الإعلام الحربي _وكالات:
نشرت صحيفة يديعوت أحرونوت الصهيونية قصة لضابط صهيوني يدعى "آفى بارى" من لواء "جولانى" أحد أهم اللواءات العسكرية بجيش الاحتلال بدأ من موت عائلته فى غينيا، مروراً بتجار الرق الذين هربوه إلى كيان الاحتلال عبر صحراء شبه جزيرة سيناء حتى وصوله إلى دورة الضباط العسكرية فى معسكرات جيش الاحتلال، حيث سينهيها غداً، الخميس، برتبة ملازم أول.
وقالت الصحيفة، إن قصة بارى تعكس طبيعة المجتمع الصهيوني الذى ينتمى إلى ثقافات مختلفة تنصهر كلها في جيش الاحتلال لتجسد مقولة "إن الكيان الصهيوني دولة صنعت من أجل الجيش".
وأوضحت يديعوت، أن اسم الضابط الأصلى كان "إبراهيم" وولد فى مدينة "لابا" فى غينيا، وعندما بلغ من العمر سنة مات والده نتيجة إصابته بمرض السرطان، وبعدها انتقل هو ووالدته إلى السكن فى بيت عمه، وكانت أمه تحثه على التعليم وقد وفرت له المال وأرسلته إلى المدرسة، إلا أن والدته ماتت وهو لم يبلغ الـ13 من عمره، وفى بيت عمه تلقى آفى معاملة سيئة، وعلى إثر ذلك هرب إلى السوق المحلى هناك، وقام بمساعدة التجار مقابل أن يسمحوا له بالنوم ليلاً على السجاد بدلاً من الأرض فى العراء.
وفى أحد الأيام تحدث معه أحد التجار فى السوق حول الحياة داخل الكيان الصهيوني، وأنه يمكنه جنى 3000 دولار شهرياً وعرض عليه التاجر أن يشترى له بطاقة سفر، مقابل أن يرسل آفى نصف راتبه الذى سيتقاضاه فى إسرائيل.
وصل آفى إلى القاهرة وبيده حقيبة كتف برفقة 7 أفارقة آخرين وهناك انتظره رجل آخر، حيث روى ما حدث معه للصحيفة العبرية، قائلاً "تم وضعنا تحت بطانية كبيرة فى سيارة نصف نقل وسافر بنا السائق وفى الطريق كانت هناك عدة محطات توقف كان الحراس البدو يرافقوننا بالسلاح، وشعرت كأن أمى تتحدث إلى وتقول لقد باعوك لتكون من العبيد".
وبعد وصوله إلى تل أبيب بدأ آفى يعمل فى غسل الأطباق، وبمساعدة عمال أجانب آخرين أرسل رسالة إلى منظمة الأمم المتحدة لإغاثة اللاجئين فى مدينة القدس المحتلة ورد عليه بأنه لا يحظى بصفة لاجئ.
وبعد حالات كر وفر مع سلطات الهجرة الصهيونية التى حاولت ترحيله إلى غينيا استطاع آفى الهرب والاختباء فى أحد البيوت فى التجمع السكانى "نيسر"، حيث كفلته إحدى العائلات وهناك
واصل تعليمه فى مدرسة "كادورى" وبعد فترة توجه إلى وزير الداخلية آنذاك "مائير شتريت" وبعد لقاء شخصى معه منحه الجنسية الصهيونية.
وأوضحت يديعوت، أن آفى غير اسمه فى هويته الشخصية بشكل رسمى من إبراهيم إلى آفى، وبعد أن أنهى تعليمه فى الثانوية تجند فى جيش الاحتلال، وانضم إلى لواء "جولانى" وعمل تحت قيادة ضابط مساعد، مضيفة أنه سينهى دورة الضباط وسيحظى برتبة ملازم أول.

