واحة الخالدين/ الشهداء الجند/ الشهيد المجاهد: أحمد محمود سحويل
الشهيد المجاهد
أحمد محمود سحويل
تاريخ الميلاد: الأحد 18 أغسطس 1991
تاريخ الاستشهاد: الأربعاء 23 يوليو 2014
المحافظة: خان يونس
الحالة الاجتماعية: أعزب
سيرة
بيان
صور

الشهيد المجاهد "أحمد محمود سحويل": أسد زلزل حصون الأعداء

الإعلام الحربي _ خاص

عذراً أيها الشهداء، فكلماتنا تقف خجلة أمام عظمة دمكم المراق، فأنتم من تقدمتم الصفوف في زمن عز فيه الجهاد ومواجهة الأعداء، نعم تحركتم تحت القصف، وأمام أعين طائرات الاحتلال الصهيوني التي كانت تزرع الموت في كل مكان، لتصنعوا ـنتم بإمكاناتكم المتواضعة نصراً ، ولتؤكدوا للعدو الصهيوني أنه مهما امتلك من إمكانات وتفوق بامتلاكه للسلاح الأمريكي المحرم، مهما تجرأ على قتل الأبرياء العزل، لن يطفئ جذوة المقاومة في شعب يقاتل من أجل حريته، وقداسة أرضه، وكرامة أمته ، فكان دمكم المراق عنوان المرحلة القادمة التي أسماها القائد الدكتور رمضان عبد الله " أم المعارك".

ميلاده ونشأته
ولد الشهيد المجاهد أحمد محمود يوسف سحويل في مخيم خان يونس بتاريخ 18 أغسطس من العام 1991م، لأسرة فلسطينية صابرة مجاهدة تعود جذورها إلى قرية "عبوين" بصرفند التي هجر منها أهلها منها عنوة في العام 1948م.

عاش شهيدنا وترعرع في كنف أسرته المكونة من ثلاثة أخوة وخمس أخوات في بيت من بيوت المخيم المتلاصقة ذات المساحة الضيقة، والأزقة المتشعبة، قبل أن تنتقل أسرته للعيش في منطقة بلدة القرارة بخان يونس.

تلقى شهيدنا أحمد دراسته الابتدائية والإعدادية في مدارس وكالة الغوث لتشغيل اللاجئين، من ثم درس المرحلة الثانوية في مدرسة القرارة، وبعد تفوقه وحصوله على شهادة الثانوية العامة، التحق بكلية الشرطة للعلوم الأمنية وكان ترتيبه الثاني على دفعته، لكنه لم يحظى بالوظيفة بعد تخرجه، رغم أن تفوقه في مجال العلوم الأمنية كان يمنحه فرصة العمل كما زملائه العشرة الأوائل الذين تخرجوا معه..!!.

صفاته وأخلاقه
ومن أهم صفاته أنه كان -رحمه الله- هادئ الطبع، دائم الابتسامة التي كانت تعتلي جبهته السمراء، محباً للخير عطوفاً حنوناً على الأطفال، باراً بوالديه واصلاً رحمه، ملتزماً بصلاته وعبادته شجاعاً عنيفاً في الحق ونصرة المظلوم، متقدماً صفوف المواجهات مع العدو الصهيوني.

وعُرف الشهيد بالتزامه في مسجد "الغفران"، وصلاة قيام الليل وصوم النوافل، بالإضافة إلى حرصه الشديد على قراءة القرآن وتدبره.

وأكد صديق طفولته "أبو حاتم" أن ارتياد رفيقه أحمد للمسجد في سن مبكرة ساعده كثيراً على تشكيل شخصيته على هذا النحو المشرف، وتابع كان مواظباً على صلاة الجماعة في مسجد "الغفران" الذي نهل منه الأفكار الإسلامية التي أسهمت في تكوين شخصيته الإسلامية ورسمت معالم وملامح الطريق التي اختارها بنفسه.

شخصيته الجهادية
وتحدث صديقه " أبو حاتم " لـ"الإعلام الحربي" بإسهاب عن صفاته التي تميز بها خلال مسيرة جهاده قائلاً: " كان الشهيد أحمد يحرص على التحلي بما يجب أن يتحلى به المجاهدين من السرية الشديدة والكتمان إلى درجة أنه كان يحرص على تنفيذ بعض المهمات الجهادية بنفسه دون أن يعلم أحد بها"، مؤكداً أن الشهيد كان يتمتع بشجاعة وجرأة لم يرها على أحد على حياته، وخاصة أثناء خروجه لتنفيذ المهمات الجهادية وإطلاق القذائف الصاروخية والهاون نحو المغتصبات والمواقع العسكرية المحيطة بغلاف غزة.

مشواره الجهادي
ويذكر أن الشهيد أحمد سحويل انضم للرابطة الإسلامية الإطار الطلابي لحركة الجهاد الإسلامي في عام 2005م، وكان من الشباب التواقة للجهاد والمقاومة، فكان له شرف الانضمام لصفوف حركة الجهاد الإسلامي عام 2009 م، ثم كان انضمامه لصفوف سرايا القدس عام 2010م.

ويذكر المجاهد في سرايا القدس "أبو خالد" رفيق درب الشهيد: " أن الشهيد أحمد تلقى العديد من الدورات العسكرية، كما أن تخصص دراسته في مجال العلوم الأمنية أهله لأن يكون ضمن وحدة التدريب التي أشرفت على تخريج مئات المجاهدين".

ويسجل للشهيد مشاركته إخوانه في سرايا القدس في تنفيذ كافة المهمات الجهادية التي كانت توكل إليه، في كافة المعارك التي خاضتها سرايا القدس، بدءاً من "بشائر الانتصار"، و"السماء الزرقاء"، و"كسر الصمت"، و"البنيان المرصوص".

استشهاده
في عصر يوم الأربعاء الموافق 23-7-2014م، في العشر الأواخر من رمضان كان شهيدنا على موعد للشهادة، عندما خرج برفقة الشهيد المجاهد وائل عواد لتنفيذ مهمة جهادية، لكن طائرة استطلاع صهيونية استهدفتهم، حيث ارتقى الشهيدان على الفور إلى جنان عرضها السموات والأرض.

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

بسم الله الرحمن الرحيم

(إن اللّه يحب الذين يقاتلون في سبيله صفاً كأنهم بنيان مرصوص)

بيان عسكري صادر عن سرايا القدس

سرايا القدس تواجه العدوان الصهيوني بمعركة "البنيان المرصوص" وتدك حصون المحتل موقعة أكثر من 32 قتيلاً في صفوف العدو

استمراراً لنهج العدو الصهيوني الغادر وفي اليوم السابع من "تموز/ يوليو" من العام 2014م، وقعت غزة للمرة الثالثة في أقل من ثمانِ سنوات ضحية للإجرام الصهيوني الذي طال كل مَعلم من معالم الحياة على هذه البقعة الفلسطينية الصغيرة، إلا أن المقاومة الفلسطينية استطاعت بكل بسالة وشجاعة منقطعة النظير أن تجعل هذا العدو الذي يمتلك أكبر ترسانة عسكرية في المنطقة يعيش مستنقع الهزيمة والشعور بالصدمة والانكسار أمام بسالة الفلسطيني المتجذر في أرضه والمتمسك بحقه في نيل حقوقه.

لقد سطرت سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي بكافة تشكيلاتها العسكرية خلال معركة "البنيان المرصوص" إلى جانب فصائل المقاومة الفلسطينية أروع صور الملاحم والبطولات في تعبير حقيقي عن صلابة الإرادة في مواجهة صلف العدوان.

كما استبسلت المقاومة الفلسطينية وفي مقدمتها "سرايا القدس" في أدائها وقدرتها على إيلام العدو عبر تنفيذ العديد من العمليات النوعية، محققة انجازات عسكرية تاريخية باستهدافها مدنا صهيونية تقع في عمق الكيان كـ(تل أبيب)، كما استهدفت القدس المحتلة ونتانيا ومفاعل "ديمونا"، ومفاعل "ناحال تسوراك"، ومطار "بن غوريون" وغيرها لأول مرة، كما استطاعت المقاومة تهديد سلاح الجو الصهيوني، وسلاح البحرية بشكل محدود، إلى جانب ممارسة الحرب النفسية على جيش الاحتلال ومستوطنيه بصورة ذكية فاجأت العدو، واستطاعت اختراق هواتف الجنود الصهاينة وبث رسائل تهديد لهم.

إننا في سرايا القدس ومعنا المقاومة الفلسطينية استطعنا الوقوف في معركة " البنيان المرصوص" بوجه العدوان بكل ثبات وشجاعة، واستطعنا أن نتحكم بسير المعركة بطريقة أربكت العدو، اعتماداً على عنصر المفاجأة الذي شكل عاملاً أساسياً في ضرب معنويات الجبهة الداخلية للعدو.

لقد دك مجاهدونا حصون المحتل خلال "معركة البنيان المرصوص" الجهادية بـ3249 صاروخ وقذيفة، من بينها صواريخ براق 100 وبراق 70 وفجر 5 وجراد وقدس وقذائف هاون وصواريخ 107 وC8k  وكورنيت ومالوتكا، كما تمكن أبطالنا في الميدان من استهداف العديد من الآليات العسكرية والقوات الخاصة بصاروخي كورنيت، و4 صواريخ من طراز مالوتكا وعشرات العبوات الناسفة، وقذائف الـ RPGعدا عن عدة عمليات قنص واشتباكات وكمائن ميدانية.

وإيماناً بواجبنا المقدس بالقتال والدفاع عن أبناء شعبنا، قدمنا في سرايا القدس 135 شهيداً من خيرة مجاهدينا وقادتنا الميامين الذين ارتقوا في عمليات استهداف صهيونية منفصلة في قطاع غزة، وأبرزهم الشهيد القائد صلاح أبو حسنين عضو المجلس العسكري ومسئول الإعلام الحربي في قطاع غزة، والشهيد القائد دانيال منصور عضو المجلس العسكري وقائد سرايا القدس بلواء الشمال.

كما اعترف العدو بعد سلسلة عملياتنا الصاروخية والميدانية في معركة البنيان المرصوص البطولية بمقتل 32 جندياً وإصابة العشرات في حصيلة يتكتم العدو عن كلها حصد خلالها أبطال سرايا القدس والمقاومة المجد والعزة وكانت يدهم العليا بعون الله وتوفيقه.

إننا في سرايا القدس نترحم على أرواح الأبرباء من أبناء شعبنا الذين قضوا بنيران آلة الحرب الصهيونية التي عجزت عن مواجهة المقاومين في الميدان وذهبت إلى المدنيين لتحقق نصراً واهماً مزعوماً على أشلاء النساء والأطفال والمنازل المهدمة.

ختاماً: نحيي كل السواعد المقاتلة التي تصدت لقوات الاحتلال وواجهته بكل قوة وبسالة، وأظهرت لهذا العدو الصهيوني أنها لن تتركه يستبيح أرضنا وبلادنا، وستبقى له بالمرصاد بإذن الله تعالى.

وإنه لجهاد جهاد، نصرٌ أو استشهاد

سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين

الثلاثاء 30 شوال 1435هـــــ، الموافق 26 آب/أغسطس 2014م