الإعلام الحربي – وكالات:
صدحت آلاف الحناجر مهرجان الفتح العمري لبيت المقدس، الذي تنظمه الحركة الإسلامية في العقبة جنوب الأردن، بصوت عالٍ زلزل أركان المنطقة: "بالروح بالدم نفديك يا أقصى"، فيما أكّد الشيخ رائد صلاح رئيس الحركة الإسلامية في الداخل الفلسطيني المحتل منذ عام 1948م، أنّ المسجد الأقصى ليس وحيدا، وأنّ له أحبابه وجنوده وأنصاره الذين كانوا ولا يزالون يردّدون: بالروح بالدم نفديك يا أقصى.
وجاء المهرجان تزامنا مع ذكرى فتح عمر رضي الله عنه لبيت المقدس، وحضره وشارك في فعالياته وفود مختلفة من مختلف مدن الأردن والقدس والداخل الفلسطيني والمغرب وماليزيا، وبمشاركة بارزة لقيادات الحركة الإسلامية في الأردن.
وفي كلمته التي شدت الحضور، قال الشيخ صلاح: "قد يسأل سائل إلى متى ستبقون ترددون هذا الشعار؟، إنّ جوابي من هنا من أرض العقبة من الأردن: سنبقى نردد بالروح بالدم نفديك يا أقصى حتى زوال الاحتلال عن القدس الشريف والمسجد الأقصى بإذن الله".
وأضاف: "إذا قال السلطان صلاح الدين الأيوبي ذات يوم كيف أبتسم وأقدام الصليبيين تدوس المسجد الأقصى المبارك!، إذا قال ذلك بالأمس، فلا يزال فينا أحفاد صلاح الدين الأيوبي يرددون اليوم كيف نبتسم وأقدام الاحتلال تدوس المسجد الأقصى ولن نبتسم بعد اليوم إلا إذا صلينا ركعتي الفتح بعزّة في المسجد الأقصى بإذن الله تعالى".
وتابع الشيخ صلاح قائلاً: "إن للمسجد الأقصى أحبابه وجنوده وأنصاره وأنتم يا أهلنا في الأردن رجالا ونساء وكبارا وصغارا وعشائر وحمائل وحواضر وبواد ومخيمات هنا في العقبة وهناك في عمان هنا في الجنوب وهناك في الشمال، طليعة أحباب المسجد الأقصى وجنود المسجد الأقصى وأنصار المسجد الأقصى، كيف لا والأردن هي كما نعرفها أرض الحشد وأرض الحشر والرباط، كيف لا والأردن هي بوابة الحرية وهي بوابة الكرامة وبوابة التحرير للقدس الشريف والمسجد الأقصى المبارك".
وأضاف: "أنا على يقين أنّ الأردن لن تعرف طعم الراحة رجال الأردن لن يعرفوا طعم الراحة حتى نرفع سويا أعلام الاستقلال في سماء القدس الشريف".
وإلى الأمة الإسلامية قال: "إذا كانت الأردن هي بوابة العبور لنجدة القدس والمسجد الأقصى فإننا كنا ولا زلنا نؤكد أنّ المسجد الأقصى هو قضية كلّ مسلم وكل مسلمة وهو قضية كل عربي وكل عربية لذلك يشرفنا أن ننادي من هنا في الأردن حكام وشعوب الأمة الإسلامية والعالم العربي ونقول لهم إن كلّ حجر في المسجد الأقصى يناديكم وإنّ كلّ ذرة تراب في القدس الشريف تناديكم وإنّ كلّ مسجد وإنّ كلّ كنيسة وإن كلّ حارة في القدس تناديكم وتقول لكم: يا مسلمي العالم أيها العالم العربي أيها الحكام أيها الشعوب نحن بانتظاركم".
وتابع: "ذلك لأنّ مصير عمان هو جزء من مصير القدس الشريف ولأن مصير ميناء العقبة هو جزء من مصير ميناء قطاع غزة، لذلك نحن اليوم نطلقها صرخة واحدة، صرخة تجمع كلّ أحرار أمتنا الإسلامية وعالمنا العربي لنقول من أرض العقبة ومن تحت سمائها نحن قادمون يا قدس نحن قادمون يا أقصى، لبيك يا قدس لبيك يا أقصى".
وبارك الشيخ بوادر الوحدة الفلسطينية ملفتا إلى "إنّ طمعنا أن تكون بوادر هذه الوحدة على الثوابت الفلسطينية في وجه الاحتلال وأن تكون وحدة المصير التي تجمع قطاع غزة مع الضفة الغربية مع القدس الشريف مع أكناف القدس الشريف مع الشتات الفلسطيني ليصنع الجميع الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف".
وإلى ذكرى الفتح العمري قال: "إننا نعيش بركات هذه الذكرى ولا شك أننا نعلم جميعا أنّ من بركات ذاك الفتح يوم أن وقف بلال بن رباح مؤذن الرسول صلى الله عليه وسلم في ساحات المسجد الأقصى وأذن لفتح القدس كما وقف ذات يوم وأذن لفتح مكة المكرمة، وسؤالي اليوم إلى الرجال والنساء والشباب والأطفال، يا ترى من فينا سيكون وريث بلال وسيؤذن لنا عما قريب في ساحات المسجد الأقصى معلنا فتحا عمريا جديدا يهل علينا وعلى القدس وعلى المسجد الأقصى".
ومضى يقول: "من يدري فلعل هذا المؤذن سيكون طفلا من العقبة أو لعله يكون من عمان أو من ماليزيا أو من المغرب أو من بيت تلك الأم الجزائرية التي حدثت وقالت إنها عودت ابنها أن لا ينام ليله إلا إذا غنت فوق رأسه نم يا محرر المسجد الأقصى لدرجة أنّ هذا الطفل بدأ يرفض النوم إلا إذا سمع أغنية أمه فوق رأسه نم يا محرر المسجد الأقصى، فيا أمهات كلّ امتنا الإسلامية وعالمنا العربي أرجوكنّ كلّ ليلة غنين لأولادكنّ نم يا محرر المسجد الأقصى لأنّ فجر الأقصى قريب".
وذكّر الشيخ أنّ "الفاروق عمر بطل الفتح العمري وضع في عنقي أمانة ووضع في أعناقنا أمانة كحكام وشعوب، هي مفاتيح القدس والمسجد الأقصى هي تلك المفاتيح التي فتح بها القدس وفتح بها المسجد الأقصى، نحن اليوم مطالبون أن نعود من جديد وأن نحافظ من جديد على القدس والمسجد الأقصى وكونوا على يقين يوم أن نجد مفاتيح القدس والمسجد الأقصى فقد اقترب أوان زوال الاحتلال غير مأسوف عليه إن شاء الله تعالى".
وقال: "كلنا أمل وكلنا تفاؤل ويقين وبشائر أن فجر الأقصى والقدس قريب"، واستذكر في ملاحظته الأخيرة "كنا في قيصرة في تركيا حيث كنا نزور بيوت جرحى أسطول الحرية، كنا على المنصة أمام الآلاف خرجت مسلمة تركية تحمل علما وأمام الجميع وقد نشرت العلم قالت أنظروا هذا العلم مصبوغ بدماء شهداء أسطول الحرية، أمام الجميع قالت أنّها كانت في أسطول الحرية وحافظت على هذا العلم وما عليه من دماء الشهداء، وتقدمت وسلمتني العلم وقالت: اسمع.. هذا العلم بدماء الشهداء أمانه عندكم في القدس الشريف لن نأخذه منكم إلا يوم أن نأتيكم محررين للقدس والمسجد الأقصى إن شاء الله".

