الإعلام الحربي- نابلس:
سلم أحد أبرز قادة الحركة الاستيطانية في القدس المدعو "اريه كنغ" ترافقه قوات خاصة وحرس الحدود مساء الثلاثاء، 10 أوامر إخلاء لمنازل فلسطينية في جورة المقاع (كبانية أم هارون) بحي الشيخ جراح في القدس المحتلة، يسكنها نحو 23 عائلة يزيد عدد أفرادها عن ١٨٠ فردًا.
وتخلل الاقتحام اشتباك بالأيدي وجدل وتلاسن بين أهالي الحي الفلسطينيين والمستوطنين والقوات التي تحرس المدعو "كنغ" وأفراد من – شركة (شاباري للاستيطان)، خاصة عندما رفض أهالي الحي تسلم أوامر الإخلاء غير القانونية، حيث صمم "كنغ" ومن معه على تصوير عملية تسليم وإلقاء هذه الأوامر.
واستعرض مع الشركة الاستيطانية بعض خرائط وتصاميم لشكل المستعمرة المنوي إقامتها في الحي بعد ترحيل الفلسطينيين وهدم منازلهم وكيفية ربطها بمغارة "معو السعدي" التي يطلق عليها المستوطنون (صديق شمعون).
وتضمن قرار الإخلاء الصهيوني مجموعة من الأوراق الصادرة عن محاكم الاحتلال المركزية والصلح، وكذلك أوراق بيع حارس أملاك الغائبين أملاك المواطنين إلى المستوطنين والشركات الاستيطانية ويتناول جانب المشروع الاستيطاني الذي يدعي القائمون عليه المصلحة اليهودية في هذه المنطقة.
وتعود ملكية هذه الأراضي إلى وقف ذري لعائلتي (معو السعد وحجازي)، استولى عليها ما يسمى بـ (حارس أملاك العدو) كباقي الأراضي الفلسطينية لتحويلها وتسريبها للمستوطنين ضمن خطة تهويد شرقي القدس المحتلة وترسيخ ضمها إلى الكيان الصهيوني.
ومن بين العائلات التي وجهت لها أوامر إخلاء من منازلها بدر أبو الدولة، ومصطفى الخطيب، وعاصم البشيتي، وحسين الكسواني، وفاطمة سالم، وجمال محمود محسين.
وتبلغ مساحة هذه المنازل القديمة التي بنيت مطلع القرن الماضي نحو 15 دونمًا من أصل نحو 80 دونمًا تنوي الجمعيَّات الاستيطانية إخلاء أهلها وهدمها تمهيدًا لبناء حي استيطاني ضخم يضم أكثر من 400 وحدة استيطانية بعد إلحاقها بالأراضي المجاورة في كرم المفتي وفندق "شيبرد" وأرض مشروع وكالة الغوث والحكومة الأردنية والحديقة.
وتعمل في المنطقة جمعيتان استيطانيتان (اليهود الشرقيين وجمعية عطرات كوهنيم)، وتسعى كل منها لتوسيع نفوذها بالسيطرة على أكبر عدد من المنازل الفلسطينية لكسب عطاءات البناء الاستيطاني في الحي خلال المرحلة المقبلة.

