خبير:كيان الاحتلال يسعى للاستيلاء الكامل علي مدينة "القدس المحتلة"

الأحد 24 أبريل 2011

الإعلام الحربي – القدس المحتلة:

أكد الخبير في شؤون الخرائط خليل التفكجي أن كيان الاحتلال الصهيوني يسعى لأن تكون مدينة القدس المحتلة ومكانتها، بمثابة الرأس والقلب للشعب اليهودي، مشيرًا إلى أن حكومات الاحتلال المتعاقبة تسعى لتجسيد هذه النظرة بغض النظر عن وجود ثلاثمائة ألف فلسطيني مقدسي.

وأوضح في تصريحات صحفية " أن سلطات الاحتلال ضمن هذه الرؤيا تعتبر القدس المحتلة عاصمة أبدية لها لا يمكن تقسيمها في أي مرحلة زمنية أو سياسية، مستدلًا على ذلك باستجلاب آلاف اليهود من الخارج وطرد أضعافهم من الفلسطينيين من المدينة المقدسة".

وقال التفكجي: "إن الضمانات الأمريكية عام 2004 التي أعطيت لرئيس دولة الاحتلال السابق أريئيل شارون والتي جاء فيها أن الوقائع على الأرض في القدس المحتلة سيتم اعتمادها والاعتراف بها، تساعد على تفريغ القدس من كل ما هو فلسطيني أو عربي أو مسيحي".

وتابع: "إن أهل القدس كانوا في ظل هذه الرؤية اليهودية للقدس يعولون على ثلاثة أشياء رئيسية عربيًا وإسلاميًا وفلسطينيًا، لكن كما نلاحظ الآن أن كل الكاميرات تتجه نحو العالم العربي وما يحدث في المنطقة العربية من ثورات، وبالتالي الجانب الإسرائيلي استغل هذه الظروف".

أثر الانقسام

واعتبر أن حالة الانقسام الفلسطيني "أثرت بشكل كبير جدًا على هذا الموضوع، وتركت مدينة القدس تقاتل بسكانها لوحدها بعد أن تم عزل مدينة القدس عن محيطها الفلسطيني"، لافتاً إلى أنه "لا يمكن الآن دخول القدس من قبل أهالي الضفة الغربية وقطاع غزة"، مضيفاً "بقي المقدسيون يدافعون لوحدهم عن المدينة".

ونوه إلى وجود تقصير شعبي حقيقي على صعيد محاربة الاستيطان والتهويد في القدس المحتلة، مشددًا على ضرورة ارتقاء الشعارات إلى أفعال وتطبيق على أرض الواقع.

وعن المزاعم الصهيونية بوجود أملاك يهودية في مدينة القدس، قال خبير الخرائط والاستيطان: "إن هذا الموضوع نتابعه منذ عام 1970، وخاصة عندما أعلنت الحكومة الأردنية بأمر من وزارة الداخلية عام 1950 بوجود أملاك لليهود، وتم تأجير هذه المنازل وقتها لفلسطينيين".

وأكمل: "في عام 1967، تم تحويل أملاك الفلسطينيين الغائبين إلى حارس أملاك الغائب، وقد كثفت الحكومة الصهيونية في هذه الفترة جهودها، لإعادة ما تم زعمه من أملاك لليهود استأجرها فلسطينيون".

وبيّن التفكجي أنه ومنذ عام 1970 وحتى عام 2010، "لم يتم استعادة بيت أو بيتين من تلك الأملاك، إلا أنه في الآونة الأخيرة أصبحت عملية الاستيلاء بالجملة لتصل إلى مئات المنازل"، واختتم حديثه بالقول: "إن الاحتلال يعمل على تهويد القدس تحت الأرض وفوق الأرض وفوق أسطح المنازل الفلسطينية، والمحكمة والقاضي اليهودي يعملان لصالح الاحتلال في تحقيق هذه الغاية العنصرية التهويدية لكل ما هو عربي وإسلامي في القدس".