التعذيب للأسرى الفلسطينيين في باستيلات الاحتلال تمارسه المؤسسة العسكرية اٵٵهيونية

السبت 16 أبريل 2011

 

كتب/ عادل زعرب

 

خلال السنوات الأخيرة اعترفت إسرائيل رسميا بأن محققي جهاز الأمن العام المخابرات (الشاباك) يتبعون وسائل تحقيق "شاذة" ويستعملون "الضغط البدني" ضد المعتقلين الفلسطينيين في الحالات التي تعتبرها "قنبلة موقوتة". وقد قامت منظمة بتسيلم ومركز هموكيد – مركز الدفاع عن الفرد بفحص هذه الوسائل المتبعة في التحقيقات ووتيرة استعمالها، إلى جانب الممارسات الأخرى التي تلحق الأذى و تستند نتائج التقرير إلى عينة مكونة من 73 فلسطينيا من سكان الضفة الغربية الذين تم اعتقالهم بين الأشهر تموز 2005 ولغاية شهر آذار 2006 وتم التحقيق معهم من قبل جها زالمخابرات الصهيوني. وعلى الرغم من أن العينة ليست عينة إحصائية علمية إلا أنها توفر دلالة واضحة حول وتيرة الظواهر الواردة في التقرير.

 

الإطار القانوني:-يفرض القانون الدولي حظرا تاما على التعذيب والتنكيل. وهو لا يسمح للدول بتجاوز هذا الحظر حتى في الظروف القاهرة الخاصة بمكافحة الإرهاب. إن المسئولية في حالة انتهاك الحظر لا تقع فقط على الدولة، بل تطال المُنكلين أنفسهم المعرضون للمثول أمام القضاء في دولهم أو خارجها،وقد حددت المحكمة الصهيونية العليا في قرارها الصادر في أيلول 1999 أن جهاز الشاباك لا يملك الصلاحية القانونية لاستعمال "وسائل التحقيق البدنية" ضد الذين يتم التحقيق معهم. إن الضغط وعدم الراحة إلى حد معين مشروعة، حسب هذا الحكم، وفقط كوسيلة جانبية لاحتياجات التحقيق وليس كوسيلة لكسر معنويات الذين يتم التحقيق معهم. ومع هذا، فإن محققي الشاباك الذين نكلوا بمن تم التحقيق معهم في حالة "القنبلة الموقوتة" يتمتعون بالاعفاء من المثول أمام القضاء. إن هذا الموقف منح الشرعية ضمنا لمثل هذه الأعمال الخطيرة، على النقيض التام من روح القانون الدولي الذي لا يعترف بالحالات الشاذة حول حظر التعذيب والتنكيل.

 

"تليين" المعتقلين قبل التحقيق معهم:-أبلغ شهود العينة عن حالات الضرب، شد القيود المؤلم، الشتائم والإهانات ومنع الاحتياجات الطبيعية التي عانوا منها من قبل الجنود منذ لحظة اعتقالهم ولغاية تسليمهم إلى المخابرات. ثلثا شهود العينة تقريبا (49 من 73) أبلغوا أنهم عانوا من نوع واحد على الأقل من هذه الممارسات المؤذية التي يعتبرها القانون الدولي تنكيلا ممنوعا والتي قد تصل إلى درجة التعذيب. وفي هذا البحث لم يتم فحص السؤال إذا ما كان هذا التنكيل يهدف إلى "تليين" المعتقلين تمهيدا للتحقيق معهم من قبل الشاباك. ومع ذلك، فإن هذه هي النتيجة من الناحية الفعلية.

 

نظام التحقيقات في الشاباك: التنكيل الروتيني:-يتكون نظام التحقيقات في الشاباك من سبعة مكونات أساسية تمس بصور متفاوتة بكرامة الذين يتم التحقيق معهم وبسلامة أبدانهم، كما أن الأذى يزداد على ضوء دمج هذه المكونات خلال فترة التحقيق التي استمرت في حالة شهود العينة مدة 35 يوما بالمعدل:

  الانقطاع عن العالم الخارجي – منع اللقاء ما بين المعتقل وبين محاميه وممثل الصليب الأحمر .

 

  ظروف السجن كوسيلة ضغط نفسية – العزل في زنزانة خانقة تفوح منها روائح كريهة .

 

  ظروف السجن كوسيلة لإضعاف الجسم – منع النشاط البدني، المضايقة وقت النوم والطعام غير.