عزام: دماؤنا ليست أغلى من دماء الأطفال..والتهدئة لم تكن مطلباً فلسطينياً ووافقنا عليها كمقدمة لرفع الحصار

الجمعة 15 مايو 2009

الإعلام الحربي _ وكالات:

رجح الشيخ نافذ عزام القيادي البارز في حركة الجهاد الإسلامي في تصريحات خاصة له أن توجه القيادة المصرية، الدعوة للفصائل الفلسطينية لحضور اجتماع موسع في القاهرة بعد انتهاء القمة العربية المقررة نهاية الشهر الحالي في دمشق.

 

وقال عزام إنه خلال الاتصالات السابقة مع القيادة المصرية، طرحت القاهرة مسألة عقد لقاء موسع للفصائل، لمناقشة عدد من القضايا المهمة المطروحة على الساحة الفلسطينية، وقد لاقى هذا الطرح ترحيبا من الجهاد الإسلامي وحماس.

 

وعلى الرغم من أنه لم يتم حتى الآن توجيه دعوات مصرية للفصائل للحضور، إلا أنه توقع أن يناقش الاجتماع الموسع مسائل "الحوار الداخلي والعلاقات الفلسطينية- الفلسطينية والحصار المفروض على قطاع غزة والتهدئة مع الاحتلال وقضية المعابر المغلقة".

 

التهدئة.. فكرة مصرية

وأشار الشيخ عزام إلى أن قضية التهدئة طرحتها مصر على حركتي حماس والجهاد الإسلامي، وقال " الفكرة طرحها الأخوة المصريون علينا ونحن درسناها وناقشناها ومستعدون لنقاش أي طرح أو فكرة تتماشي مع مصالح شعبنا وتخفف من معاناتهم".

 

وأكد القيادي البارز في الجهاد أن قضية التهدئة في بداياتها وأنه لم يتم التوصل لأي اتفاق مع "إسرائيل" حولها، متهماً الكيان الصهيوني بإعاقة الجهود المصرية للتوصل للتهدئة، عبر وضع العراقيل واستمرار العدوان على الضفة الغربية وقطاع غزة.

 

ونفى عزام بشدة ما قاله رئيس السلطة محمود عباس، عن طلب حماس والجهاد للتهدئة لحماية قادتها، وقال "هذا الكلام عارٍ عن الصحة ومصر هي التي قدمتها لنا ولم تكن التهدئة يوماً مطلباً فلسطينياً، ودماؤنا ليست أغلى من دماء أطفال فلسطين وقادتنا على مدار التاريخ كانوا يتقدمون الصفوف".

 

وأوضح عزام "أن الكيان لم توقف حملتها العدوانية ضد الشعب الفلسطيني، وأنها تستهدف الفصائل جميعاً مع تركيزها على فصائل معينة تقصد من وراء هذا التركيز إلى بث الفرقة وإحداث إرباك داخلي في الساحة الفلسطينية".

 

وعن استهداف حركته من قبل الكيان، قال القيادي بحركة الجهاد "إن هذا الاستهداف يرجع لتمسك الجهاد بالثوابت الوطنية الفلسطينية ورفضها الاستسلام والخضوع"، مشدداً على أن الاستهداف المستمر لحركته لن يوقف جهادها ولن يجعلها تتراجع عن خياراتها وجهادها حتى التحرير الكامل للتراب الفلسطيني.

 

عملية القدس والصواريخ:

وعن الإدانة الدولية لعملية القدس الاستشهادية النوعية والمطالبة بوقف إطلاق الصواريخ في ظل صمت مطبق على جرائم الاحتلال والمحرقة في شمال القطاع مؤخراً، شدد عزام على أن هذه الازدواجية التي تطبع الموقف الدولي، لا يمكن أن تحقق استقراراً أو ثقة في السياسة الدولية.

وأكد عزام أن هذه الازدواجية ستزيد من حجم السخط العربي والفلسطيني على السياسة الأمريكية والأوروبية، مستنكراً إدانة حق الشعب الفلسطيني في مقاومة الاحتلال والسكوت المطبق على جرائم الاحتلال وخرقه للقانون الدولي وسياساته العقابية للشعب الفلسطيني.

 

قمة دمشق

وقال الشيخ عزام إن حركته لم تتلق دعوة لحضور قمة دمشق، فـ"لم تجري العادة على توجيه مثل هذه الدعوة لفصائل مقاومة"، لكنه لم يستبعد أن يتم دعوة الفصائل الفلسطينية لها نظراً لخطورة الأوضاع وسخونتها على الساحتين الفلسطينية والعربية.

 

وتمنى القيادي بحركة الجهاد الإسلامي أن تقوم القمة العربية بمراجعة شاملة للعلاقات مع أمريكا والخروج بمقررات لإجبار الإدارة الأمريكية على تغيير سياساتها المؤيدة للاحتلال والمتجاهلة للحق الفلسطيني، والعمل بشكل موحد لحل القضايا الخلافية والعالقة بين الأطراف العربية.