بقلم/ حسن عبد الله
63 عاما من الشقاءِ والعناء والإبعاد لم تمحى أراضينا المحتلة عام الـ 48من ذاكرتنا ووجداننا, ومازالت شغاف القلب يسكنها الشوق والحنين لتلك الأرض التي عشقناها ونرويها بدمنا لتحيى وتدوم.
رغم الصعاب والجراح لم يراود اللاجئين الفلسطينيين الشك ولو للحظة واحدة أن خيار العودة وتحرير الأوطان والديار بات حلما أو شيئا من المستحيل,فما زالوا يحتفظون بالأوراق الثبوتية والمفاتيح الخاصة بمنازلهم بل ومازالت المعالم الشكلية والجغرافية لبلدتهم وقراهم تسكن في وجدانهم وكأنهم مازالوا يسكنوها رغم طول الأمد.
وفي ذكرى النكبة..مازال الشعب الفلسطيني يستذكر تلك الأيام المريرة التي حلت بشعبنا الفلسطيني بكل عزيمةِ وثبات وإصرار علي التمسك بالثوابت والحقوق التي سلبت جورا وظلما,كيف لا.. وشعبنا تعرض خلال احتلاله لنكبات ونكسات وحروب ومجازر وكان بكل شدةِ وابتلاء يخرج أقوى وأصلب وأكثر تمسكا بخيارهِ وجهاده.
وفي ظل الصمود الأسطوري لشعبنا الفلسطيني والتفافه حول مقاومته الباسلة التي أثبتت علي مدار السنين أنها الأقدر والاصوب لاسترداد واسترجاع الحقوق المسلوبة وتحرير الأوطان بعد فشل كل خيارات التسوية والسلام والمفاوضات, مازال شعبنا متمسكا بخيار الجهاد والمقاومة كخيار أساسي ووحيد لتحرير أرض فلسطين .
لا يختلف اثنين أن العدو الصهيوني"كيان" نشأ علي سلب ونهب حقوق وثروات الآخرين بل وتربي علي العنصرية والإرهاب والكذب والافتراء فهم أصحاب العقيدة المحرفة المزورة التي يزعمون فيها بان ارض فلسطين ملكا لهم وأنها تعود لأجدادهم .فلا يدرك هؤلاء السفهاء أن فلسطين أرض وقف إسلامي وكل شبر فيها ملك للمسلمين, وان الأراضي والمدن الفلسطينية التي احتلوها سوف تحرر وتعود لأصحابها حتما, وأن الشعب الفلسطيني يستمد ثقتهِ وصبرهِ واحتسابه من الوعد الإلهي للمستضعفين والمظلومين في هذه الأرض الطاهرة المقدسة بالنصر والتمكين ولو بعد حين.
في الذكرى الثالثة والستين للنكبة, ورغم الجراح الغائرة ودماء الشهداء السائلة وأهات ومعاناة الأسرى وشوق اللاجئين إلا أن شعبنا مازال صامد وثابت علي حقوقه ومبادئه.

