الإعلام الحربي – خاص:
63 عاما من التضحيةِ والفــداء ثباتاً على الحقِ يقينا بوعد السماء,63 عاماً ومازال الأمل والشوق المكلل بالصبر والاحتساب يسكن قلوب المهجرين من بلداتهم ومدنهم الأصلية التي هجروا منها عام 1948.
رغم الجراح لم يراود اللاجئين الفلسطينيين الشك ولو للحظة واحدة أن خيار العودة وتحرير الأوطان والديار بات حلماً و أملاً, فما زالوا يحتفظون بالأوراق الثبوتية والمفاتيح الخاصة بمنازلهم بل ومازالت المعالم الشكلية والجغرافية لبلدتهم وقراهم تسكن في وجدانهم وكأنهم مازالوا يسكنوها رغم طول الأمد.
موقع "الإعلام الحربي" استضاف "أبو مصعب" أحد مجاهدي "سرايا القدس" واللاجئ المهجر من بلدة "يبنا" قضاء الرملة داخل أراضينا المحتلة عام الـ48، ليتحدث لنا عن رحلة اللجوء والهجرة التي عاشها الآباء والأجداد ومازال يكتوي بنارها الأبناء والأحفاد حيث قال: أنا لم أعايش هجرة الآباء والأجداد ولكن كان الأهل يحدثونا دوماً عن جمال بلادنا وخيراتها ومكانتها التاريخية والجغرافية والدينية, وتميز شوارعها ومساجدها وأزقتها وأبنيتها, وأضاف: كان الوالد دوماً يحدثنا عن مزارع البرتقال وكروم العنب والتين التي تشتهر بها قرى وبلدات فلسطين.
ووجه "أبو مصعب" رسالة إلى شعبنا المرابط ومقاومته الباسلة دعاهم فيها إلى أن تبقى فلسطين كاملة حاضرة في ذاكرتهم, وأن يحفظوا وصايا الشهداء من الأجداد والآباء, وأن لا يتركوا فلسطين للسماسرة وتجار الدم ليبيعوها للصهاينة بأرخص الأثمان.
وطالب الشعب الفلسطيني والمقاومة الفلسطينية بالتمسك في نهج الجهاد والمقاومة، كونه النهج الأصيل والأوحد لاستعادة أرضنا ومقدساتنا وتحرير أوطاننا وطرد الغزاة الغاصبين منها.
ودعى "أبو مصعب" اللاجئين في مخيمات الشتات إلى الصبر والرباط والبقاء على اليقين أن لحظة العودة قادمة لا محالة وأن الحق لا بد أن يعود للذين يستمرون في طلبه مهما طال الزمن .
وفي نهاية حديثه, حث "أبو مصعب" اللاجئين الفلسطينيين على تعليم أبنائهم أسماء القرى والمدن الفلسطينية المحتلة, وزرع حب الأرض في قلوبهم, وكل ما يتعلق بوطننا الحبيب "فلسطين" في ذاكرتهم, وغرس ثقافة المقاومة في الأجيال الصاعدة لان الأرض لن تعود إلا بالجهاد والمقاومة.

