مغتصبة "سديروت".. عقد كامل في مرمى صواريخ "المقاومة

الخميس 14 أبريل 2011

الاعلام الحربي – وكالات:

 

ذكرت صحيفة معاريف في عددها الصادر صباح اليوم أن مغتصبة سديروت جنوب الكيان الصهيوني تحيي هذا العام عيد الفصح اليهودي بالتزامن مع ذكرى مرور عشرة أعوام على سقوط أول صاروخ فلسطيني محلي الصنع وكان ذلك في عيد الفصح 16 أبريل 2001.

 

وأشارت معاريف إلى أن مغتصبة استقبلت أول صاروخ بذهول, ولم يكن في ذلك الوقت صفارات إنذار, ولم يعرف أي شخص ما هذا الصاروخ الذي يشبه "ماسورة" ألقيت من غزة, ولكن تلك الصواريخ تحولت بسرعة إلى روتين يومي يهدد هذه المنطقة, حتى أصبحت سديروت بمثابة "عاصمة صواريخ المقاومة".

 

وكان أحد شهود العيان على سقوط الصاروخ الأول رئيس البلدية الأسبق "إيلي موييال" حيث كان يجلس على شرفة منزله وسمع صوت الانفجار ولم يوليه اهتمام حتى رأى الدخان الأسود يتصاعد.

 

وقال موييال "في ذلك الوقت كان الجميع متأكد من هذا الحادث لمرة واحدة ولم يخطر ببال احد أن هذا التهديد سيستمر لعشر سنوات ".

 

أيضا عضو الكنيست عامير بيرتس الذي كان حينها رئيس اتحاد نقابات العمال "الهستدروت", كان من الشاهدين على سقوط الصاروخ الأول, وفي ذلك الوقت كان بيرتس في حداد لمدة سبعة أيام بسبب وفاة والده, وكان فناء منزله مليء بالمعزين من جميع أنحاء الكيان الصهيوني, وحينها وقع صوت انفجار كبير.

 

وحسبما يروي بيرتس "فإن الناس لم يفهموا ما حدث ولكن الأخبار تناقلت بسرعة بأن هذا الانفجار هو نتيجة سقوط صاروخ, وكل من أتى للتعزية حمل نفسه وهرب من المكان مسرعا".

 

وأضاف بيرتس "إن هذا الحادث كان بمثابة تدشين دخول المقاومة مرحلة جديدة تتحدى فيها دولة الكيان, وفي البداية لم يتم التطرق إلى أن هذا الصاروخ يتضمن تهديد حقيقي, وحينها كان الفهم لهذا الحادث بأن الفلسطينيين يحاول التهديد ليس أكثر, ولم يكن يعتقد احد بأن هذا الشيء يمكن أن يتسبب بأضرار في الأرواح والممتلكات".

 

وأشارت معاريف إلى ان عشرة اعوام عصيبة مرت على المدينة منذ ذلك الحين عاش خلالها السكان مع آلاف الصواريخ التي سقطت على مدينتهم, وفي البداية لم تكن صواريخ المقاومة مطورة كما هي اليوم, وإنما كانت بدائية, حيث كان إنجاز المقاومة حينها يتمثل في عملية الإطلاق فقط وليس إلحاق الأضرار وإصابات وقتلى.

 

وشهدت المدينة تصعيد في إطلاق الصواريخ مع مرور السنوات, ففي العام الأول سقط أربعة صواريخ فقط, وفي العام التالي أطلق 35 صاروخ, وفي عام 2003 أطلق 155 صاروخ, وفي 2004 سقط 281 صاروخ وفي هذا العام تم تركيب صفارات الإنذار, وفي 2005 أطلق 179 صاروخ, في 2006 أطلق 946, وفي عام 2007 سقط على المغتصبة نحو 783 صاروخ, أما عام 2008 وهو شهد بدء العملية العسكرية على غزة "الرصاص المصبوب" فقد سقط على المغتصبة 2084 صاروخ.