الاعلام الحربي – القدس المحتلة:
أظهرت معطيات جديدة نشرتها دائرة الإحصاء المركزية الصهيونية الثلاثاء، بمناسبة الذكرى الـ44 لعدوان حزيران (يونيو) وفرض القانون الاحتلالي على القدس، أن نسبة الفلسطينيين في المدينة تواصل ارتفاعها، في حين يتزايد هروب العلمانيين اليهود منها، مقابل ارتفاع نسبة المتشددين.
وتقول معطيات الاحتلال، إنه في العام الحالي بلغ عدد سكان القدس بشطريها من العام 1948 و1967 حوالي 789 ألف نسمة، من بينهم 273 ألف فلسطيني، وحوالي 95 % منهم في القدس الشرقية المحتلة، والباقي في أحياء العام 1948، وبشكل خاص في قرية بيت صفافا.
وتقول معطيات في وزارة الداخلية في حكومة الاحتلال، إنه من أصل 273 ألف فلسطيني، فإنه حوالي 250 ألفا معهم بطاقات هوية مقيم، بينما حوالي 23 ألفا بحوزتهم بطاقات هوية مواطن، من بينهم حوالي 16 ألفا من فلسطينيي القدس الشرقية المحتلة وطلبوا المواطنة وحصلوا عليها، إضافة إلى 4 آلاف إلى 5 آلاف فلسطيني من قرية بيت صفافا، شطر 1948، والباقي من فلسطينيي 48 انتقلوا للعيش في القدس في إطار الهجرة الداخلية.
وحسب تقرير الاحتلال، فإن نسبة الفلسطينيين في القدس ككل تجاوزت 35 %، بعد أن كانت في العام 2004 حوالي 31 %، ولكن نسبة الفلسطينيين في القدس الشرقية منذ العام 1967 حوالي 55 %، بعد أن بلغ عدد المستوطنين في القدس المحتلة منذ العام 67 حوالي 220 ألفا.
ويذكر هنا أن الاحتلال وسع منطقة نفوذ القدس المحتلة بعد العام 1967 من 39 كيلومترا مربعا إلى
أما من حيث تركيبة اليهود، فقد أوضح التقرير القلق الإسرائيلي من استمرار نزوح اليهود العلمانيين عن مدينة القدس المحتلة، مقابل بقاء اليهود المتدينين الأصوليين، وارتفاع نسبتهم الحاد، فقد هبطت نسبة العلمانيين من مجمل السكان (بمن فيهم المستوطنون) من 37 % في العام 2004 إلى 31 % اليوم، بمعنى أنهم باتوا يشكلون نسبة 48 % من اليهود.
ويقول التقرير، إن المستقبل يدل على تراجع أكبر في نسبة العلمانيين، وهذا ما يتبين من معطيات التلاميذ في المدارس الإسرائيلية، إذ أن نسبة أطفال الأصوليين تتجاوز نسبة 63 %.
ومن الجدير ذكره أن هجرة اليهود المتشددين من القدس المحتلة تتجه نحو المستوطنات القريبة من القدس ومنها ما هو مخطط ضمه إلى القدس المحتلة وفق مخططات الاحتلال الإستراتيجية، بينما هجرة اليهود العلمانيين تتجه نحو منطقة "تل أبيب" الكبرى، المعقل الأكبر للعلمانيين اليهود.

