الإعلام الحربي _ وكالات:
أكد الشيخ إبراهيم النجار القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين أن المجاز الصهيونية لن تثني الشعب الفلسطيني ومقاومته الباسلة عن مواصلة خيار الجهاد والمقاومة حتى تحرير كامل التراب، بل وستزيده قوة وصلابة في مواجهة جرائمه وعنجهيته، محملاً الاحتلال الصهيوني تبعات مجزرة مخيم البريج التي استهدفت منزلا يعود لأحد أبرز قادة سرايا القدس في المنطقة الوسطى.
وقال القيادي النجار في حوار له: إن استهداف الاحتلال لقادة العمل الجهادي المقاوم وسط تجمعات سكنية ليس أمراً جديداً عليه فالتاريخ الفلسطيني حافل بالمجازر الصهيونية التي ارتكبت بحق شعبنا الفلسطيني".
وأكد النجار "أن مجزرة مخيم البريج تضاف إلى سجل طويل من المجازر البشعة التي ارتكبت بحق أبناء شعبنا سواء في الوطن أو مخيمات اللجوء والشتات مثلما حصل في مخيم جنين وبيت حانون وحي الدرج، ومخيم صبرا وشاتيلا وغير ذلك من مجازر تنم عن مدى حقد وغطرسة وعنجهية الاحتلال وافتقاده للبعد الإنساني والأخلاقي".
وكانت قوات الاحتلال الصهيوني قد ارتكبت مساء الجمعة الماضية مجزرة بشعة بحق المواطنين العزل في مخيم البريج وسط قطاع غزة، عندما استهدفت منزل أيمن فايد القيادي في سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي، الأمر الذي أدى إلى استشهاده وثمانية مواطنين آخرين بينهم زوجته وعدد من أبنائه.
وقد أدى القصف الذي استهدف منزل المجاهد في سرايا القدس إلى تدمير المنزل بالإضافة إلى تدمير عدد من المنازل المجاورة.
اغتيال متواصل
وفي سياق رده حول التهديدات الصهيونية الأخيرة باغتيال القيادات السياسية لفصائل المقاومة؟ قال القيادي النجار :" إن التهديدات الصهيونية ليست بجديدة، لقد مارس الاحتلال الصهيوني العديد من عمليات الاغتيال بحق القيادات السياسية للفصائل الفلسطينية ناهيك عن استهدافه المتواصل للقادة العسكريين، ولم يتوانى لحظة عن تنفيذ جرائمه وتهديداته بحق القادة على طول مسيرة المقاومة والجهاد، ولقد اغتال الاحتلال د. فتحي الشقاقي، والرئيس ياسر عرفات، والشيخ أحمد ياسين، والقيادي أبو علي مصطفى، وحاول اغتيال خالد مشعل، فكل ما هو فلسطيني هو هدف صهيوني معلن يتم التعاطي معه كلما ساعدت الظروف وسمحت لفعل ذلك"
مشاريع شهادة
وشدد القيادي في الجهاد على أن اغتيال القادة السياسيين لم ولن يوقف مسيرة الجهاد والمقاومة، بل سيمنحها قوة وإصراراً على مواصلة درب الشهداء القادة، مؤكداً أن الشعب الفلسطيني بكل أطيافه مشاريع شهادة فالمعركة مع هذا العدو هي معركة وجود لا حدود. ولن نرفع الراية البيضاء أو نسلم لخيارات الاحتلال ومخططاته التي يسعى لفرضها على ارض الواقع".
ملاحقة المقاومة
ورداً على الاعتقالات التي تمارسها أجهزة أمن السلطة الفلسطينية في الضفة الغربية بحق المجاهدين، تساءل القيادي النجار "تحت أي بند يتم اعتقال وملاحقة المجاهدين والمقاومين ولحساب من يتم ذلك؟ وهل العدو الصهيوني أبدى استعداده مثلا للانسحاب من كامل الضفة الغربية المحتلة عام 1967م وطلب من السلطة فترة زمنية ليفكك بها مستوطناته ومعداته والسلطة والمقاومة رفضت إعطائه هذه المهلة الزمنية؟"
وأكد النجار أن ملاحقة رجال المقاومة سيكون له مردود سلبي على السلطة نفسها، مشددا على أن هذا النهج لن يوقف المقاومة، بل سيزيدها ترسخا في عقل وضمير كل فلسطيني.
استهتار بدماء الشهداء
وحول موقف حركة الجهاد الإسلامي من استمرار الحوار بين السلطة في رام الله و الكيان الصهيوني رغم المجازر التي يرتكبها العدو الصهيوني ضد أبناء شعبنا في الضفة وغزة؟ اعتبر النجار أن استمرار الحوار مع العدو في ظل استمرار عمليات القتل والتدمير، والاعتقال و سلب الأراضي، يمثل استهتاراً من قبل المفاوضين الفلسطينيين بدماء الشهداء وعذابات المعتقلين، وتعبير عن ضعف المفاوضين الذين لا يملكون خيارات أخرى مع عدو شعبنا ومغتصب حقوقنا سوى استجداء التفاوض الذي لم يجلب لشعبنا سوى المزيد من الويلات.
واتهم النجار العدو الصهيوني ومن ورائه أوروبا وأمريكا برشوة السلطة مالياً وبالدعم السياسي مقابل عدم تحريكها ساكناً ضد جرائم القتل والاعتقال ومصادرة الأراضي التي ترتكبها قوات الاحتلال على مسمع ومرأى العالم.

