الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
أفادت تقارير صهيونية اليوم الأربعاء بأن رئيس مجلس الأمن القومي الصهيوني السابق عوزي أراد ما زال يعمل ضمن طاقم مستشاري رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو رغم أنه تمت إقالته من خلال إرغامه على الاستقالة في أعقاب اكتشاف أنه مسؤول عن تسريب معلومات أمنية سرية لصحفي.
وتضاربت الأنباء حول طبيعة المعلومات التي يتهم أراد بتسريبها بعدما كشفت القناة العاشرة للتلفزيون الصهيوني مساء أمس عن أنها كانت معلومات أمنية بينما نقلت الإذاعة العامة الصهيونية اليوم عن مسؤول سياسي رفيع المستوى قوله إنها كانت في مجال الطاقة الكهربائية.
ووفقا لتقرير القناة التلفزيونية العاشرة فإنه تم إرغام أراد على الاستقالة قبل ثلاثة شهور بعد تحقيق سري أجراه جهاز الأمن العام (الشاباك) وتبين منه أن أراد سرب معلومات أمنية لصحفي وتسبب بضرر كبير في العلاقات بين الكيان الصهيوني ودولة عظمى حليفة لها.
وسبق استقالة أراد لقاء بين نتنياهو ورئيس الشاباك يوفال ديسكين قال فيه الأخير إن أراد لا يمكنه الاستمرار في شغل منصبه.
وكانت بداية هذه القضية في صيف العام الماضي على أثر نشر مضمون محادثة حساسة بين نتنياهو وزعيم دولة عظمى وفي أعقابه غضب نتنياهو وأصدر توجيهات للشاباك بإجراء تحقيق وكشف مصدر التسريب بالتنسيق مع المستشار القانوني للحكومة يهودا فاينشطاين.
وطلب أراد من نتنياهو أن يخضع جميع المستشارين في مكتب رئيس الوزراء لفحص على جهاز البوليغراف لكشف الكذب وأظهر الفحص أن لا أحد بين المستشارين، وبضمنهم أراد نفسه، سرب المعلومات.
وفي أعقاب ذلك واصل الشاباك التحقيق بعد وصول معلومات جديدة تبين منها أن أراد هو الذي سرب المعلومات.
وسارع رئيس الشاباك إلى إبلاغ نتنياهو وشدد أن على أراد إنهاء مهامه ما اثار غضب أراد الذي قال إن ثمة خطأ وأن بإمكانه إثبات ذلك لكن ديسكين أصر على موقفه.
إضافة إلى ذلك أبلغ ديسكين نتنياهو بأن الشاباك قرر خفض التصنيف الأمني لأراد وعدم مشاركته في اجتماعات يتم خلالها التداول في قضايا سرية.
وحاول نتنياهو الدفاع عن أراد المقرب منه منذ سنوات طويلة جدا وحتى أنه اقترح تعيينه سفيرا في لندن لكن رفض وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان منع ذلك.
ويذكر أن أراد برر استقالته بأنه يريد العودة إلى العالم الأكاديمي.
وافادت صحيفة "يديعوت أحرونوت" العبرية اليوم بأن أراد ما زال يعمل لصالح نتنياهو وأنه سافر مع خلفه في رئاسة مجلس الأمن القومي يعقوب عميدرور إلى واشنطن للإعداد للقاء نتنياهو مع الرئيس الأميركي باراك أوباما يوم الجمعة المقبل.
كذلك فإن أراد ما زال يحمل جواز سفره الدبلوماسي وذلك خلافا للأنظمة المتبعة في الكيان الصهيوني.
ورغم الشبهات ضد أراد إلا أن المستشار القانوني للحكومة قرر عدم تقديمه للمحاكمة.
وقال مصدر صهيوني رفيع المستوى ومطلع على القضية للإذاعة الصهيونية اليوم إن تسريب المعلومات الذي حقق فيه الشاباك لم يكن يتعلق بقضية أمنية وإنما مدنية وتتعلق بمحادثة أجراها نتنياهو مع زعيم دولة عظمى حول الطاقة الكهربائية.
واضاف المصدر أنه تم نشر مضمون التسريب في أعقاب زلة لسان من جانب أراد وبصورة غير مقصودة ولذلك قرر المستشار القانوني للحكومة عدم محاكمته.
كذلك قال المصدر إنه خلال مرافقة أراد لعميدرور في زيارته للولايات المتحدة فإنه شارك في الاجتماعات المفتوحة فقط ولم يشارك في الاجتماعات السرية.
وكانت "يديعوت أحرونووت" قد نشرت في 9 كانون الثاني/يناير الماضي عن تسريبات حول التحقيقات التي يجريها الشاباك مع مستشاري نتنياهو لصحيفة "الجريدة" الكويتية.
واضافت الصحيفة انه وصل تسريبين آخرين إلى "الجريدة" خلال العام الماضي، الأول تم نشره في شهر شباط/فبراير العام 2010 وجاء فيه أن الكيان الصهيوني كاد أن يغتال أمين عام حزب الله حسن نصر الله مرتين، مرة عندما شوهد في الضاحية في بيروت وتم إطلاق طائرات حربية صهيونية لتنفيذ الاغتيال لكن تم إلغاء العملية بسبب تواجد أطفال بقربه والمرة الثانية بعد أسبوعين وتم إلغاء عملية الاغتيال بسبب مشاكل تقنية.
والتسريب الثاني كان في شهر أيلول/سبتمبر الماضي حيث نشرت الصحيفة الكويتية أن الرئيس السوري بشار الأسد أعطى حركة حماس ضوءا أخضر لإنهاء عملية تبادل الأسرى مع الكيان الصهيوني لتستعيد الأخيرة جنديها الأسير في قطاع غزة غلعاد شاليط.
وقالت "يديعوت أحرونوت" إن مكتب رئيس الوزراء الصهيوني نفى في حينه كلا التسريبين.
ووفقا للصحيفة فإن محللين لبنانيين يقدرون أن "مصادر سياسية رفيعة المستوى في القدس" يمررون ل"الجريدة" معلومات "غايتها خدمة الدعاية الصهيونية"، وأن بعض هؤلاء المحللين يقدرون أن الكيان الصهيوني لنيتشارك في تمويل الصحيفة الكويتية وبالمقابل يحصل الكيان الصهيوني على إمكانية التدخل في مضامينها.

