الإعلام الحربي – القدس المحتلة:
أكدت مؤسسة الأقصى للوقف والتراث أن سلطات الاحتلال باتت تصعّد بشكل لافت أكثر من ذي قبل في مساعيها تهويد القدس بشكل كامل ، وتضيف كل يوم ميزانيات أخرى لتنفيذ مخططات تهويدية ، تحت مسمّيات مختلفة.
وقالت المؤسسة في بيان لها " أن سلطات الاحتلال باتت تتفاخر باستهدافها لمدينة القدس المحتلّة بكل أسلوب صفيق ، حيث أعلنت حكومة الاحتلال عبر بيانات لها أنها ستعقد يوم الأحد 29-5-2011م جلسة حكومية احتفالية في مسجد القلعة - والذي حوله الاحتلال إلى متحف تحت اسم متحف قلعة داوود - بمناسبة الذكرى الـ 44 لاحتلال شرقي القدس والمسجد الأقصى ، أو ما يسميه الاحتلال " يوم تحرير القدس ".
وأعلنت الحكومة الصهيونية أنها ستصادق خلال هذه الجلسة الحكومية الخاصة على مخطط حكومي لتهويد القدس يتبناه رئيس الحكومة الصهيونية " نتنياهو " ، حيث ستخصص ميزانية إضافية – طبعا تضاف إلى الكثير من الميزانيات الأخرى - قدرها 365 مليون شيقل ( 100 مليون دولار أمريكي ) خلال الخمس السنوات القادمة 2011-2016، لدعم "اقتصاد مدينة القدس" ، خاصة في المجال السياحي ودعم المحور البحثي، في مدينة القدس ، وكذلك دعم مخططات في منطقة الحائط الغربي للمسجد الأقصى ، وسيشارك في تنفيذ هذا المخطط بالإضافة إلى الحكومة الصهيونية ، البلدية العبرية في القدس ، وما يسمى بـ " سلطة تطوير القدس " .
من جانبها أكدت "مؤسسة الأقصى" أنّ تخصيص مثل هذه الميزانية تضاف الى ميزانيات اعتيادية ضخمة وأخرى استثنائية من قبل المؤسسة الصهيونية وأذرعها المختلفة ومتبرعين من أثرياء اليهود وغيرهم .
وشددت المؤسسة،أن هذا يدل أن المؤسسة الصهيونية تحاول وتسعى إلى تهويد شامل لمدينة القدس ، في كل جنباتها ، وان حملت شعارات الدعم الاقتصادي والبحث العلمي .
وأشارت "مؤسسة الأقصى " أن الاحتلال الصهيوني يسعى إلى تهويد المعالم العربية والإسلامية في القدس ، ويعمل على طمس وتغييب الكثير منها ، كما ويسعى الاحتلال إلى تهجير الفلسطينيين من أرضهم وبيوتهم ، وخنق الاقتصاد الفلسطيني ، كما ويسعى الاحتلال إلى تكثيف الاستيطان في القدس ، وتهويد المحيط الملاصق للمسجد الأقصى ، خاصة في منطقة البراق " .
وتساءلت "مؤسسة الأقصى " :" لماذا تُعقد مثل هكذا جلسة على أرض وقف إسلامي هو مسجد القلعة ، وهو معلم إسلامي تاريخي يحتضن فيه مسجداً تاريخياً عريقاً ، فهل بعد هذه الصفاقة من صفاقة !!؟ ، وإننا في "مؤسسة الأقصى " نعتبر هذا الأمر انتهاكاً صارخاً لحرمة المسجد والأرض الوقفية الإسلامية " .
وأضافت:" إن مدينة القدس بأهلها صمدت على مدار 44 عاماً من الاحتلال أمام مخططات التهويد ، وسطرت أسمى وأرقى صفحات البقاء والصمود ، وكذلك معالمها الحضارية والتاريخية ، أما الأساطير والمخططات التهويدية ، فإنها إلى زوال ، لأنها بينت على باطل وما بني على باطل فهو الى زوال ، وستظل القدس وأقصاها شامخاً يُفاخر ".
وكانت الحكومة الصهيونية أصدرت بيانات بخصوص جلسة خاصة تعقد يوم الأحد في مسجد القلعة ، قالت إنها سيتخللها المصادقة على مخطط تحت اسم " مخطط ماروم " – للدعم الاقتصادي للقدس - ، على محورين أساسيين ، الدعم السياحي للمدينة ، والدعم البحثي التكنولوجي ، يتخلل مشاريع زيادة الغرف الفندقية ، الاستثمار في البنى التحتية ، تقديم هبات للمختبرات ، دعم المجال البحثي التكنولوجي ، دعم المبادرات التكنولوجية ، بناء مساكن للطلاب ، دعم مخططات في منطقة البراق ، علما أن جلسة الحكومة المذكورة ستعرض المصادقة على مخططات أخرى تتعلق بتهويد القدس.

