ذوو الأسرى يشاطرون أبنائهم في السجون الإضراب التاريخي

الثلاثاء 03 مايو 2011

 الإعلام الحربي – غزة:

رغم تقدم عمرها وهزيل جسدها، وصحتها التي أضعفها حزنها على ابنها الأسير عبد الحليم، إلا أنها أصرت أن تؤازره وتشاركه في إضرابه عن الطعام الذي بدأه برفقة إخوانه الأسرى في سجون الاحتلال الصهيوني.

ومنذ ساعات الإضراب الأولى أصيبت والدة الأسير عبد الحليم بدوي بتعب وإرهاق شديدين، لكنها ترفض بكل شدة أن تتوقف أو تتراجع عن إضرابها التضامني.

وشارك أهالي الأسرى أبناءهم إضرابهم عن الطعام الذي أعلنوا البدء به الثلاثاء، وذلك خلال اعتصام ضم العشرات من ذويهم أمام مقر الصليب الأحمر بمدينة غزة.

إصرار على المواصلة

تقول أم عبد الحليم (66 عاما): "سأضرب عن الطعام مع ابني، لكي أشعر بالأوجاع والآلام التي يتذوقها في سجنه بسبب التعذيب والعزل والإهمال الذي يتعرض له هو وكل من معه من الأسرى".

وتتابع "مهما كلفني الإضراب من تعب وألم لن أتوقف عنه حتى يتوقف ابني وكل الأسرى عن إضرابهم، وينالوا حقوقهم ويتوقف عنهم التعذيب والعزل".

وتشارك زوجة الأسير سلامة مصلح زوجها الذي لم يقضي معها منذ زفافهما سوى شهرا واحدا قبل اعتقاله عام1993، فجاءت لتؤازر صموده وترسل إليه بإضرابها معه رسائل الشوق وحرقة الفراق.

تقول مصلح الملقبة بـ "أم محمد": "إضرابي عن الطعام لا يساوي شيء أمام العذابات التي يتعرض لها زوجي، وهذا أقل ما يمكن أن أقدمه له ولكل من معه من الأسرى في ظل الهجمة الإسرائيلية عليهم والتعذيب والعزل لسنوات".

وتضيف "حرمت من نعمة الإنجاب بسبب السجن، وزوجي محكوم مدى الحياة، لكن هذا لم يكن ليضعفني أمام الاحتلال، وسأمضي في إضرابي وتضامني معه إلى أن يفك الله أسره وأسر كل من معه في السجون".

سيعمّ كافة السجون

من جانبه، قال مدير الدائرة الإعلامية بوزارة الأسرى في غزة رياض الأشقر: "إنَّ الإضراب عن الطعام بدأ في أربعة سجون صهيونية وهي عسقلان ورامون ونفحة وايشيل، وستكون المرحلة الأولي للإضراب يومين في الأسبوع".

وأضاف "أنَّ الإضراب سيمتد إلى باقي السجون وسيتصاعد بدخول كافة الأسرى بمختلف توجهاتهم، حتى يعمّ الإضراب كل السجون، حيث سيتطور من يومين إلى  أربعة أيام في الأسبوع ثم أكثر".

وأكَّد أن الإضراب سيستمر إلى حين تحقيق كافة مطالب الأسرى المتمثلة بوقف الانتهاكات والاقتحامات التي تمارسها إدارات السجون ضدهم، ووقف سياسة الإهمال والعزل الانفرادي وتحسين حياة الأسرى وظروفهم المعيشية.

ودعا كافة الفصائل والمؤسسات المدنية والحقوقية بمشاركة الأسرى في إضرابهم عن الطعام من خلال الفعاليات التضامنية التي ستنظم طوال فترة الإضراب.

من جانبه، قال بسام حسونة في كلمة لجنة الأسرى للقوى الوطنية والإسلامية: "إنَّ إضراب الأسرى جاء في ظل مسلسل الاقتحامات والإهمال ومنع الزيارات والانتهاكات المتصاعدة ضد الأسرى".

وحذر من خطورة سياسة إدارات السجون ضد الأسرى، مشددا على أنها تحتاج لوقفة عامة من كافة أبناء الشعب الفلسطيني.

وأكد أن اللجنة ستستمر في عقد الفعاليات بمشاركة كافة المؤسسات تضامنا مع الأسرى في الإضراب الذي سيعم كافة السجون.

تساؤل ومناشدة

وقال أبو موسى بدوي، في كلمة ذوي الأسرى: "إننا نضرب عن الطعام لكي نشعر كم هي مؤلمة وصعبة حياة أبناؤنا في السجون الاحتلال وفي العزل الذي يمتد لأكثر من 10 سنوات، ولكي نشعر بالعذاب الذي يواجهونه بسبب انتهاك حقوقهم".

وناشد الأمين العام للأمم المتحدة "بان كي مون" بالتحرك لوقف الانتهاكات وممارسات العزل والاقتحامات والقتل للأسرى داخل السجون، متسائلا "استشهد نحو 198 أسيرا من أبناءنا في سجون الاحتلال، فهل ياترى الأسير القادم ابن من فينا سيكون؟!".

كما ناشد جامعة الدول العربية بضرورة عقد جلسة طارئة ولو لمرة واحدة من أجل بحث ممارسات الاحتلال ضد الأسرى، والعمل على تحريك ملفهم ومناصرتهم.

ودعا الحكومة الفلسطينية والفصائل لتحريك قضية الأسرى إقليميًا ودوليًا، مطالبًا فصائل المقاومة بأسر المزيد من الجنود الصهاينة لمبادلتهم بأسرى من أجل تحريرهم.