الإعلام الحربي – غزة:
أكد الكاتب والمحلل السياسي هيثم أبو غزلان أن المقاومة الفلسطينية -تحديداً سرايا القدس- فرضت نفسها بقوة ردها على اعتداءات الاحتلال، عبر توسيع رقعة استهداف المدن "الصهيونية"، وجعلها تحت مرمى النيران، مستبعدا إمكانية أن يلتزم العدو الصهيوني بالتهدئة نظرا لطبيعة الكيان العدوانية. وقال أبو غزلان في حديث لصحيفة الاستقلال: "إن العدو اليوم بات غير متحكم كليا في مسارات الأحداث وتطوراتها".
وأضاف: "التصعيد الذي يشنه الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني، قابله سلسلة عمليات بطولية نفذتها سرايا القدس والأجنحة العسكرية للفصائل المختلفة، والتي أكدت على أن الشعب الفلسطيني مصمم على خوض جهاده حتى النهاية، والدفاع عن نفسه".
وفي معرض رده عن سؤال: كيف تقرأ التصعيد على غزة؟ قال الكاتب والمحلل السياسي: "الكيان الصهيوني لا يحتاج إلى أي مبرر لتصعيد اعتداءاته ضد قطاع غزة، فهو كيان عدواني قائم على القتل وسفك الدماء، ومخطط العدوان على القطاع جاهز وبانتظار التوقيت المناسب".
وفيما يتعلق بالتهدئة أوضح أبو غزلان: "الفصائل الفلسطينية واضحة بطرحها أنها تعطي تهدئة مقابل تهدئة، وأعلنت مثلا الجهاد الإسلامي أن التهدئة لا تعني شيئا، ما دام الاحتلال لا يلتزم بها، وهي ملتزمة بالدفاع عن شعبها ومجاهديها (...) والمطلوب اليوم أكثر من أي وقت مضى التوحد في الميدان وإظهار القوة الرادعة للاحتلال كي يفهم أن شن أي عدوان على غزة لن يكون نزهة، بل سيكلفه غاليا"، مؤكدا على ضرورة ألا تكون هذه التهدئة على حساب الدم الفلسطيني. وختم: "اليوم هناك نوع من توازن الرعب بين المقاومة والعدو، وعلى المقاومة أن تبقى مستمرة في تعزيز هذه الحالة بما يخدم وضعها ويجعلها تحقق التقدم على صعيد توجيه مزيد من الضربات للمحتل".

