الإعلام الحربي – غزة:
يحيي الشعب الفلسطيني، الأحد الذكرى الرابعة والأربعين للنكسة التي احتل فيها العدو الصهيوني ما تبقى من الأرض الفلسطينية بما فيها القدس وهضبة الجولان وشبه جزيرة سيناء.
"حرب 1967" هي معركة من سلسلة معارك الصراع العربي الصهيوني، وحدثت في 5 حزيران 1967 بين العدو من جهة وكل من مصر، الأردن، وسوريا من جهة أخرى مع جحافل من بعض الجيوش العربية مثل الجيش العراقي الذي كان مرابطا في الأردن.
وأطلق الصهاينة على حرب 1967 "حرب الأيام الستة" نظرا لتفاخرهم بأنها استغرقت ستة أيام فقط لا غير استطاعوا فيها هزيمة الجيوش العربية. ولعل من أسوأ نتائجها خسارة الضفة الغربية وقطاع غزة وشبه جزيرة سيناء وهضبة الجولان.
وأصدر مجلس الأمن الدولي آنذاك قرار رقم (242) في تشرين ثاني عام 1967 الذي يدعوا الكيان الصهيوني إلى الانسحاب من الأراضي التي احتلتها في حزيران عام 1967.
وبعد نحو عام، حدثت معركة الكرامة التي خاضتها الثورة الفلسطينية والجيش العربي الأردني ضد العدوان الصهيوني, لتسجل أول نصر عربي على الجيش الصهيوني، وتعتبر من المعارك الحاسمة في تاريخ المنطقة, لأنها أعطت العرب دفعة وحافز معنوي بأن الإرادة والتصميم تمثلان جزءا لا يتجزأ من النصر على شتى الأعداء.
وحاول الصهاينة بعد النكسة الدخول واحتلال مساحات أوسع من أرض سيناء حيث تحركت قوات العدو من القنطرة في اتجاه بور فؤاد ولكن بعض قوات الصاعقة المصرية قامت ببث الألغام في طريقهم وعندما تقدم العدو انفجرت هذه الألغام فمنعت العدو من التقدم في 1 يوليو 67 وهي المعركة التي أطلق عليها "معركة رأس العش".
وفي 2 يوليو 67 حاول العدو الاستيلاء علي بور فؤاد ولكن أفراد القوات المصرية تصدوا لهم بالأسلحة الخفيفة ودمرت عربات المدرعات المتقدمة واضطر العدو أن ينسحب بقواته وسميت هذه المعركة بمعركة رأس العين.
وفى 14 و15 يوليو 67، أطلقت القوات المصرية مدفعية عنيفة على طول الجبهة، وذلك بعد اشتباكات مع العدو في الجنوب في اتجاه السويس والفردان تمهيدا لطلعة طيران قوية ضربت في الجنوب فتحول العدو بقواته إلى الجنوب وترك الشمال بغير غطاء فانطلق الطيران المصري إلى الشمال وأوقع خسائر كبيرة في صفوف القوات الصهيونية .
وقامت القيادة الصهيونية على إثر هذه الضربة الجوية المصرية الصائبة بطلب وقف إطلاق النار من أميركا التي كلفت الأمين العام للأمم المتحدة بإبلاغ الرئيس جمال عبد الناصر عبر التليفون بهذا الطلب الصهيوني وكان قائد الطيران المصري في هذا الوقت هو الفريق مدكور أبو العز.
واستخدم العدو الصهيوني الحرب النفسية والإعلامية لتصوير هذه الحرب على أنها نكسة وهزيمة لشل القدرة العربية على القتال لكن مماطلة الصهاينة في تنفيذ قرار الأمم المتحدة أدت إلى تفكير العرب بالحرب مرة أخرى وكان ذلك في 6 أكتوبر 73 وقد حقق الجيش المصري فيها انتصارا عظيماً على جبهة سيناء رفع المعنويات العربية التي تدهورت بعد النكسة وتم تحطيم القوة الصهيونية التي كانوا يزعمونها في ست ساعات لتصبح حرب الست ساعات.

