الإعلام الحربي – غزة:
الخامس والعشرون من أيار/ مايو، تاريخ تعدت دلالاته حدود لبنان الشامخ بشعبه ومقاومته الباسلة؛ فأضحى منارة للسائرين في ركب المناضلين، والباحثين عن حقهم المغتصب في عالمنا العربي والإسلامي بشكل عام، وفي الأراضي المحتلة بصورة خاصة.
ففي الذكرى الـ11 للاندحار الصهيوني من الجنوب اللبناني، أكدت حركة الجهاد الإسلامي على لسان المتحدث باسمها داوود شهاب، أن ما حققته المقاومة الإسلامية في لبنان، وعلى رأسها حزب الله في ذلك اليوم، مثّل بداية الطريق أمام عودة الفلسطينيين إلى أرضهم السليبة.
و لفت شهاب في تصريحات صحفية له اليوم، إلى أن هذا الإنجاز الكبير كان وما زال بمثابة دليل صريح على أن القضية الفلسطينية حية، وستبقى كذلك بقدر ما تلقاه من احتضان على المستويين العربي والإسلامي، وأنها ليست مسؤولية الفلسطينيين وحدهم.
وذكّر المتحدث باسم الجهاد بما شهدته قلعة مارون الراس جنوبي لبنان من زحف جماهيري إبان إحياء الذكرى الـ63 للنكبة، وما أعقب ذلك من إقامة نصب تذكاري للشهداء الذين ارتقوا برصاص العدو، قائلاً: "إن هذه البشائر تزيد آمال الفلسطينيين بقرب النصر والعودة، كما أنها تضاعف المسؤولية الملقاة على عاتق المعنيين بدعم ومساندة أهل فلسطين".
الخبير في الشأن الصهيوني أكرم عطا الله؛ بدوره أكد أن السنوات الماضية أظهرت الأهمية البالغة لما جرى في الخامس والعشرين من أيار عام ألفين، إذ إنه تسبب في انحسار الكيان الصهيوني وتراجع مشروعه على المستويين السياسي والعسكري.
وأشار عطا الله إلى أن الكيان بات حذراً جداً في التعاطي مع جبهة جنوب لبنان، باعتبارها جبهة قوية قادرة على تحقيق توازن الرعب وإيلام العدو؛ وفقاً لما سُجّل ميدانياً، لا سيما ما جرى في حرب تموز وحتى الآن.
وختم عطا الله حديثه بالقول: "إن المقاومة الإسلامية في لبنان بقيادة حزب الله أضحت ملهمة للمناضلين والثائرين في العالم، وخصوصاً داخل فلسطين المحتلة التي تلقفت الرسالة بأنها أمام محتل لا يُلقي بالاً لأحد، باستثناء من يؤمن بالمقاومة ويعي ثقافة العزة والتصدي".

