الأسير القائد "عبد الله برجيس": الحرية تستحق منا بذل المزيد من التضحية والعطاء

الأربعاء 20 أبريل 2011

الإعلام الحربي – خاص

 

هكذا هم القادة الأبطال يستسهلون الصعاب في سبيل عقيدتهم ويواجهون المحن متمسكين بأفكارهم لا يرهبهم عدو ولا تأخذهم الدنيا بمفاتنها فلا عجب وقد طلقوها ثلاثا.. فما عند الله خير وأبقى.. إنها قصة اليوم والأمس والغد... قصة الذين ثبّت الله عز وجل بهم الدين وكانوا هم الصفحات المشرقة في تاريخ البشرية المظلم ..حافظوا على الدين حيث فرّط غيرهم .. فلسطين في عقيدتهم آية من القرآن الكريم في حين هي عند البعض سلعة تُباع وتُشترى. 

 

الأسير المجاهد القائد عبد الله برجيس "الوحش" أحد ابرز قادة سرايا القدس الجناح العسكري لحركة الجهاد الإسلامي في فلسطين، والذي يقضي حكما بالسجن لمدة ٢٣ عاما بتهمة الوقوف خلف سلسلة من العمليات الفدائية التي نفذتها سرايا القدس ضد العدو الصهيوني.

 

فكان لا بد لـ"الإعلام الحربي" في ذكرى يوم الاسير الفلسطيني الذي احياه ابناء شعبنا المرابط بكافة اطيافه قبل ايام قليلة، الا وان يسلط الاضواء على سيرة حياة الفارس المجاهد "عبد الله برجيس" احد ابرز قادة "سرايا القدس" بالضفة الغربية المحتلة. 

 

الأسير برجيس ٢٥ عاما من مخيم جنين، لا زال يتمتع بمعنويات عالية رغم مرور ٧ سنوات على اعتقاله، ويقول: "لن نفقد الأمل وشعبنا لن يفرط بدماء الشهداء ولن يتخلى عن المقاومة وجهاده حتى كنس الاحتلال، فالسجون لن تسلبنا القوة والعزيمة، والاحتلال مارس كل أشكال الإرهاب بحقنا وارتكب المجازر ولكن لم ولن يولد الفلسطيني الذي يرفع الراية البيضاء، أو يتخلى عن تلك الراية التي عمدت بدماء قادتنا العظماء الشقاقي وطوالبة وجرادات وغيرهم ممن ضحوا بدمائهم الزكية من أجل حريتنا".  

 

والحرية كما يقول المجاهد القائد "عبد الله برجيس" تستحق منا التضحية والبذل والعطاء، وعائلته تجرعت طوال سنوات الانتفاضة مرارة الأحزان والآلام جراء الاستهداف الصهيوني لها، ويتذكر في مثل هذه الأيام بأنه كان مطاردا للاحتلال.

 

ويقول: "بعد مجزرة الاحتلال ومعركة مخيم جنين بدأت قوات الاحتلال بملاحقتي وشقيقي عبد الرحمن بتهمة الانتماء لسرايا القدس، فحرمنا من أهلنا وأسرتنا أمام حملات الدهم والتفتيش، ورغم ذلك ورغم تهديدات ضباط مخابرات العدو  بتصفيتنا، رفضنا ككل مجاهدي شعبنا الاستسلام؛ لأن الجهاد حق وفريضة ما دام هناك محتل غاصب، وكل فلسطيني في أرض الرباط هو مشروع شهادة حتى نزيل هذا المحتل الذي لا زال يمعن في جرائمه ضد شعبنا الذي يستقبل ونحن معه الانتفاضة ونحن أقوى عزيمة وأكثر إصرارا على الاستمرار في نهج المقاومة".

 

"في رحلة جهاده"  يقول برجيس "كنا نتسابق في ميادين المواجهة والمعركة يدا واحدة لا تفرقنا تنظيمات أو قوى، نتذكر مواقف قادتنا محمود طوالبة ومحمود أبو حلوة وزياد العامر. كل منهم كان قائدا لأحد الأجنحة العسكرية، ولكنهم عملوا موحدين لذلك صمدنا في مخيم جنين".

 

ويضيف: "ما أحوجنا بأن نذكر الجميع بتلك الصور الرائعة لنسلتهم العبر ونعيد تاريخ البطولة في معارك وحدتنا.. ومن خلف القضبان نتأمل من الجميع ، أن تكون ذكرى انطلاقة الانتفاضة محطة لنعيد بناء وحدتنا ورص الصفوف للوقوف في مواجهة مخاطر الاحتلال ومؤامراته".

 

وكان الأسير برجيس قد نجا من كمائن الاحتلال -كما يقول- حتى اعتقل وحوكم بالسجن لمدة ٢٣ عاما، ولكن الاحتلال استمر في ملاحقة شقيقه عبد الرحمن ونصب الكمائن له حتى اعتقل قبل ٤ سنوات في كمين آخر في المخيم وحوكم مؤخرا بالسجن لمدة ١٨ عاما، في نفس الوقت. كانت شقيقته "بشرى" تنال منها رصاصات الغدر الصهيونية وهي داخل غرفتها.

 

ورغم التضحيات والمعاناة وما تكابده والدته من الألم والهموم في غيابه وأشقائه، وبالتنقل عند بوابات السجون حيث يعاقبها الاحتلال برفض جمع شمل أبناءها في سجن واحد، يقول عبد الله: "لا زلنا صامدين والانتفاضة لم تنتهي، الاحتلال يعاقبنا ونحن معتقلون، ومثلما لم يجتمع شمل أسرتنا طوال سنوات انتفاضة الأقصى على مائدة طعام أو حتى مناسبة.

 

فحتى في الأسر يفرقوننا بين سجونه لعقابنا، ومع ذلك ما زال لدينا إرادة وقوة وعزيمة.  نحن على قناعة راسخة بأن مسيرة الجهاد لن تنتهي والانتفاضة لم ولن تنتهي رغم الظروف الصعبة الراهنة".