واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: فضل نادر المغاري
الشهيد المجاهد
فضل نادر المغاري
تاريخ الميلاد: الأحد 12 نوفمبر 1989
تاريخ الاستشهاد: الخميس 31 يوليو 2014
المحافظة: رفح
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان
صور

الشهيد المجاهد "فضل نادر المغاري": دك حصون العدو قبل أن يرتقي للجنان

الإعلام الحربي _ خاص

هو عهد الرجال، أصحاب العزيمة التي لا تلين، والهمة التي لم تضعف أو تستكين، وهي تضحيات أولئك الأبطال الذين رسموا بدمائهم الزكية الطاهرة خارطة الوطن الفلسطيني المسلوب، فكتبوا ببريق دمائهم بطولات وبطولات، وجسدوا بتضحياتهم طريق العبور نحو القدس والأقصى ويافا وعكا، وصبروا على الابتلاءات والمحن، حتى خجل الصبر من صبرهم، واحتسبوا معاناتهم في سبيل الله وحده.

الشهيد المجاهد فضل نادر المغاري اختار لنفسه طريق، عنوانه الصبر والثبات، وجوهره التضحية والفداء، وثمنه الروح والمال، والمستقر الفردوس الأعلى بإذن الله تعالى، حيث يجزى الصابرون بما تمنوا.

ميلاده ونشأته
ولد الشهيد المجاهد فضل نادر عبد الحميد المغاري رحمه الله بتاريخ 12/11/1989 م في مدينة رفح. تربى منذ الصغر على الجهاد وحب الاستشهاد، ودرس المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية في مدارس المدينة.

اتصف شهيدنا المجاهد فضل بالعديد من الصفات الحميدة فكان شاباً خلوقاً وسيماً ذو سمات طيبة وعلاقات اجتماعية متميزة، وكذلك كان عطوفاً رحيماً ومؤثراً على نفسه، وقد عرف عنه صلته لرحمه وعلاقته الطيبة بأقاربه وجيرانه.

التحاقه بحركة الجهاد الإسلامي
نشأ شهيدنا المجاهد فصل في بيئة إيمانية فريدة، منذ صغره التزم المساجد وموائد الرحمن، كان يحافظ على الصلوات الخمس في المسجد، ويبادر بمساعدة الآخرين، كان يصبو لرضا الرحمن والفوز بالجنان، كانت حركة الجهاد الإسلامي وجهة الشهيد للتقدم بواجبه الجهادي المقدس، حيث شاهد الشهيد فضل بأم عينيه انتصار المقاومة الفلسطينية وتحرير قطاع غزة من دنس الصهاينة عام 2005م، احتضنته الحركة ووجدت فيه الصفات الحسنة التي تؤهله ليكون أحد جنود الحق المبين.

التحاقه بالسرايا
نال شهيدنا المجاهد فضل المغاري شرف اللحاق بمجاهدي سرايا القدس، حيث اجتهد في عمله داخل صفوف الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي من خلال المشاركة بكافة الأعمال المنوطة إليه وتنفيذ المهمات التي تطلب منه، وتم اختياره للعمل في الوحدة المدفعية في كتيبة الصحابي علي بن أبي طالب فكان -رحمه الله- مثالاً يحتذى به كمجاهد صادق يبحث عن رضى الله أولاً وأخيراً، وقد شارك شهيدنا في عدد من المعارك التي خاضتها السرايا في المرحلة الأخيرة حتى ارتقى شهيداً في "معركة البنيان المرصوص".

استشهاد الفارس
في يوم 31/7/2014 م، كان شهيدنا الفارس "فضل المغاري" على موعد مع الشهادة مقبلاً غير مدبر بعد أن قام بدك القوات الصهيونية المتقدمة شرق مدينة رفح بعدد من قذائف الهاون، حيث استهدفته طائرات الاحتلال الصهيوني بعدد من الصواريخ ليرتقي شهيدنا فضل بعد أن أمضى حياة جهادية مشرفة على أقدس البقاع، ومتمثل بأوضح الجهاد، ومبتسم ببشرى الحور. رحمك الله يا فضل، عشت بطلاً، ومت شهيداً، وجمعنا الله بك بإذنه في مستقر رحمته.

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م