الشهيد المجاهد "محمد راتب أبو جزر": تميز بهدوئه وابتسامته الجميلة
الإعلام الحربي _ خاص
كثيراً ما يعجز اللسان عن الوصف.. وتتداخل العبارات.. وتتوقف الكلمات عند ذكر من قدموا حياتهم رخيصة في سبيل الله من أجل أن تبقى فلسطين حاضرة في قلب، وعقل أبناء الأمة بالرغم من كل المحاولات الخبيثة الرامية إلى تغييبهم، وتزوير أفكارهم وإلحاقهم بالآخرين... فهنيئاً لك محمد شرف الاصطفاء والاختيار، وهنيئاً لذويك صبرهم واحتسابهم، وهم يودعوك شهيداً لاحقاً برفاقك الذين رووا بدمائهم ثرى هذا الوطن المبارك.
الميلاد والنشأة
ولد الشهيد المجاهد محمد راتب أبو جزر في تاريخ 30-7-1988م، ببلدة معن شرق محافظة خان يونس، وفيها درس وتلقى تعليمه الابتدائي، والإعدادي، والثانوي، لكنه لم يكمل دراسته الجامعية نتيجة لظروف عائلته الصعبة.
تربى الشهيد وترعرع في كنف أسرة مؤمنة بالله وواجبها نحو دينها ووطنها، تتكون من ثلاثة عشر فرداً.
صفاته وعلاقاته
لقد ظلّ حب الشهادة شغله الشاغل، وحلمه الذي يقض مضجعه، فكان لا يتوانَ عن تقديم يد العون للمجاهدين من مختلف التنظيمات، وهو ما زرع محبته في قلوب الجميع. وكان شهيدنا بسّاماً معطاءً، صادقاً، مداوماً على تلاوة القرآن وأداء الصلوات الخمس في مسجد "عباد الرحمن" منذ نعومة أظفاره.
مشواره الجهادي
تعرّف شهيدنا محمد على الخيار الأمل، على الإسلام المجاهد، الذي مثلته حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين منذ انطلاقتها، وكانت أولى نشاطاته ضمن صفوف الحركة في مطلع العام 2007م.
وعمل شهيدنا محمد في اللجان الجماهيرية التابعة للحركة، وشارك في معظم الفعاليات والأنشطة الحركية التي كانت تدعو إليها الحركة في كافة المناسبات.
وبسبب نشاطه وتميزه في صفوف الحركة وحبّه للعمل العسكري، التحق شهيدنا بصفوف إخوانه في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في مطلع العام 2008م، وكان ضمن وحدة المقاتلين الميدانيين.
وبحسب ما أكده مجاهدي سرايا القدس فقد شارك شهيدنا المجاهد في العديد من العمليات الفدائية والمهام الجهادية، بدءاً من إطلاق قذائف الهاون والصواريخ القدسية، وانتهاءً برصد الأهداف الصهيونية.
قصة استشهاده
في مساء يوم الخميس الموافق 2014/7/24م كان شهيدنا المجاهد "محمد راتب أبو جزر" على موعد الشهادة، فبعد أن تناول طعام الإفطار مع أسرته، توجه للجلوس مع عدد من أقاربه أمام فناء البيت بانتظار صلاة العشاء، ولكن طائرات الاحتلال باغتتهم بصاروخ واحد عن الأقل أدى لاستشهاده وعدد من أقاربه وهم الشهيد الحاج محمد فرحان أبو جزر، ونجله هشام أبو جزر .
فرحمك الله يا محمد رحمة واسعة وأسكنك فسيح جناته، مع الأنبياء والشهداء والصديقين وحسن أولئك رفيقاً.










