الإعلام الحربي _وكالات:
دعت والدة ضابط صهيوني إلى الاعتصام المدني ، احتجاجا على تقاعس رئيس الوزراء الصهيوني المدعو بنيامين نتنياهو عن التوصل إلى اتفاق مع المقاومة بشأن صفقة تبادل الأسرى التي تقضي بإطلاق سراح الجندي جلعاد شاليط مقابل أسرى فلسطينيين.
وقالت أييلت هتسوفا، 50 عاما، إنها كأم ترسل أبناءها إلى الخدمة العسكرية في جيش الاحتلال ، لم تعد مطمئنة إلى أن الحكومة ستحميهم وستدافع عنهم.
وأضافت أنها قلقة للغاية من الخطر على من يقع أسيرا لدى العدو. ولذلك قررت أن تفعل شيئا كبيرا يزعزع الدولة ويضطر نتنياهو إلى اتخاذ القرار بدفع ثمن إطلاق سراح شاليط.
وروت هتسوفا كيف توصلت إلى قرارها هذا، فقالت إنها أمضت ليلة عيد الفصح هذه السنة مع عائلة شاليط في خيمة الاعتصام التي تقيمها منذ أكثر من سنة أمام بيت رئيس حكومة الاحتلال في القدس. ولم تكد تصدق أن هذه العائلة تعاني لما يزيد على خمس سنوات من دون أن يحرك الأمر ساكنا عند قادة الاحتلال. فعادت إلى البيت وبدأت في كتابة رسالة إلى نتنياهو تعبر فيها عن مخاوفها وتستنكر مواقفه ومواقف سابقه، إيهود أولمرت، وتحذر من آثار تعاملهما في هذا الموضوع على نفسيات الجنود الصهاينة.
وبعثت بالرسالة مرفقة ببطاقة الهوية، التي تعتبر رمزا للمواطنة، علما بأن القانون الصهيوني يلزم كل مواطن بحمل بطاقة الهوية على مدار الساعة ويعتبر من يتخلى عنها متمردا.
ودعت الصهاينة إلى أن يحذوا حذوها، وصولا إلى عصيان مدني أو إلى تغيير موقف الحكومة وإبرام صفقة شاليط. وقالت: «إنها مؤلمة جدا. فأنا مرتبطة بالدولة ورموزها ارتباطا وثيقا جدا. لكنني مضطرة إلى هذه الخطوة لأنني أعتقد أن من يحب الدولة عليه أن يعمل من أجل إعادة الجندي الذي سقط في الأسر وهو يدافع عنها».
وقد تبنى زعيم المعارضة الصهيونية في ذلك الوقت (سنة 1999)، إيهود باراك، مطلبهن وفاز بالحكم ونفذ وعده وسحب قواته من لبنان بعد سنة واحدة من فوزه برئاسة الحكومة.
يذكر أن صفقة شاليط عالقة منذ ثلاث سنوات ، بسبب تعنت الجانب الصهيوني ورفضه الاستجابة لمطالب الآسرين.

