واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: خالد سليم الأسطل
الشهيد المجاهد
خالد سليم الأسطل
تاريخ الميلاد: الجمعة 29 مارس 1991
تاريخ الاستشهاد: الأربعاء 30 يوليو 2014
المحافظة: خانيونس
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "خالد سليم الأسطل": فارس عشق الجهاد والاستشهاد

الإعلام الحربي _ خاص

هي حكاية من حكايات غزة الكبيرة والتي تصغر أمام محاولات فرسان فلسطين الدفاع عن مستقبل أطفالهم وكرامة أمتهم بعيداً عن مغريات الدنيا، ويصنع هؤلاء الرجال سيمفونية النصر القادم ومشاهد يراكمها الوعي في الذاكرة الجمعية لمن قاوم وقاتل ورابط "الذين صدقوا الله وعده".

ميلاده ونشأته
ولد الشهيد المجاهد خالد سليم محمد الأسطل في التاسع والعشرين من مارس لعام ألف وتسعمائة وواحد وتسعون في مدينة خان يونس، لأسرة فلسطينية بسيطة متواضعة مؤمنة اتخذت الإسلام منهجاً وطريق حياة وتعود جذورها إلى مدينة خان يونس العريقة، وتتكون أسرته من والديه وعدد من الإخوة والأخوات.

درس شهيدنا مراحل تعليمه الابتدائية، والإعدادية في مدارس محافظة خان يونس، غير أنه ترك مقاعد الدراسة وتوجه للعمل في الزراعة لمساعدة أسرته على توفير مقومات الحياة من مأكل مشرب وملبس في ظل الظروف القاسية التي يعيشها سكان قطاع غزة.

الابتسامة لا تفارق محياه
لقد تميز شهيدنا خالد كما رفاقه الشهداء بالعديد من الصفات النبيلة والأخلاق الحميدة التي يتحلى بها الشهداء، فلقد كان رحمه الله هادئ يؤثر الصمت على الحديث، ذو هيبة ووقار، تربطه علاقة وطيدة بأسرته وجيرانه ورفاق دربه، لا تفارق الابتسامة محياه، ملتزماً حريصاً على أداء صلاته المكتوبة وقراءة القران في مسجد "الأمين"، فكان مثالاً للمجاهد المخلص الصادق البار بوالديه والمطيع لهما.

مشواره الجهادي
نشأ شهيدنا المجاهد خالد الأسطل على حب الله والوطن وعشق الجهاد والمقاومة، فمنذ نعومة أظفاره كان حريصاً على المشاركة في الفعاليات المنددة بالاحتلال وجرائمه بحق الأسرى والمقدسات وكل ما هو فلسطيني، فكان لا يتوانى عن القيام بواجبه نحو دينه ووطنه، حيث كان يتقدم الصفوف الأولى في المواجهات مع جنود الاحتلال الصهيوني الذين كانوا يتقهقرون أمام بسالة وصمود شعبنا الفلسطيني العصي على الانكسار.

وعندما اشتد عوده بدأ شهيدنا خالد يبحث عن طريق الإيمان والعزة والكرامة، فوجد ضالته في طريق ستقربه إلى لقاء ربه كما أحب وتمنى حيث تعرف على الخيار الأمل خيار "الوعي والإيمان، والثورة"، فكان انتمائه لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين في العام 2005م .

وعُرف الشهيد خالد بمشاركته في كافة الفعاليات والأنشطة الدعوية التي كانت تشرف على تنظيمها حركة الجهاد الإسلامي، حتى كان انضمامه إلى صفوف مجموعات سرايا القدس عام 2007م، حيث تلقى العديد من الدورات العسكرية وفق الإمكانات المتاحة.

عمل شهيدنا خالد الأسطل بداية في عمليات الرصد والمتابعة، من ثم كان له شرف المشاركة في صد العديد من الاجتياحات الصهيونية على منطقة القرارة.

كما شارك في زرع عدة عبوات ناسفة في الطرق التي كانت تسلكها الآليات الصهيونية لاجتياح مدننا ومخيماتنا الفلسطينية على الحدود الشرقية لمحافظة خان يونس.

رحلة الشهادة
في فجر يوم الأربعاء ، الموافق 30/ 2014/7م، كان شهيدنا خالد الأسطل على موعد مع الشهادة، عندما أقدمت الطائرات الصهيونية من نوع ( اف16) على استهداف ديوان آل الأسطل "العودة" الساعة الثالثة فجراً ، فارتقى شهيدنا خالد مع عشرة آخرين من أبناء عائلته في مجزرة صهيونية جديدة تضاف لسجل الجرائم الصهيونية التي ارتكبها العدو الصهيوني بحق شعبنا الفلسطيني.


خالد الأسطل

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م