واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: محمود عبد الرازق الغنام
الشهيد المجاهد
محمود عبد الرازق الغنام
تاريخ الميلاد: السبت 02 أغسطس 1986
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 11 يوليو 2014
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "محمود عبد الرازق الغنام": تقدم صفوف المجاهدين وارتقى في أعظم الشهور

الإعلام الحربي _ خاص

على طريق ذات الشوكة تمضي قوافل الشهداء يجودون بأغلى ما يملكون.. فالجود بالنفس أسمى وأغلى، يفنون زهرة شبابهم دعوة لله وجهاداً في سبيل إذا ما نادى منادي الجهاد أن يا خيل الله اركبي.. هبوا مسرعين يحثون الخطى، وامتطى كل منهم صهوة سابح لدفع العدوان عن أهلهم وأرضهم، فيقاتلون بنفوس مؤمنة بالله وعزم لا يلين، يطلبون إحدى الحسنيين.. وعلى هذا الدرب ارتقى الشهيد المجاهد "محمود عبد الرازق الغنام".

بزوغ الفجر
من مدرسة السرايا تخرج، درس حب الجهاد في صفوفها, إنه الفارس محمود عبد الرازق الغنام ولد الشهيد محمود بتاريخ 2/8/1986م في مدينة رفح. تربى منذ الصغر على الجهاد وحب الاستشهاد، ودرس المرحلة الابتدائية في مدارس غوث وتشغيل اللاجئين، كان محمود شاباً خلوقاً ذو سمات طيبة وعلاقات اجتماعية متميزة، كان عطوفاً رحيماً ومؤثراً على نفسه، وعرف عنه صلته لرحمه وعلاقته الطيبة بأقاربه وجيرانه.

التحاقه بالسرايا
التحق شهيدنا الفارس محمود مبكراً بحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين منذ ريعان شبابه، حيث خرج من عائلة قدمت الشهداء ولها دور بارز في ميدان الجهاد والمقاومة، نال شهيدنا المجاهد محمود الغنام شرف اللحاق بمجاهدي سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في وقت مبكر من عمره بعدما تميز بكل الصفات التي تؤهله للانضمام للجناح العسكري، واجتهد خلال فترة عمله في صفوف السرايا وكان صاحب المبادرة في المشاركة بكل الأعمال التي نفذها وأشرف على تنفيذها.

شارك الشهيد المجاهد محمود الغنام في بداية عمله العسكري اخوانه المجاهدين في الرباط على الثغور والحراسة في سبيل الله، كما يسجل للشهيد مشاركته الفاعلة في صد الاجتياحات الصهيونية المتكررة لمدينة رفح، كما يسجل له مشاركته في معظم المعارك التي خاضتها سرايا القدس منذ التحاقه بصفوف سرايا القدس. حيث كان الشهيد محمود رحمه الله مثالاً يحتذى به للمجاهد الصادق الذي يبحث عن رضا الله أولاً وأخيراً.

رحيل الفارس
بتاريخ 2014/7/11 م، كان الشهيد الفارس "محمود عبد الرازق الغنام" على موعد مع الرحيل وذلك بعد اشتداد العدوان الصهيوني على قطاع غزة، حيث ارتقت روحه الطاهرة، إثر استهداف منزله من طائرات الاحتلال الصهيوني بعدد من الصواريخ وسط مدينة رفح ليرتقي شهيدنا محمود هو وكل أفراد عائلته في مجزرة صهيونية بشعة، بعد أن أمضى حياة جهادية مشرفة على أقدس بقاع الأرض.

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م