الإعلام الحربي _ غزة:
شدد ممثل حركة الجهاد الإسلامي في لبنان أبو عماد الرفاعي على ضرورة إعطاء اللاجئين الفلسطينين في لبنان حقوقهم المدنية والإجتماعية، داعيا جميع القوى السياسية في الحكومة المقبلة إلى الإهتمام باللاجئ الفلسطيني وإعطائه جميع حقوقه المشروعة ومواجهة المشاريع المشبوهة التي تستهدفه.
وعقب زيارته الرئيس سليم الحص على رأس وفد، حذّر الرفاعي من الخطة الصهيونية الداعمة لتوطين الفلسطنيين في لبنان، لافتا إلى أنه وضع الرئيس الحص في الأجواء الإيجابية لإتفاق المصالحة بين حركتي "حماس" و"فتح"، بالإضافة إلى الأوضاع الإنسانية في قطاع غزة.
وإذ إستغرب تلكؤ الدولة في عملية إعادة إعمار مخيم نهر البارد، أمل الرفاعي أن تقوم الحكومة اللبنانية بخطوات عملية وجوهرية خلال الأيام المقبلة تساهم بتعزيز صمود اللاجئ الفلسطيني.
كما توقف الرفاعي عند الإستحقاقات الفلسطينية المقبلة لا سيما ما يتعلق بقضية الإعتراف بالدولة الفلسطينية في الأمم المتحدة، منبّها إلى مخاطر شطب حق عودة اللاجئ الفلسطيني إلى دياره مقابل الإعتراف بدولة فلسطين، ومؤكدا أن معركة الفصائل الفلسطينية المقبلة ستكون حق عودة اللاجئين إلى وطنهم.
وتمنى الرفاعي أن لا توضع عراقيل في وجه هذه المصالحة من قبل جهات متضررة لا تريد للشعب الفلسطيني أن تعود اللحمة بين أبنائه.
وأضاف الرفاعي: كما بحثنا مع الرئيس الحص التهديدات الحقيقية التي تواجه قضية اللاجئين الفلسطينيين في لبنان، هناك استهدافات واضحة نخشاها من قبل بعض الدول التي تسعى إلى فرض التوطين وشطب حق العودة، وخصوصا أن خطة اوباما تحدثت عن إقامة دولة فلسطينية مقابل شطب حق العودة، وهذا الكلام يتم تعميمه أيضا على المستوى الأوروبي، وهذا يدل على وجود مشروع أميركي-أوروبي يسعى إلى شطب حق عودة اللاجئين الفلسطينيين وبالتالي فرض التوطين.
وتابع: هناك مسؤولية كبيرة تقع على الدول العربية والدول المضيفة للفلسطينيين، وهذه المسؤولية تتطلب الدعم الكامل لخيار الشعب الفلسطيني بالعودة إلى أراضيه. ومنع كل مشاريع التوطين والتهجير، ونحن نعتبر أن الطريق السليم لتعزيز وضع الشعب الفلسطيني بالعودة إلى دياره، تكمن في إعطائه حقوقه المدنية والإجتماعية في لبنان، لأن المعركة القادمة هي معركة اللاجئين والعودة إلى وطنهم، وهذا يتطلب جهدا متكاملا من كل الأطراف الداعمة للشعب الفلسطيني وخصوصا في لبنان، ولذلك يجب بدء الحوار، وأن يكون هناك خطوات عملية من قبل الحكومة المقبلة، والتي نتمنى ولادتها بشكل قريب أو سريع لأن هناك تحديات تواجه لبنان وأبرزها مشروع التوطين، وهذا الأمر يجب أن يكون أولوية للحكومة المقبلة ووضعه في البيان الوزاري وأن ينص بشكل واضح وصريح على حق العودة وإعطاء الفلسطينيين كامل حقوقهم والإسراع في إعادة إعمار مخيم نهر البارد.
وختم الرفاعي بدعوة الأحزاب والفصائل الفلسطينية إلى التوحد والتلاحم لإجهاض كافة المشاريع الصهيونية المشبوهة.

