واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: عمار شعيب العديني
الشهيد المجاهد
عمار شعيب العديني
تاريخ الميلاد: الأربعاء 02 نوفمبر 1983
تاريخ الاستشهاد: الثلاثاء 29 يوليو 2014
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "عمار شعيب العديني": المتشوق للقاء الله

الإعلام الحربي _ خاص

ميلاد فارس
ولد الشهيد المجاهد عمار شعيب عبد ربه العديني في منطقة السطر الغربي بمحافظة خان يونس، بتاريخ 11/2/ 1983 م، لأسرة فلسطينية متواضعة مؤمنة بربها تعود جذورها إلى قبيلة الترابين، وتتكون من والديه وعدد من الأخوة والأخوات.

وتلقى شهيدنا عمار مراحل تعليمه الابتدائي والإعدادي في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين، وأنهى دراسته للمرحلة الثانوية بتفوق ونجاح، ثم التحق بأحد الجامعات الفلسطينية، حيث حصل منها على شهادة البكالوريوس تخصص "تاريخ" وشهيدنا عمار متزوج ولديه طفل واحد.

صفاته وأخلاقه
وتميز الشهيد عمار ببره بوالديه وطاعته لهما، وعطفه على إخوانه وزيارة رحمه، والتواصل مع أقاربه وجيرانه في أتراحهم وأفراحهم، حيث شهد الكثير من أقاربه وجيرانه بحسن خلقه.

كما تمتع الشهيد بشخصية قوية ثابتة واثقة بما عند الله، ومؤمنةً تمام الإيمان بأن الرزق في السماء والأجل في الكتاب، لذا عاش حياة الزاهدين الطامعين لما وعد الله عباده الصابرين المجاهدين المرابطين على الثغور، كما عُرف عن الشهيد التزامه في الصلاة وقراءة القرآن وحضور مجالس العلم بمسجد "سعد بن معاذ".

ويقول والده أبو عمار لـ "الإعلام الحربي"": "لقد منح الله ابني عمار الكثير من صفات النبل والأمانة والاحترام والشجاعة والصبر والإيمان بالله والرضا بما قسمه الله له من رزق".

وتابع قوله:"كان ابني يتمنى الشهادة وكنت أقرأها في عينيه وإنني فخور باستشهاده، وهذا فضل من الله سبحانه وتعالى أن اصطفاه شهيداً على ارض الميعاد وأرض الرسالات السماوية"، مؤكداً بان استشهاده كان فاجعة ألمت به وبأسرته التي لم تفارق صورته وحركاته وابتسامته حياتهم التي تغيرت بشكل جذري بعيد استشهاده، سائلاً المولى عز وجل أن يلهمه وأسرته الصبر والسلوان على فقدانه.

مشواره الجهادي
ولم يكن الشهيد عمار إلا واحداً من أولئك الذين حملوا على عاتقهم هم أمتهم الإسلامية ورفعتها، ونصرة دين محمد صلى الله عليه وسلم، ورفع الظلم عن المضطهدين من أبناء شعبه ودينه، لذا مضى في طريق ذات الشوكة وكله شوق إلى الجنة ولقاء الله ، فكان اختياره للخيار الأمل خيار الشهداء الأبطال خيار "الوعي والإيمان والثورة"، حيث بدأ مشواره الجهادي من خلال الرابطة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي، وتميز الشهيد بمشاركة إخوانه المجاهدين في كافة الفعاليات والأنشطة العامة، من ثم كان انضمامه لحركة الجهاد الإسلامي عام 2004م.

وحرص الشهيد عمار منذ التحاقه بحركة الجهاد الإسلامي على الالتحاق بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري للحركة، والعمل ضمن إطارها الجهادي المقاوم للاحتلال والانتقام لصرخات الثكلى من الأطفال والنساء والشيوخ، حيث تلقى العديد من الدورات التدريبية على كافة فنون القتال وفق الإمكانات المتاحة.

وعمل الشهيد عمار بداية ضمن مجموعات رصد ومتابعة تحركات قوات الاحتلال الصهيوني على المناطق الحدودية من خلال الرباط على الثغور، بالإضافة إلى تنفيذ بعض المهمات الجهادية المحددة ضد القوات الصهيونية بمنطقة "كيسوفيم".

ويسجل للشهيد مشاركته الفاعلة ضمن وحدة الإسناد في معظم المعارك التي خاضتها سرايا القدس منذ التحاقه بصفوف سرايا القدس.

موعد مع الشهادة
وفي فجر يوم الجمعة الموافق 29/7/2014م، كان الشهيد عمار العديني على موعد مع الشهادة، عندما كان متواجد في منزل شقيقه، حيث استهدفته طائرات الاحتلال الصهيوني بصاروخ أدى إلى استشهاده على الفور.

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م