واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: عاطف صالح الزاملي
الشهيد المجاهد
عاطف صالح الزاملي
تاريخ الميلاد: الأحد 01 أغسطس 1971
تاريخ الاستشهاد: الجمعة 01 أغسطس 2014
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: متزوج
سيرة
بيان

الشهيد المجاهد "عاطف صالح الزاملي": فارس الإسعاف الحربي

الإعلام الحربي _ خاص

حقاً إننا خجولين أن نكتب عنك يا فارسنا، عن ماذا نكتب عن جهادك وشجاعتك وبسالتك وإخلاصك، أم نكتب عن أخلاقك وصفاتك التي جعلت الجميع يحبك ويعرفك، قل لنا عن ماذا نكتب يا فارس الإسعاف الحربي، لقد سطر "أبا نائل" الكثير من البطولات التي حاكت بقوتها صور من إبداع صحابة رسول الله عليه الصلاة والسلام.

ميلاد الفارس
في العاشر من شهر أغسطس لعام 1971م، كان مخيم الثورة "رفح" على موعدٍ مع ميلادِ قمرٍ جديدٍ، فاستبشر الأهل خيراً بقدوم عاطف إبراهيم صالح الزاملي إلى هذه الدنيا مطلقاً صرخة في المهد. كبر وترعرع شهيدنا – رحمه الله – في أكناف عائلةٍ مجاهدةٍ تعود جذورها لبلدة بئر السبع والتي هُجر أهلُها قسراً تحت ضربات العصابات الصهيونية التي استهدفت المدنيين.

كان شهيدنا منذ نعومة أظفاره محبوباً لدى الجميع من أهلٍ وأصدقاءٍ وزملاء، وكان مجتهداً في دراسته، متواضعاً طيب القلبِ لا يحمل على أحدٍ، لا يحب الكذب ولا يحب الرياء ولا يعرف الغيبة أو النميمة مطيعاً لوالديه، يتقرب إلى الله بحبهما وطاعتهما، كان محباً لإخوانه وأصدقائه.

فكل من عرف شهيدنا المجاهد عاطف أحبه حيث كان لا يقصر في أحدٍ منهم. تزوج شهيدنا ورزقه الله بثلاثة من الأولاد وبنت واحدة.

دراسته
التحق شهيدنا المجاهد عاطف الزاملي -رحمه الله- بمدراس الابتدائية والإعدادية للاجئين الفلسطينيين، وبعدها الثانوية وكان من الطلبة المجتهدين والمتفوقين في الدراسة، وكان دائم التواجد في المسجد ملتزماً في صلاته لا يترك فرضاً أو يتأخر عنه. درس هندسة الالكترونيات وحصل على دبلوم بناء ومقاولات. أنجز شهيدنا أكثر من 35 دورة إسعاف أولي متقدمة إلى أن عمل ضابط إسعاف في وزارة الصحة الفلسطينية.

في صفوف السرايا

أحب شهيدنا عاطف الزاملي الجهادَ منذ أن كان صغيراً، وتمنى أن يكون مجاهداً يحملُ السلاحَ، ويصول ويجول في ساحاتِ الوغى والكرامة، ولكن كان جهاده بطريقة أخرى وعظيمة وهي الجهاد بمجال خبرته كمسعف حربي فالتحق في عام 2007م بصفوف سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، وكان عمله في وحدة الإسعاف الحربي التابعة لسرايا القدس، والتي تهتم بالعديد من النواحي الصحية الخاصة بمجاهدي السرايا، وقد شارك شهدينا المجاهد بمهمات جهادية خاصة ومشرفة نتكتم عليها لأسباب أمنية.

وسام الشجاعة
منحت وزارة الصحة الفلسطينية شهيدنا عاطف صالح إبراهيم الزاملي "أبو نائل" وسام الشجاعة وذلك لشجاعته وبسالته في عمله في الإسعاف الأولي حيث قام شهيدنا بالعديد من المواقف الحرجة والصعبة في عمليات إنقاذ المصابين وإخلاء الشهداء، فقد عمل ضابط إسعاف شجاع على مدار ثلاثة حروب شرسة شهد له الجميع فيها إلى أن اصطفاه الله شهيداً وهو على رأس عمله في معركة البنيان المرصوص.

موعد مع الرحيل
بتاريخ 1-8-2014 م، كان "أبا نائل" على موعد مع الإفطار عند الشهداء وعلى حوض المصطفى -صلى الله عليه وسلم- فقد ارتقى شهيداً صائماً بإذن الله –تعالى- فأطلقت طائرات الغدر الصهيونية عدد من الصواريخ تجاه سيارة الإسعاف التي كان يستقلها أثناء محاولته لإنقاذ عدد من المصابين والشهداء من عائلة شيخ العيد بمنطقة مصبح، وبرفقته المسعفين يوسف جابر درابيه ويوسف اجميعان شيخ العيد، فاستشهد بعد مشوار جهادي مشرّف في صفوف سرايا القدس، نحسبه كذلك ولا نزكي على الله أحداً، ونسأل الله تعالى أن يتقبل شهيدنا برحمته وأن يسكنه جنات النعيم مع الصديقين والشهداء والصالحين، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان وأن يعوضهم خيراً.


عاطف الزاملي
عاطف الزاملي
عاطف الزاملي
عاطف الزاملي
عاطف الزاملي
عاطف الزاملي
عاطف الزاملي
عاطف الزاملي
عاطف الزاملي
عاطف الزاملي
عاطف الزاملي
عاطف الزاملي
عاطف الزاملي
عاطف الزاملي
عاطف الزاملي
عاطف الزاملي
عاطف الزاملي
عاطف الزاملي

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م