الإعلام الحربي – نابلس:
قتل مستوطن وأصيب خمسة آخرين وصفت جراح احدهم ببالغة الخطورة والباقي ما بين متوسطة وطفيفة نتيجة تعرضهم لإطلاق نار صباح اليوم بالقرب من قبر يوسف بمدينة نابلس بالضفة الغربية المحتلة.
وتبين من فحص أولى أجرته الأجهزة الأمنية الصهيونية أن مجموعة مكونة من 15 يهودي متدين تسللوا صباح هذا اليوم إلى منطقة قبر يوسف دون تنسيق مُسبق مع الجيش الصهيوني، وعلى ما يبدوا أن عملية إطلاق النار تمت من قبل عناصر تابعين للشرطة الفلسطينية.
وأوضحت صحيفة "يديعوت احرنوت" أنه بعد إطلاق النار وصل الخمسة مصابين إلى قاعة اللواء المناطقي في منطقة الضفة الغربية التابع للجيش الصهيوني، حيث تم إخلاء الجرحى إلى مستشفى "بنلسون" في مدينة "بيت حتكفا"، مشيرة إلى أحد المصابين قتل على الفور وهو مستوطن يبلغ من العمر 30 عاماً، وتتراوح أعمار المصابين الآخرين بين 20 إلى 19 عاماً.
يشار إلى أنه منذ بداية الانتفاضة الثانية تخضع منطقة قبر يوسف لسيطرة أجهزة السلطة الفلسطينية، ويسمح الجيش الصهيوني من وقت إلى أخر لمجوعات يهودية منظمة بزيارة المكان، بالرغم من ذلك اعتاد بعض من اليهود المتدينين الوصول إلى المكان دون تنسيق مع الجيش الصهيوني، وقد وقع حادث مماثل عام 2003 عندما تسلل متدينين يهود منطقة قبر يوسف دون تنسيق وتعرضوا لإطلاق نار وقتل عدد منهم.
وحسب الصحيفة عن الحادثة جرت بعد انتهاء المستوطنين اليهود من أداء الصلاة وأثناء خروجهم من مقام قبر يوسف لاحظت قوة تابعة للشرطة الفلسطينية سيارتهم وأمورهم بالتوقف ولكنهم لم يستجيبوا وحاولوا الهرب من المكان، مما دفع القوة لإطلاق النار اتجاه السيارة وأصابوا السائق إصابة مباشرة قتل على أثرها.
وأشارت الصحيفة إلى أنه لا يوجد تأكيدات رسمية بعد حول هوية مطلقي النار، ونقلت الصحيفة عن محافظ نابلس قوله أن "الأمر عبارة عن حادثة إطلاق نار وليس عملية فدائية".
وأفادت مصادر فلسطينية في نابلس أن قوات كبيرة من جيش الاحتلال اقتحمت مدينة نابلس، وانتشرت في محيط العملية بكثافة، وشرعت بأعمال التمشيط بحثا عن مطلقي النار.
وأضافت أن قوات الاحتلال تنتشر في هذه الأثناء بكثافة امتدادا من شارع القدس إلى شارع عمان، مشيرا إلى أن قوات الاحتلال شددت من إجراءاتها على حاجزي حوارة وبيت فوريك جنوب نابلس.
ودارت قبل قليل مواجهات بين الشبان وقوات الاحتلال في المناطق الشرقية لمدينة نابلس، حيث شرع الشبان وطلبة المدارس برشق القوات بالحجارة.
وأعلنت مديرية تربية نابلس تعليق الدوام في المدارس المحيطة بقبر يوسف نظراً للخطورة المحدقة بهم نظرا للتواجد المكثف بنابلس.
ويعتقد اليهود بأن الضريح يعود للنبي يوسف عليه السلام، فيما تؤكد الوثائق التاريخية الفلسطينية أن الضريح لرجل عرف عنه بالإصلاح في منطقة بلاطة البلد ويدعى يوسف دويكات.







