"البطش": المقاومة هي الخيار الوحيد لاستعادة الأرض

السبت 14 مايو 2011

الإعلام الحربي – غزة:

 

أكد القيادي في حركة الجهاد الإسلامي في فلسطين خالد البطش؛ رفضه وبشدة طرح قيام دولة فلسطينية مستقلة على حدود 4 حزيران 1967م، مبيِّناً أن الخيار الأوحد لاستعادة الأرض المحتلة هو الجهاد والمقاومة.

 

وقال البطش في لقاء مع وكالة انباء فارس" لم نطرح مطلقاً فكرة قيام دولة فلسطينية على الأراضي المحتلة عام 1967م. هذه الفكرة لا يمكن تبنيها أو ونحن نؤمن بأن فلسطين كلها أرض عربية وإسلامية وشعبنا الفلسطيني صاحب الأرض".

 

و أضاف ثلدبل " ان الأرض لاتقبل القسمة لا على شعبين ولا على دولتين. نحن شعب محتل وخيارنا لكنس الاحتلال واستعادة وطننا هو الجهاد والمقاومة، وبالتالي نرفض أي تسوية سياسية تفضي في النهاية بالاعتراف بدولة "إسرائيل" على حدود 1948م".

 

و لفت البطش النظر إلى أن فكرة "حل الدولتين" تمثل مصلحة صهيونية بالدرجة الأولى، وأوضح قائلاً " ان هذا الطرح لايخدم شعبنا على الإطلاق كونه ينتزع 78% من مساحة فلسطين لصالح العدو المحتل".

 

و شدد القيادي في الجهاد الإسلامي على أن حركته لن تقبل هذا الطرح بل تدعو لاستمرار الصراع وعدم إغلاقه انتظاراً لتغير موازين القوى، ولذلك وظيفة المجاهدين على أرض فلسطين ومهمتهم تتمثل في استدامة حالة المقاومة وبقاء جذوة الصراع مع المحتل مشتعلة.

 

و عرّج البطش على قضية المصالحة، قائلاً " نحن في الجهاد الإسلامي نقرأ التوافق الداخلي ونفهمه كمدخل لترتيب البيت الفلسطيني، واستعادة الوحدة الوطنية، وإعطاء زخم للمقاومة".

 

و تابع قائلاً " المصالحة يجب أن تركز الجهود لإنهاء حالة الانقسام والخروج منها من خلال إعادة بناء منظمة التحرير الفلسطينية، والتوافق على برنامج وطني وسياسي موحد، وتهيئة الأجواء للمواطن الفلسطيني ليستعيد روح المقاومة والجهاد".

 

و عزا البطش التوصل المفاجئ لاتفاق بين حركتي فتح وحماس إلى عوامل مختلفة أبرزها: التغيير الكبير الذي حدث في مصر (يقصد: نظام الحكم)، مشيراً إلى أن إدارة ملف المصالحة في العهد البائد لم تكن جيدة بحيث كان واضحاً مدى الانحياز لصالح طرف على حساب الطرف الآخر.

و عدَّد من العوامل: الرغبة الحقيقية والمتبادلة التي بدأ الجميع يتلمسها لدى قيادتي حركتي فتح وحماس في الآونة الأخيرة، فضلاً عن العامل الشعبي الضاغط الذي أنذر الطرفان المتنازعان بإمكانية خروج الشارع عليهما، ناهيك عن تغيب الاشتراطات على المصالحة وبالتحديد اشتراط "اللجنة الرباعية الدولية".

 

و حذَّر القيادي في الجهاد من أن تكون المصالحة غطاءً لانطلاق عملية تسوية سياسية جديدة، موضحاً بالقول:" هذا التوجه غير مقبولٍ لدينا".

 

و نوَّه البطش إلى أن عملية التسوية السياسية لها محاذير، عاداً إياها سقطةً تاريخية وقع فيها الفلسطينيون والعرب عندما قبلوا التفاوض مع العدو واعترفوا بالكيان الصهيوني.

 

و يستبشر هذا القيادي خيراً بالثورات العربية، قائلاً:" الآن تغيرت موازين القوى على الأرض. الظرف الراهن والثورات الشعبية في العالم العربي تنذر بتغيير واضح في المواقف الرسمية تجاه القضية الفلسطينية؛ لاسيما وأن خنادق أمنية متقدمة لكيان الاحتلال انهارت وبات العدو مكشوف الظهر"، في إشارةٍ منه إلى تهاوي نظام حسني مبارك في مصر الذي لطالما عدَّه المسؤولون الصهاينة ذخراً استراتيجياً لكيانهم الغاصب.

 

و في ظل إحياء الفلسطينيين لذكرى النكبة الثالثة والستين، توقَّع البطش اندلاع انتفاضة شعبية ثالثة لكن بأشكال جديدة وبمستوياتٍ مختلفة هذه المرة.

 

و بيَّن أن الجماهير العربية والإسلامية وفلسطينيي الشتات (اللاجئين) في البلدان المجاورة لأرضهم المحتلة سيشاركون بقوة وبفاعلية في زخم هذه الانتفاضة؛ حيث من المقرر أن تتوجه الحشود المليونية باتجاه الحدود الفلسطينية إيذاناً بانطلاق هذه الانتفاضة.

 

و كشف البطش عن عزم قيادات الفصائل والقوى السياسية المختلفة تشكيل وفد رفيع سيلتقي في معبر رفح البري بممثلين عن الشباب المصري الذي يعتزم تنظيم مسيرة مليونية في ذكرى النكبة الـ 63 تعبيراً عن وقوفه إلى جانب الشعب الفلسطيني ومساندته لحقوقه وثوابته ورفضاً لسياسة الحصار الخانق المفروض على قطاع غزة.

 

و توجَّه القيادي في الجهاد – الذي يتولى الإشراف على اللجنة الوطنية الفلسطينية العليا لإحياء ذكرى النكبة - بالتحية لهؤلاء الشباب الأحرار الثوار، ولجماهير الأمة الإسلامية الذين لطالما دعموا الشعب الفلسطيني في مواجهة العدو الصهيوني بكل أوتوا من قوة.