الإعلام الحربي – غزة:
توحدت الفصائل والقوى الوطنية اليوم, حيث تجمعت في خيمة اعتصام نظمتها حركة الجهاد الإسلامي بدوار النجمة بمدينة رفح، بمناسبة "يوم الأسير الفلسطيني", وشارك فيها كافة القوى والفصائل وأهالي الأسرى على اختلاف ألوانهم.
وأكد الشيخ خضر حبيب القيادي في حركة الجهاد الإسلامي" أن كل الخيارات مفتوحة أمام المقاومين من أجل إطلاق سراح الأسرى القابعين في سجون الاحتلال الصهيوني ووقف معاناتهم حتى لو كلف الأمر خطف جنود وصهاينة, معتبراً أن الأسرى أنموذج رائع للشعب الفلسطيني الصامد والصابر في مقاومته ومطالبته بحقوقه الوطنية, و شاهد من شواهد الظلم على العدو الصهيوني.
وعبر الشيخ حبيب، عن رفض حركته وكافة أبناء الشعب الفلسطيني بفصائله وقواه لكافة الممارسات والإجراءات التعسفية بحق الأسرى التي تدل على الصبغة العدوانية الشرسة للاحتلال الصهيوني.
ومضى قائلاً " المجتمع الدولي موقف المتفرج إزاء ما تمارسه سلطات الاحتلال بحق أسرانا الفلسطينيين، في حين يقيم الدنيا ولا يقعدها بشأن الجندي الصهيوني الأسير جلعاد شاليط.
ودعا القيادي بالجهاد كافة الأسرى والمعتقلين بالتمسك بالوحدة الوطنية، وإحباط كل محاولات الاحتلال في تقسيمهم، والعزل بينهم خاصةً ، داعياً إياهم إلى إعادة اللحمة في الحركة الأسيرة الوطنية.
عشت في السجن أكثر ما عشت في حضني
وليس بعيداً تقف الحاجة أم "خالد الجعيدي" على باب الخيمة حيث علقت "يافطة" كبيرة تحمل على صدرها أسرى مدينة رفح وقد ارتسمت على قسمات وجهها مشاعر الحنين وتشير بعكازها إلى صورة ولدها خالد وشقيقها "عبد الرحمن القيق" اللذان امضيا أكثر من 26 عاماً, وباليد اليمنى كان تقتطف قبلات من شفاهها وتلقى بها على الصورة فحاولنا الاقتراب أكثر وهي تمتم بصوت يكاد يسمع وتردد " عشت في السجن أكثر ما عشت في حضني يا ابني عشت في الزنازين ياما انتا بقلبي واحتسب ياما يا خالد وأنتا يا خويا يا عبد ديروا بالكم على بعض وان شاء الله بتطلع ياما يا خالد وبجوزك وبفرح فيك وبشوف ولادك بلعبو حولي وبحومو في الدار " وتنهى الجعيدي كلامها مع استقبال عام جديد يثقل فيه العام 27 والعشرون عمر ابنها وشقيها خلف السجون مثلها مثل أكثر من 6000 أم لأسير فلسطيني داخل سجون الاحتلال وأحلامهم ترنو تجاه بصيص أمل يتحرر فيه أبنائهم ويعودوا فيه لبيوتهم ولعوائلهم.

