الشهيد المجاهد "محمد يونس أبو يوسف": المجاهد الحاضر في كل الميادين
الإعلام الحربي _ خاص
شهيداً لا يعرفُ للانكسار طريقاً، مضى نحو وعد الله مقبلاً غير مدبر، حاملاً روحه على أكفه، فما أعظمك أيها البطل وأنت ترسم لنا طريق المجد بدمائك وأشلائك وعظامك.
سلام عليك يا محمد أبو يوسف، سلام لروحك الطاهرة كل صباح ومساء، يا رجل في زمن عز فيه الرجال، ويا بطل في زمن تاهت فيه البطولة في وحل البغال.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد محمد يونس سليمان أبو يوسف " 30 عاماً " في معسكر خان يونس بتاريخ 16/8/1984م، لأسرة فلسطينية صابرة محتسبة تتكون من الوالدين وعدد من الأخوة والأخوات، فعاش شهيدنا طفولته في كنف أسرته المتواضعة كما كل أطفال فلسطين الذين يعيشون تحت وطأة الاحتلال وظلمه وعربدته وقتله لهم بدمٍ بارد في كل بقعة من أراضي الوطن المسلوب منذ ما يزيد عن سبعة وستون عاماً.
تعليمه وخلقه
تلقى شهيدنا "محمد" مراحل تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث وتشغيل اللاجئين، ثم أنهى دراسته للمرحلة الثانوية العامة من مدرسة "هارون الرشيد" ، وأكمل دراسته الجامعية، حيث حصل على شهادة الدبلوم في علم الاجتماع.
حياة شهيدنا محمد القصيرة كانت حافلة بالخير فلا تختلف طفولته عن شبابه ، فقد عرفوه في حارته وحركته و مسجده – سعد بن معاذ - بهدوئه الشديد وطاعته الدائمة وطيبة قلبه التي جعلت كل من عرفه يحبه ويحرص على التقرب منه لينهل من أخلاقه العالية الرفيعة.
وعُرف شهيدنا أبو يوسف بنشاطه الاجتماعي ومشاركته الفاعلة بكافة الأنشطة والفعاليات التي كانت تنظمها الرابطة الإسلامية بالجامعة الإسلامية، واللجنة الدعوية بمنطقة خان يونس فكان كما المحرك الذي لا يعرف السكون أو الهدوء حتى أطلق عليه المقربون منه برجل المواقف الصعبة الذي لا يعرف الخنوع أو الخضوع.
ويقول والده الحاج يونس "أبو سليمان" خلال حديثه لـ"الإعلام الحربي":" لقد ترك فراقه فراغ صعب في حياتنا" ويستطرد القول: " كنت كلما طلبت منه أن يحرص على نفسه كان يرد علي وهو يبتسم لا تحزن فلن يصيبني إلا ما كتب الله لي وأسأله تعالى أن يلحقني بركب الشهداء مقبلاً غير مدبر".
ويضيف والده:" كان محمد ربنا يرضى عليه رجل نشيط وعصامي حريص على إسعادنا وتوفير كل ما نحتاجه على الرغم من أنه لديه مسئولياته كونه متزوج بالإضافة إلى متطلبات دراسته الجامعية".
مشواره الجهادي
ما أن اندلعت انتفاضة الأقصى المباركة حتى بدأ شهيدنا "محمد" يفكر جيداً في مكانه بين المجاهدين للدفاع عن أرضه فكان التحاقه بحركة الجهاد الإسلامي عام 2002م، فكان نعمّ الشاب المؤمن الملتزم المقبل نحو وعد الله ، وأمام إلحاحه وإصراره على الالتحاق بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، كان له ما تمنى عام 2004م، حيث تلقى العديد من الدورات العسكرية على مختلف أنواع الأسلحة المتوفرة لدى سرايا القدس، وشارك ضمن مجموعات الرباط على الثغور.
مع دخول سلاح الصاروخية إلى مجال العمل المقاوم تم طرح اسم شهيدنا محمد لأن يكون ضمن الوحدة الصاروخية التي استطاع من خلالها أن يضرب العدو في عقر داره ويوجعه ويؤذيه كما يؤذي شعبنا الفلسطيني صاحب الأرض والتاريخ، حيث يسجل لشهيدنا مشاركته الحافلة في إطلاق عشرات الصواريخ القدسية باتجاه المغتصبات الصهيونية، كما حملت معركة "البنيان المرصوص" بصمات واضحة لشهيدنا "محمد" الذي شارك فيها بكل قوة في دك المغتصبات الصهيونية بقذائف الهاون، وصواريخ البراق والصواريخ القدسية.
قصة استشهاده
في مساء يوم الاثنين الموافق 14/7/2014م، كان شهيدنا المجاهد محمد أبو يوسف على موعد مع الشهادة التي تمناها وسعى لها سعيها، حيث تعرض الشهيد المجاهد محمد أبو يوسف، وشقيقه أحمد، والشهيد المجاهد محمد شكيب الأغا لعملية اغتيال نفذتها طائرات الاستطلاع الصهيونية، أثناء تنفيذهم لمهمة جهادية. فهنيئاً لك الشهادة... وهنيئاً لك هذا الارتقاء وهذا الاصطفاء يا محمد أبو يوسف.










