الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
نقلت صحيفة هآرتس عن مصادر صهيونية، أن الجيش الصهيوني يستعد لتعزيز قواته حول البلدات الفلسطينية في الضفة الغربية المحتلة بعد أسبوعين، وذلك مع اقتراب ذكرى النكبة.
وأشارت "هآرتس" إلى أن هذه الاستعدادات تأتي في أعقاب الدعوة لتنظيم "يوم غضب" و"انتفاضة ثالثة"، تأسياً بالثورات العربية.
ونقلت الصحيفة عن مصادر في الجيش قولها، إن الجيش لا يستطيع تقدير حجم الأحداث، وما إذا كانت ستخرج عن نطاق المناطق الخاضعة للسيطرة الأمنية الفلسطينية، إلا أن الجيش يستعد لإمكانية أن يحاول آلاف الفلسطينيين التوجه باتجاه إحدى المستوطنات في الضفة أو باتجاه جدار الفصل العنصري أو السياج الحدودي المحيط بقطاع غزة.
وجاء أن الجيش ينوي وقف تدريبات قسم كبير من الوحدات النظامية، بعد أسبوعين، وذلك لنشرها في مواقع الاحتكاك المحتملة في الضفة الغربية، بعد تدريبهم على استخدام وسائل تفريق المظاهرات. وسيتم أيضا تعزيز قوات ما يسمى بـ"حرس الحدود" المختصة بـ"تفريق المظاهرات".
كما قام الجيش بحسب الصحيفة في السنوات الأخيرة، وبعد الحرب على لبنان، بتقليص قواته النظامية في الضفة الغربية لصالح زيادة التدريبات الطويلة والمركبة.
وبحسب "هآرتس" فإن جيش الاحتلال يأمل أن تقوم قوات الأمن الفلسطينية بمنع خروج المتظاهرين إلى خارج البلدات الفلسطينية مثلما حصل في السابق. وأشارت في الوقت نفسه إلى أن ما يسمى بـ"قيادة المركز العسكرية" تستعد لسيناريوهات أخرى تمتنع فيها قوات الأمن الفلسطينية عن التدخل لمنع وصول آلاف الفلسطينيين إلى جدار الفصل أو إلى إحدى المستوطنات.
وضمن استعداد الجيش فقد تم وضع "خطوط حمراء" تشتمل محاور المواصلات المركزية في الضفة الغربية وجدار الفصل والسياجات المحيطة بالمستوطنات.
وبحسب "هآرتس" فإن الجيش منتبه إلى حقيقة أن وسائل إعلام وطواقم تصوير سوف ترافق المظاهرات، وبالتالي فهو سيحاول تجنب سفك الدماء التي من شأنها أن تتسبب بـ"موجة عنف جديدة في الضفة الغربية".
وأضافت أن الجيش الصهيوني يتابع عن كثب نشاط مجموعات فلسطينية في شبكات التواصل الاجتماعي، مثل الفيسبوك، وذلك بهدف بناء تصور لما يمكن أن يحصل وأين.

