً ما كانت الابتسامة مرسومة علي شفتاه، وتميز بعلاقته الودية المبنية على الاحترام والصحبة مع جيرانه وكذلك اتصف بلين الجانب مع أقربائه محافظاً على زيارة الرحم حيث كان يزور عماته وخالته دائماً دون انقطاع أو تقصير".

صاحب روح مرحة
وبدموع الفراق على فلذة كبدها قالت: " فادي عمود البيت فكان دائما يساعد والده في العمل ويلبي جميع طلبات أخواته, فكان لا يبخل على أحد منهم بشي, فالروح المرحة وحبه الشديد لأخوته جعلتهم كالروح الواحدة التي لا تفترق عن صاحبها ".

وأضافت والدة الشهيد المجاهد فادي ماضي: أن الطفلة "جوري" ذات العامين هي الطفلة الأصغر بالعائلة، وكانت متعلقة بأخيها الشهيد كثيراً جداً وبعد استشهاده افتقدته بشدة، فأصبحت تسأل عنه طوال الوقت وتقوم بالنوم في فراشه, لدرجة أنها هي التي دائما تذكر الجميع بـ "فادي" في كل مواقفه.

المحافظ على الصلاة
منذُ صغره التحق شهيدنا المجاهد "فادي ماضي" بالمسجد وتعلق قلبه به، فالتحق بمسجد الرحمة القريب من سكناه وهو في العاشرة من عمره، فبدأ بالالتزام بالصلاة وخاصة صلاة الجماعة حيث كان لا يترك أي صلاة رغم انشغاله, وكان دائماً يحث أصدقائه والشباب الذين يعرفهم بالالتزام بالصلاة لأنها عمود الدين.

كان يشارك في العديد من نشاطات المسجد، وكان يدعو إخوانه للالتزام والمشاركة في الدعوة إلى اللهِ وحضور اللقاءات الدعوية والإيمانية، والالتحاق بحلقات القرآن الكريم، والاستماع إلى الدروس والمواعظ التي كانت تعقد في المسجد.

مشواره الجهادي
نشا الشهيد "فادي ماضي" في بيت مُجاَهد, فأَبىَ إلا أن يلحق بالشهداء والمجاهدين من قَبله, فشهيدنا فادي كان دائما يَسعىَ إلى الِانِضماَم في صفوف المجاهدين ليتَمكن من خَوض غِمار المَعركةَ، فكانت حركة الجهاد الإسلامي هي الحَاضن الأول له, فمنذ عام 2009 انِضم إلى صفوف حركة الجهاد الإسلامي وذراعها العسكري سرايا القدس, فالتزامه بالمسجد واحترامه المتبادل بين الجميع أَهلُه وشجاعته وكتمان سريته أهلته للالتحاق بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري للحركة، وتلقى العديد من الدورات العسكرية ليتمكن بعدها من النزول إلى ساحات الوغى لمقارعة الاحتلال ومشاركة اخوانه المجاهدين في الحراسة في سبيل الله وصد التوغلات والاعتداءات الصهيونية المتكررة على حدود قطاع غزة.

رحيل الهمام
لابُدّ أن تأتي هذه اللحظة لحظة الفراق والبعد والرحيل إلى عالمِ الآخرةِ، فكان رحيل شهيدنا كما تمناه في سبيلِ الله شهيداً، ففي الرابع من أغسطس/ آب لعام 2014م، وخلال معركة "الُبنيانٌ المرصوص" ذهب شهيدنا المجاهد "فادي عبد الكريم ماضي" ليتفقد مزرعته ويَعتنَي بها من حرارةً الصيف فكانت طائرات الاحتلال الصهيوني له بالمرصاد فأطلقت حمم بركانها على شهيدنا فاستشهد على الفُور لَيلتَحق بعدها بقَوافَل الشُهداء كما تمنى.

لقد صدق شهيدنا " فادي" عهده مع الله، فنال ما تمنى من شهادة في سبيلِ الله، ليلتحق بقوافل الشهداءِ الأبطال، فرحم الله شهيدنا وأسكنه فسيح جنانه مع الأنبياء والصديقين والشهداء وحسن أولئك رفيقاً، نحسبه كذلك ولا نزكي على اللهِ أحداً.


فادي ماضي

فادي ماضي

فادي ماضي

فادي ماضي

فادي ماضي

فادي ماضي

فادي ماضي

فادي ماضي

فادي ماضي
فادي ماضي
فادي ماضي
فادي ماضي
فادي ماضي

فادي ماضي

فادي ماضي

الشهيد المجاهد: فادي عبد الكريم ماضي