محكمة الاحتلال تنظر في مصير 88 منزلا مهددين بالهدم في القدس المحتلة

الأربعاء 11 مايو 2011

الإعلام الحربي _القدس المحتلة :

 

تبت محكمة الاحتلال الصهيوني الأربعاء، بمصير ثمانية وثمانين منزلا في حي 'البستان'، حيث تسعى سلطات الاحتلال لإزالة الحي برمته لبناء حدائق تلموذية تخدم أسطورة وخرافة الهيكل المزعوم.

 

ولم يكن حرص لجنة حي البستان ببلدة سلوان القريبة من مسجد  الأقصى المبارك على تنبيه الرأي العام المحلي والدولي لما يمكن أن تتخذه محكمة الاحتلال العليا في تداولها بقضية هدم منازل الحي وإزالته بالكامل وتشريد سكانه الذي يزيد عددهم عن ألف وخمسمائة مواطن نابعا من فراغ.

 

وتدرك لجنة الحي ومن ورائها لجنة الدفاع عن أراضي وعقارات سلوان وأبناء المدينة المقدسة أن الظروف المحلية والعربية تلعب دورا أساسياً في أي خطوة قادمة، خاصة أن اتفاق المصالحة الفلسطينية الذي وقع عليه قبل أسبوع في القاهرة،  أصاب الشارع السياسي الصهيوني بحالة من الصدمة أصدر عقبها قادته تصريحات تقتضي التضييق على الفلسطينيين ومنها وقف تحويل عائدات الضرائب للسلطة الوطنية.

 

صرح عضو لجنة الدفاع عن سلوان وحي البستان فخري أبو دياب إنه يدور في الخفاء 'عمليات منهجية مبرمجة للتخلص من سكان وبيوت حي البستان، ليتم بذلك تهجيرهم وتهجير المقدسيين جميعا والاستيلاء على أرضهم التي ورثوها عن آبائهم وأجدادهم عبر مئات وآلاف السنين'.

 

وأوضح أن توقيت تحديد موعد البت بقضية منازل الحي يأتي في إطار الانفعال وردات الفعل الصهيونية الغاضبة من اتفاق المصالحة الفلسطيني.

 

وقال: يبدو أن سلطات الاحتلال ستدفع باتجاه تفجير الأوضاع بدءاً من سلوان وحي البستان، وهي تعلم بأن السكان لن يرضخوا للضغوطات وسيدافعون عن وجودهم ومنازلهم بكل الوسائل المتاحة.

 

ودعا أبو دياب المواطنين المقدسيين والهيئات والمؤسسات الحقوقية والإنسانية وغيرها إلى المشاركة في الاعتصام الذي ستنظمه اللجنة يوم غد قبالة المحكمة للضغط من أجل إجهاض أي توجه ضد السكان ووجودهم ومنازلهم.

 

من جانبه، قالت نائلة الرجبي من حي البستان إنها وسكان الحي يعيشون منذ اتخاذ الاحتلال قرارات هدم بحق منازل الحي أجواء نفسية 'سيئة ومشحونة بالتوتر'، خاصة أن سلطات الاحتلال تمارس الضغط على السكان بشكل شبه يومي.

 

وأضافت أن أبناء الحي: من أطفال وفتيان وشبان وبدون استثناء، تعرضوا للاعتقال والمطاردة والإبعاد والإصابات المختلفة، في الوقت الذي تعيش فيه عائلات الحي بأعصاب مشدودة في ظل مواجهات باتت ليليلة في الحي ضد قوات الاحتلال.

 

أما المواطن علي العباسي، فأكد أن سلطات الاحتلال ماضية في تنفيذ مخططاتها في سلوان، لافتاً إلى أن مخططات بناء الحدائق التلموذية تتواصل من جهة المنطقة المعروفة باسم 'طنطور فرعون' وتسير قُدما باتجاه الرأس الشرقي لحي البستان في مسعى احتلالي لتهويد المنطقة بالكامل وليس حي البستان وحسب.

 

المحامية سفيتلانا كرام، وهي متخصصة بشؤون القدس أكدت أن الوقائع أثبتت خلال السنوات الماضية بأن محاكم الاحتلال، وخاصة محكمة الاحتلال العليا، أداة متقدمة من أدوات تكريس وتجسيد الاحتلال وبالتالي فإن المقدسيين لا يعقدون آمالاً على هذه المحاكم.

 

وأكدت أن القضية هي بالأساس سياسية وليست قضائية مّا يتطلب ضغطاً حقيقياً من المجتمع الدولي ومن الدول الصديقة ومن مؤسسات المجتمع الدولي على سلطات الاحتلال لوقف سياساتها وممارساتها ضد القدس وسكانها.

 

وفي كل الأحوال.. فإن المواطنين يعيشون هواجس مخيفة ويهيئون أنفسهم لكافة الاحتمالات، وأعدوا أنفسهم للتصدي لأي محاولات لاقتلاعهم من حيهم الذي ولدوا وترعرعوا فيه في جنبات الجدار الجنوبي للمسجد الأقصى، ويدرك سكان سلوان أن استهدافهم وأحيائهم ومنازلهم ما هو إلا خطوة متقدمة جدا لاستهداف الأقصى المبارك.