عقوبات بـ"الجملة" تطال أسرى "الجهاد الاسلامي" في سجون الاحتلال

الخميس 28 أبريل 2011

الإعلام الحربي – غزة:

 

في أعقاب المزاعم الصهيونية حول اعتقال أربعة محامين من الداخل المحتل بتهمة نقل رسائل من أسرى حركة الجهاد الإسلامي إلى قيادة الحركة في غزة، صعدت قوات الاحتلال إجراءاتها القمعية بحق أسرى الجهاد.

 

وأكدت مؤسسة "مهجة القدس" -المعنية بشؤون الأسرى- أن الحرب الشرسة التي تشنها مصلحة السجون الصهيونية ضد أسرى الحركة منذ أكثر من أسبوع متمثلة في التفتيش العاري والتحقيق والاعتداء بالضرب المبرح، وموضحة أن هذه الحملة ما زالت مستمرة.

 

للتضييق فقط !!

وقال الأسير السابق والباحث المتخصص في شؤون الأسرى عبد الناصر فروانة بدوره: "إن التصعيد الصهيوني بحق الأسرى يأتي من أجل التضييق عليهم وحرمانهم من التواصل مع العالم الخارجي بحجج واهية لا أساس لها من الصحة". متسائلا: "ألا يكفي للاحتلال منع الأسرى من مقابلة ذويهم منذ أكثر من خمس سنوات؟!.. ليحرمهم من نقل أخبارهم إلى ذويهم للاطمئنان عليهم عبر محاميهم؟!".

 

وتابع فروانة حديث له: "من الطبيعي جدا أن يمارس الاحتلال ما هو أصعب من ذلك بحق الأسرى، ضاربًا بعرض الحائط كل الشرائع والاتفاقيات الدولية المتعلقة بحقوق والأسرى المنصوص عليها في القانون الدولي"، مشيرا إلى أن الاحتلال ينظر دائمًا إلى ما يخدم الأسرى ويخفف عنهم شيئا من المعاناة التي يقاسونها على أنه "جريمة" تستحق العقاب والتنكيل.

 

تشويه المحامين

وفي السياق ذاته، أكد الأسير المحرر "رأفت حمدونة" -عضو لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية ومدير مركز الأسرى للدراسات- أن مصلحة السجون الصهيونية تشن بصورة متواصلة هجمة شاملة وشرسة على الأسرى تحت ذريعة التفتيشات الأمنية، محذرا في ذات الوقت من العواقب الوخيمة لهذه الإجراءات القمعية الأخيرة؛ حيث رأى فيها مقدمة لموجة جديدة من القمع الذي يهدد حياة الأسرى.

 

وحول اعتقال جيش الاحتلال أربعة محامين بتهمة نقل معلومات من داخل السجون إلى قيادة حركة الجهاد في الخارج, قال حمدونة لـ"الاستقلال": "الاحتلال يصور المحامي الذي يدافع عن الأسير الفلسطيني في السجون الصهيونية على أنه رجل تنظيمي حزبي بحت، وليس رجلا قانونيا وإنسانيا يريد الدفاع عن أسير دخل السجن مظلوما لا ذنب اقترفه غير أنه صاحب الأرض والتاريخ".

 

وأضاف حمدونة: "الحكومة الصهيونية تبحث باستمرار عن أي مبرر من أجل ممارسة مزيد من وسائل التضييق ضد الأسرى".

 

للنيل من عزيمتهم

وقد قال المتحدث باسم مهجة القدس ياسر مزهر من جانبه: "إن الهجمة الشرسة التي يتعرض لها الأسرى داخل السجون والمعتقلات الصهيونية؛ تهدف للنيل من عزيمتهم وإرادتهم الصلبة في وجه هذه الممارسات التعسفية واللاانسانية التي تتنافي مع مبادئ القانون الدولي الإنساني واتفاقية جنيف". مطالبا المجتمع الدولي وجميع مؤسساته الحقوقية والإنسانية بالضغط على الاحتلال لإلزامه بالمواثيق والاتفاقيات الدولية، "ووضع حد لانتهاكاته وممارساته بحق الأسرى".