الاستشهادي المجاهد: عبد الفتاح محمد راشد

الاستشهادي المجاهد: عبد الفتاح محمد راشد

تاريخ الميلاد: الجمعة 04 أبريل 1969

الحالة الإجتماعية: أعزب

المحافظة: طولكرم

تاريخ الإستشهاد: الأحد 09 سبتمبر 2001

الاستشهادي المجاهد "عبد الفتاح محمد راشد": منفذ عملية مفترق بيت ليد الاستشهادية

الإعلام الحربي _ خاص

هم الأبطال الذين أذاقوا العدو الويلات بعملياتهم النوعية والبطولية، فاقتحموا السدود والحصون وضربوا العدو في عقر داره، رغم الاحتياطات الأمنية المشددة، ليؤكدوا من جديد أن لا حدود تمنعنا من الوصول إليكم أيها الصهاينة الجبناء في كل زمان ومكان، كي نذيقكم كاس المنون، ونمزق أجسادكم إلى أشلاء، ولنقول لكم أن لا وجود لكم فوق هذه الأرض المباركة.

بطاقة الاستشهادي:
الاسم: عبد الفتاح محمد مصلح راشد.
تاريخ الميلاد: 4-4-1969م
الوضع الاجتماعي: أعزب.
الجنس: ذكر.
المحافظة: طولكرم.
مكان السكن: ارتاح
تاريخ الاستشهاد: 9-9-2001م
كيفية الاستشهاد: استشهادي.
مكان الاستشهاد: مدينة أم خالد (نتانيا).

ولد الاستشهادي عبد الفتاح محمد راشد في الرابع من إبريل عام 1969م, في قرية ارتاح، ونشأ وترعرع في أسرة فلسطينيه متواضعة، توفي والده وهو طفل صغير وله خمس إخوة وثلاث أخوات، فقد عاش شهيدنا المجاهد منذ صغره يتيماً إلا من حب الوطن ودحر المحتلين، مقاتلاً ومجاهداً بالفطرة منذ نعومة أظافره كما هم الشهداء دوماً.ً

تلقى شهيدنا المجاهد تعليمه في مدارس قرية ارتاح حيث انتقلت العائلة للعيش هناك بحثاً عن العمل حتى الصف العاشر, حيث ترك الدراسة وانتقل إلى العمل في زراعة الأرض الحبيبة وغيرها لمساعدة أمه وإخوته على كدح الحياة الصعبة في أسرة قرويه طيبه وفي بيت متواضع، وقد ظهر عليه منذ الصغر ميزات الرجولة وقوة الشخصية.

تميز الاستشهادي المجاهد عبد الفتاح راشد بالمحافظة على الصلاة والعبادات والصوم، وكان يجمع بين الذكاء والقول الحق والسيرة الطيبة, وقد برز في نفسه حب الوطن والفداء مما كان يسمعه من أهله وأقربائه وأقرانه في بلدته التي روى العديد من أبناءها ثرى الوطن المبارك بدمائهم الزكية وهم يمضون نحو التحرر من الاحتلال الغاشم الذي قال فلسطين أرض بلا شعب فخرج لهم شعبها وأبناءها بصدورهم العارية إلا من الإيمان بحتمية النصر والتحرر.

الرحلة الجهادية
انتفض الاستشهادي عبد الفتاح على الاحتلال منذ بداية الانتفاضة الأولى عام 1987م وشارك في فعالياتها بنشاط وزخم فكان دائماً في مقدمة الصفوف, فأصيب عدة مرات, وشارك في عدة عمليات وتفجير جيبات وقتل للعملاء، ومن أبرز هذه العمليات في عام 1989م قام ومجموعة من رفاقه بخطف تاجر مجوهرات يهودي أثناء قدومه إلى أسواق مدينة طولكرم وقاموا بإخفائه بين قريتي بيت ليد وكفر عبوش, وطالبوا بإطلاق سراح المعتقلين مقابل الإفراج عنه، وقد كان شهيدنا المجاهد لم يتجاوز السابعة عشر من عمره في تلك الفترة.

كان الشهيد عبد الفتاح راشد يعمل ورفاقه من تلقاء نفسه بشجاعة الشباب للثورة والمقاومة والانتفاضة، فقد تمكنت المخابرات الصهيونية بعد عدة أيام وقبل أن تتم الصفقة قام الجيش بمحاصرة المجموعة حيث عثروا على اليهودي المخطوف، وقامت باعتقال الشهيد عبد الفتاح ورفاقه وحكم عليه بالسجن لمدة أربعة عشرة عاما أمضى منها في سجون الاحتلال ثماني سنوات وتم الإفراج عنه بعد اتفاق أسلو، وبعد أن خرج من الأسر التحق بالشرطة الفلسطينية، وفي عام 1998م انضم الشهيد المجاهد إلى حركة الجهاد الإسلامي، حيث التقى بالشهيد القائد: أسعد دقة أحد أبرز مؤسسي سرايا القدس في الضفة الغربية المحتلة، داخل سجون السلطة في أريحا حيث كان أيضا معتقلاً, وقد شاهد القادة في شخصيته القوية وتواضعه وقوة إيمانه مثال المجاهد الصلب وقد أحبهم وأحبوه ومن ذلك بدأ انتماءه للجهاد الإسلامي، وعندما اندلعت انتفاضة الأقصى المباركة وعندما رأى الدم الفلسطيني يسيل ليطهر الأرض من دنس الصهاينة، وبعد أن استشهد العديد من الإخوة الأبطال والقادة في سرايا القدس ممن عرفهم، فقد حذا حذوهم ومضى على درب ذات الشوكة، في عام 2000م التحق بسرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وعاهد الشهداء وعاهد نفسه على المضي في الجهاد حتى النصر أو الشهادة.

العملية البطولية
في تاريخ 9/9 /2001 م كان الاستشهادي عبدالفتاح على موعد مع الشهادة في مفرق بيت ليد، ليكرر بيت ليد المعجزة مرة أخرى بعد أن أذاقهم أبطال الجهاد الإسلامي الشهيد أنور سكر والشهيد صلاح شاكر العذاب والموت، ترجل عن صهوة جواده وأشعل الأرض ناراً تحت أقدام الغزاة الصهاينة ليمزقهم أشلاء على امتداد الوطن المغتصب، حيث قاد سيارته المفخخة ليفجرها في باص للصهاينة بالقرب من مفترق بيت ليد موقعا في صفوفهم العديد من القتلى والجرحى.

صدق شهيدنا الله فصدقه، اقبل على الله فاقبل عليه، أدرك شهيدنا منذ البداية أن العدو لا يفهم إلا لغة القوة، وأن الدنيا لهو ولعب، وأن لا أمل لهذا الشعب بعد الله إلا في سواعد أبنائه، فشمر عن ساعده ومضى نحو ما أيقن انه الحقيقة.

هنيئاً لك الشهادة يا عبد الفتاح، مع الصديقين والشهداء والنبيين، وحسن أولئك رفيقاً.

سرايا القدس تزف الاستشهادي عبد الفتاح
أعلنت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين مسؤوليتها الكاملة عن العملية الإستشهادية في مفترق بيت ليد والتي نفذها الاستشهادي المجاهد عبد الفتاح محمد راشد  من إرتاح قضاء طولكرم.

وقالت سرايا القدس:" أن الاستشهادي عبد الفتاح من مجموعة الشهيد أشرف البردويل من سرايا القدس قام بتفجير نفسه على مفرق بيت ليد بسيارة مفخخة تحمل كمية كبيرة من المتفجرات, مما أوقع عدة إصابات في صفوف الصهاينة وأدى إلى تدمير عدد من الحافلات والسيارات التي تواجدت في المكان.

وأضافت: إن هذه العملية البطولية التي وقعت بعد ساعات قليلة من العملية البطولية التي نفذتها مجموعة الشهيد محمد نصر من سرايا القدس في غور الأردن, تأتي ضمن سلسلة عمليات سرايا القدس للرد على جرائم العدو الصهيوني بحق شعبنا الأعزل.

وأكدت سرايا القدس أن هذه العملية الاستشهادية في بيت ليد لن تكون الأخيرة، وإن مزيداً من الضربات الموجعة في قلب العمق الصهيوني قادمة بإذن الله -تعالى.

الاستشهادي المجاهد: عبد الفتاح محمد راشد