الشهيد المجاهد: صلاح جمعة اسليم

الشهيد المجاهد: صلاح جمعة اسليم

تاريخ الميلاد: الإثنين 12 ديسمبر 1988

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: خانيونس

تاريخ الإستشهاد: السبت 23 أغسطس 2014

الشهيد المجاهد "صلاح جمعة اسليم": القناص الذي أوجع المحتل الصهيوني

الإعلام الحربي _ خاص

وحدكم أنتم من تنادون كل يوم.. أن كلما ارتقى شهيد وصعد.. ترتوي الأرض من دمه.. فتنبت من يواصل المسير وعلى الدرب يسير.. دمكم سيبقى الوصية.. أن توحدوا وعلى الدرب سيروا ولا تترددوا.. وعن حقكم لا تتنازلوا.. وغداً تشرق شمسكم وستعودون إلى أرضكم.. وتُصلُّون في قُدسكم.. مسرى نبيكم.. لن يمنعكم احتلال ولن يفصلكم عنها جدار.. وحتماً سترفرف راية التوحيد.. لتُظلل وجوه أطفالكم ويتجدد مجدكم وعزكم ويندحر عدوكم تحت سنابك خيلكم.

الميلاد والنشأة
ولد شهيدنا المجاهد صلاح جمعة عياش اسليم "أبو حمادة" في بلدة القرارة شمال مدينة خان يونس بتاريخ 12/12/1988م، حيث ينتمي شهيدنا إلى أسرة كريمة تعرف واجبها نحو وطنها كما تعرف واجبها نحو دينها، تتكون من أمه وثلاثة أشقاء وأربع أخوات.

شهيدنا المجاهد صلاح اسليم متزوج من زوجة صابرة محتسبة، كان ثمرة زواجهم، أن رزقه الله بأربعة أبناء وبنت.

ودرس أبو حمادة للمرحلة الإعدادية، لكنه اضطر لترك مقاعد الدراسة والتوجه لسوق العمل من أجل أن يساعد والدته على تحمل أعباء الحياة الصعبة .وارتبط الشهيد بعلاقات ممتازة مع أسرته، فكان محباً للجميع، ومحبوباً من الجميع.

صفاته وعلاقاته بالآخرين
كان الشهيد "صلاح اسليم " إنساناً طيب النفس، محباً لأصدقائه، بسيطاً ومتسامحاً، حنوناً ورحيماً بمن هو أصغر منه، وكان دائم الزيارة لأهالي الشهداء والأسرى، دائم صلة أرحامه.

وعاش شهيدنا أبو حمادة حياة الزاهد في الدنيا الراغب فيما عند الله، فعمل في بداية حياته في قطاع البناء، مع إخوانه، ثم مكنه الله من فتح بقالة تحت بيته كانت مصدر دخله.

وقال شقيقه عياش خلال حديثه لـ "الإعلام الحربي" :" أن الشهيد صلاح (رحمه الله) كان من الشباب المؤمنة الملتزمة بالصلاة وخاصة صلاة الفجر، وحضور مجالس العلم والذكر وقراءة القران ".

وتابع : كان رحمه الله يحترمني كثيراً ويطيعني ولا يرفض لي طلب، غير أن إصراره على مواصلة طريق الجهاد كان أقوى من كل الإغراءات والرجاءات".

وذكر عياش أنه نظراً لما كان يتمتع به الشهيد صلاح من دماثة في الأخلاق سعت الكثير من الفصائل إلى استيعابه ضمن صفوفها بشتى الطرق والإغراءات دون جدوى، حيث أعتبر الشهيد الخروج عن صف الجهاد جريمة وعار يرفض أن يوصف به.

فيما أشاد ابن شقيقه أشرف بحسن ونبل وأخلاق الشهيد أبو حمادة، مؤكداً أنه كان دائماً على الذكر وقراءة القران والخروج في ساعات المساء للرباط والعودة بعد صلاة الفجر.

وأشار إلى أن عمه الشهيد كان يتمتع بالسرية في العمل قليل الكلام ، حتى أنه تفاجئ عندما أقدم العدو الصهيوني على استهداف منزل العائلة لاغتيال الشهيد، مؤكداً أن طريقة اغتيال عمه أبو حمادة تدلل على مدى الحقد الصهيوني والغل، نظراً لما كان يشكله الشهيد من خطر على جنوده.

مشواره الجهادي
منذ أن تفتحت عيناه على الحياة رأى الاحتلال الصهيوني جاثم على صدر شعبه وأمته، قرر أن يقاوم المحتل الجاثم، حيث التحق شهيدنا بصفوف حركة الجهاد الإسلامي في بداية انتفاضة الأقصى عام 2006م، ثم التحق شهيدنا في صفوف سرايا القدس في عام 2007، حيث عمل في وحدة الاستطلاع التابعة لسرايا القدس، وشارك في العديد من عمليات رصد الأهداف العسكرية للمجاهدين على الحدود الشرقية، ثم تلقى شهيدنا دورة في القنص، حيث كان من الشباب المجاهدين المميزين فيها، ويسجل للشهيد المشاركة في عدة عمليات قنص مع رفيقه الشهيد محمود سامي شعت، وغيرها من العمليات الجهادية التي نفذها مع إخوانه الجاهدين.

رحيل الزهور
مع اشتداد العدوان الصهيوني على شعبنا الفلسطيني، قرر الشهيد صلاح اسليم بعد إلحاح شديد من الأهل أن يغادر منطقة سكناه في بلدة القرارة، واللجوء إلى قلب مدينة خان يونس، لكن عشقه للجهاد والاستشهاد كان أقوى، فعاد إلى منطقة سكناه ببلدة القرارة التي شهدت العديد من البطولات لمجاهدي سرايا القدس، وهناك تواصل مع من تبقى من إخوانه المجاهدين، حيث بدأ المجاهدين بترتيب صفوفهم، وتوزيع المهام الجهادية على بعضهم البعض، وفي مساء يوم السبت الموافق 2/8/2014م، استهدفت الطائرات الصهيونية منزل عائلة الشهيد صلاح، فاستشهد على الفور زوج أخته، وابن عمه/ جمعة عبد الله اسليم، وتوفيق خليل اسليم، في حين أصيب الشهيد صلاح وثلاثة آخرين، وصفت جراح شهيدنا وقتها بالخطيرة، نقل على أثرها إلى المستشفيات المصرية لتلقي العلاج، وليرتقي الشهيد صلاح اسليم إلى علياء المجد بإذن الله مساء يوم السبت 27 شوال لعام 1435هـ الموافق 23 أغسطس 2014م بمستشفى الهرم في جمهورية مصر العربية، متأثراً بجراحه التي أصيب بها قبل ثلاثة أسابيع اثر قصف من قبل طائرات الاحتلال الصهيوني الحربية بجوار منزله بمنطقة القرارة في مدينة خان يونس.

وقد شيع جثمانه الطاهر ليوارى الثرى في مقبرة آل اسليم غرب مدينة خان يونس، وذلك بعد الصلاة عليه عقب صلاة الظهر من يوم الاثنين 29 شوال لعام 1435هـ الموافق 25 أغسطس 2014م ، بمسجد أهل السنة الكائن بوسط البلد.


صلاح اسليم

صلاح اسليم

الشهيد المجاهد: صلاح جمعة اسليم