الإعلام الحربي – خاص:
حينما يضحى الإنسان بحريتهِ من أجل أن يحيى دينه ووطنه وشعبه، فذاك إنسان عظيم قد شابه الملائكة بالصبر والعطاء.
الصبر والثبات.. صفتان ملازمتان للأسرى البواسل في سجون الاحتلال الصهيوني الجائرة, فهم من علمونا معنى التضحية والجهاد والجود بالروح والنفس في سبيل الله, والخلود على بوابة المجد والتاريخ, وكان من بين هؤلاء الأبطال الأسير المحرر المجاهد "سعد اليازجي" احد مجاهدي سرايا القدس بالمحافظة الوسطى، ذلك المجاهد الذي صبر وثبت في وجه السجان.
موقع "الإعلام الحربي" لسرايا القدس، استضاف الأسير المحرر المجاهد "سعد اليازجي" في حوار خاص، ليروى لنا رحلة الأسر في سجون الاحتلال الصهيوني ومعاناة أسرانا الأبطال خلف القضبان, وليكم نص الحوار:
سـ1_عرفنا عن بطاقتك الشخصية ؟
اسمي "سعد خليل رجب اليازجي" من سكان منطقة "المغراقة بالمحافظة الوسطى, وأبلغ من العمر 28 عاماً، أعزب, وانتمى لحركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري "سرايا القدس".
سـ2_كيف تمت عملية اعتقالك؟
تمت عملية اعتقالي في صباح يوم 25-8-2004م الساعة الثانية والنصف صباحاً, عندما كنت نائم بمنزلي حينها وجاءني شقيقي أيقظني وأخبرني بمحاصرة قوات الاحتلال الصهيوني للمنزل, وفزعت حينها واقتحمت قوات الاحتلال المنزل ووضعت أخواتي البنات في غرفة والشباب في غرفة ,ثم طلبوا البطاقات الشخصية وحينما شاهدو بطاقتي الشخصية, قالوا وجدنا الشخص الذي نريد اعتقاله, وبقيت قوات الاحتلال إلى حوالي الساعة 3 صباحاً في البيت, وقامت باعتقالي واعتقال شقيقي "سعيد" واعتقال 8 من المنطقة, ثم أفرجت قوات الاحتلال عنهم جميعا وبقيت أنا في الاعتقال .
سـ3_ما التهم التي نسبها لك العدو؟
كانت تهمتي أني نشيط في حركة الجهاد الإسلامي وجناحها العسكري "سرايا القدس", وطلب من المحقق التوقيع على مجموعة من الاعترافات والتهم ولكنى رفضت.
سـ4_تحدث لنا عن مراحل التعذيب في سجون الاحتلال؟
كان أكثر التعذيب تعذيب نفسي وليس جسدي, وخصوصاً بوجود ما يسمى "بالعصافير" وهم عملاء يدسهم الاحتلال بين الأسرى, ولديهم العديد من الوسائل وإذا اكتشفت أحدها يأتون بغيرها حتى يتم التحقيق مع الأسير والحصول على اعتراف منه, بالإضافة إلى التعذيب الجسدي والاهانات اليومية بحق الأسرى .
سـ5_صف لنا شعورك عندما أصدر العدو الحكم عليك؟
أحمد الله عز وجل أن رزقني الصبر والاحتساب, فكان موقف صعب ولكن ربنا صبرنا بفضل الله عز وجل ودعاء الأهل والأحباب. فحينما انتميت لحركة الجهاد الإسلامي وسرايا القدس كنت أدرك أن النهاية إما النصر أو الشهادة ولم يكن في الحسبان كثيراً أن أكون أسيراً، ولكن هذا قدر الله عز وجل والحمد لله.
سـ6_ما هي رسالة الأسرى إلي الشعب الفلسطيني المرابط؟
رسالة الأسرى إلى الشعب الفلسطيني, عليكم برعاية أسر الأسرى والشهداء وزيارتهم بشكل دائم وخصوصا في المناسبات, وأيضا عليكم بالوحدة والتكاثف حتى نحرر الأوطان امتثالا لقولهِ تعالى (إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفًّا كَأَنَّهُمْ بُنْيَانٌ مَرْصُوصٌ).
سـ7_ما هي رسالة الأسرى للمقاومة الفلسطينية؟
رسالة الأسرى للمقاومة الفلسطينية, عليكم بالاستمرار في هذا الخيار لأنه الطريق الوحيد لاسترداد الحقوق وتحرير الأرض والوطن, وعليكم أن تخطفوا المزيد من جنود الاحتلال لتحرقوا قلوب أمهات الصهاينة كما حرقت قلوب أمهاتنا، ولإخراج أسرانا من الظلمات إلى النور, ونطالبها أيضاً بالاستمرار بالمقاومة حتى تحرير كل فلسطين وتحرير آخر أسير في سجون الاحتلال.
سـ8_ما هو شعورك بعد أن من الله عليك بالإفراج من سجون العدو؟
شعوري لا يوصف, فما أجمل طعم الحرية, فالحرية أجمل شيء في الحياة, ولكن فرحتي منقوصة لأني تركت خلفي أحباب داخل سجون الاحتلال الصهيوني أسال الله أن يفك أسرهم عما قريب.
سـ9_كيف تصف لنا معنويات الأسرى في السجون الصهيونية؟
بحمد الله عز وجل معنويات الأسرى دوما عالية, فهم صابرين ومحتسبين ينتظرون الفرج من الله عز وجل.
سـ10_هل تذكر موقف حصل معك داخل المعتقل؟
الذكريات كثيرة, ولكن هناك موقف لم يمحى من ذاكرتي, فهي واقعة أليمة حدثت مع احد الأسرى الكبار في السن, حيث كان مريض, وفي احد الليالي اشتد عليه المرض كثيراً, فحضرت ممرضة صهيونية وحينما رأت حالته قالت له: "بما انك تتنفس ولم تموت فلا تحتاج إلي علاج أو نقل إلى مستشفي" ,وتركوه يتألم ويتوجع دون أي رحمة أو ذرة شفقه على حالته.
وفي نهاية حديثه توجه الأسير المحرر"سعد اليازجي" إلى الله بالدعاء بان يفك قيد أسرانا البواسل وأن يرجعهم إلي أهليهم وأحبابهم سالمين غانمين وان يحرر ارض فلسطين من الصهاينة الغاصبين.

