الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
كشف التلفزيون الصهيوني الليلة قبل الماضية النقاب عن أن هيئة أركان جيش الاحتلال الصهيوني ستشرع اليوم في مباحثات لوضع خططه للسنوات الخمس المقبلة، على رأسها مواجهة تداعيات ثورات التحول الديمقراطي في العالم العربي.
وأشار التلفزيون إلى أن رئيس هيئة أركان الجيش المجرم الجنرال بني غانز سيترأس الاجتماعات التي ستمتد على مدى أسبوع، وستتناول المناقشات الإجابة عن الأسئلة التالية: السيناريوهات الذي ستؤول إليها الأحداث في العالم العربي بعد استكمال الثورات فيه؟
وماهية الآثار الاستراتيجية المترتبة على الكيان الصهيون يجراء هذه التحولات؟ وكيف يمكن للكيان الصهيوني مواجهة التحديات الهائلة الناجمة عن الثورات العربية؟
وقال الجنرال غانز حسب التلفزيون: «إننا لا نزال في أوج التحولات في العالم العربي، وهي التحولات التي لا يوجد لدينا أي تأثير على مسارها ووقع أحداثها».
ونقل التلفزيون عن قادة عسكريين صهاينة قولهم إن الجيش سيدخل تغييرا على عقيدته الأمنية، بحيث إن الجيش الصهيوني سيستعد من الآن فصاعدا لإمكانية أن يضطر الكيان الصهيوني لخوض مواجهة عسكرية شاملة مع الكثير من الدول العربية. وأشار هؤلاء القادة إلى إن هذا السيناريو كان مستبعدا حتى تفجر الثورات العربية.
وقال الجنرال المجرم أبيعام سيلع، الذي خطط وأشرف على الهجوم الذي دمر المفاعل الذري العراقي عام 1981، إن التحولات التي يمر بها العالم العربي تشبه إلى حد كبير الأوضاع التي كانت سائدة عشية اندلاع الحرب العالمية الثانية.
وفي مقابلة مع القناة الأولى في التلفزيون الصهيوني، قال سيلع إنه يتوجب على صناع القرار في تل أبيب بذل جهود جبارة لإدراك مغزى ما حدث في العالم العربي والاستعداد للسيناريوهات الأسوأ.
إلى ذلك، أبدت وسائل الإعلام صهيونية اهتماما كبيرا بالمظاهرات المعادية للكيان الصهيوني التي نظمت في ميدان التحرير في القاهرة أول من أمس.
واعتبرت القناة الثانية في التلفزيون الصهيوني أن هذه التطورات تدلل على «الأنباء السيئة» التي تنتظر الكيان الصهيوني من طرف القاهرة.
في ذات السياق، كشفت صحيفة «جيروزاليم بوست» العبرية النقاب عن أن حكومة بنيامين نتنياهو بذلت «جهودا خارقة لمساعدة (الرئيس المصري المخلوع) حسني مبارك على الاحتفاظ بكرسيه وعدم الإطاحة به»، مستدركة أن استمرار ثورة 25 يناير (كانون الثاني) «أجهضت هذه الجهود، وأصبح الكيان الصهيوني ومواطنيه يحاولون بصعوبة نسيان مبارك، ويحاولون أيضا التأقلم مع الوضع الجديد في مصر، الذي أصبح أمرا واقعا بالنسبة لهم بعد نجاح الثورة».

